تنطلق منافسات الدورة الثانية لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، اليوم بمشاركة 20 فريقاً من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم.
وستقوم لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في هذا القطاع بتقييم المشاريع المشاركة في الدور نصف النهائي من المسابقتين الدولية والوطنية والذي تنعقد فعالياته طوال اليوم في مدينة دبي للإنترنت حيث ستكون الدعوة عامة للجمهور.
وسيتم الإعلان عن المتأهلين للدور النهائي للتنافس يوم السبت على الفوز بالمركز الأول في الجائزة الأكبر من نوعها والتي تبلغ قيمتها 4.67 ملايين درهم «مليون دولار للفائز بالمنافسة الدولية، ومليون درهم للفائز بالمنافسة الوطنية».
منافسة
وستتنافس الفرق المشاركة في جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان في العديد من القطاعات بما في ذلك البيئة، والتعليم، والخدمات اللوجستية، والنقل، والبناء والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والدفاع المدني، والسياحة، والخدمات الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والمعونة والإغاثة في حالات الكوارث الإنسانية.
وأكد سيف العليلي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل، المنسق العام لجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان، اكتمال التجهيزات اللوجيستية لاستقبال المشاركين القادمين من عدة دول هي كندا وأستراليا وأميركا والمملكة المتحدة وإثيوبيا واليونان والفلبين، بالإضافة إلى الفرق المحلية من الدولة.
وأشار العليلي إلى أن العروض الحية التي سيشهدها الجمهور ستحاكي سيناريو تقديم الخدمات والقيام بالمهام بواسطة الطائرات بدون طيار بصورة واقعية، مما يساهم في توضيح القيمة الاجتماعية والاقتصادية لهذه الابتكارات لجميع المهتمين من فئات الجمهور والمختصين والمستثمرين وكذلك الجهات الحكومية، مشدداً على أهمية المشاريع التي سيتم عرضها في تغيير واقع الخدمات في العديد من القطاعات، وداعياً الجهات الحكومية والشركات المختصة للاستفادة من هذه الاحتفالية الابتكارية العالمية على أرض الإمارات.
وأضاف العليلي بأن الجائزة تمثل ملتقى عالمياً فريداً من نوعه لأكثر العقول ابتكاراً في مجال هذه التكنولوجيا الواعدة، حيث تتيح فرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الفرق العالمية والفرق المحلية بما يساهم في الارتقاء بمستويات المشاريع للدورات القادمة، كما تعتبر الجائزة فرصة للطلبة المهتمين بتكنولوجيا الطائرات بدون طيار للاستفادة من خبرات زملائهم من حول العالم.
وأشار إلى أن النجاح الهائل الذي حققته الدورة الأولى ساهم في تعزيز مكانة الجائزة كمنصة عالمية لتسليط الضوء على أحدث الابتكار والتوجهات في هذا القطاع الذي تتنامى أهميته بشكل متزايد، واستقطبت دورة هذا العام 1017 مشاركة من 165 دولة حول العالم وتم تقييمها خلال الأشهر الماضية وفق أعلى معايير الكفاءة والابتكار والجدوى الاقتصادية.
وسيتم بناءً على نتائج العروض الحية التي ستقام اليوم اختيار ثلاثة فرق من كل فئة: الوطنية والعالمية للتنافس على جائزتي المليون درهم والمليون دولار بعد غد.
حضور إماراتي مميز
وسيقدم كينيث وونغ، وعبد الرحمن السركال، من الإمارات مشروعاً إنسانياً تحت اسم «فلير2.0» استلهما فكرته من مسدسات الاستغاثة النارية، التي يستخدمها المسكتشفون حول العالم في حالات الطوارئ، وتتميز هذه الطائرة بدون طيار بأنها منخفضة التكلفة وبإمكانها تقديم خدمة للمحترفين والهواة الذين يعملون في البيئات الخارجية، بمعزل عن تغطيات الاتصال للهواتف النقالة، وتم تطوير الأجهزة والبرامج في هذه الطائرة من خلال أنظمة التحكم في الطيران بنظام تحديد المواقع العالمي والنظام العالمي للاتصالات المتنقلة لتوجيه الطائرات بدون طيار إلى أقرب منطقة تغطية، ونقل المعلومات إلى فرق خدمات الطوارئ طلباً للمساعدة الفنية أو الطبية.
وسيستعرض فريق من الجامعة الأميركية في الشارقة، طائرة «إس إم – 1433» بدون طيار والتي تستخدم خلية وقود من الهيدروجين وتوفر للطائرة بدون طيار إمكانية المراقبة المستمرة التي يمكن أن تكون مفيدة للصناعات مثل استخدام الكهرباء والنفط والغاز، وكذلك خدمة قطاعات مثل الدفاع الوطني، والدفاع المدني، والخدمات العامة، والخدمات اللوجستية وخدمات الاتصالات. وتمتلك القدرة على الطيران المتواصل لمدة تصل إلى 3 ساعات، وإجراء مسح لمسافة 75 كيلومتراً لأي مكان قبل أن تعود إلى قاعدتها، كما يمكنها حمل الطرود، بما فيها لوازم الإسعافات الأولية، للمواقع المستهدفة.
ويشارك فريق «آي إف أو آر» بمشروع طائرة بدون طيار يمكنها فحص وتحديد اللوحات الشمسية المعطلة بسرعة وبأقل التكاليف، مما يسمح للمشغلين استبدال هذه اللوحات، والحفاظ على عمل وكفاءة مشاريع الطاقة الشمسية.
وسيسهم مشروع طائرة بدون طيار الذي تقدم به فريق «فلاي لاب» عن فئة قطاع التعليم على توفير حلول مبتكرة، ومنخفضة التكلفة، وسهلة الاستخدام، لتحقيق التحول في طريقة التعليم الحالي لموضوعات العلوم والرياضيات، ومواضيع أخرى في المدارس. ويعرض فريق «ريف روفر» من الإمارات طائرة بدون طيار، توفر للباحثين في مجال الأحياء البحرية، ووكالات الرصد البيئي، وهواة ومحبي العلوم، أدوات جديدة لتعيين واستكشاف ودراسة النظم الإيكولوجية تحت الماء القريبة من الشاطئ بفاعلية وكفاءة.
ويقدم فريق «سي إن سي» طائرة بدون طيار لديها القدرة على فحص تلوث المياه الناتج عن تسرب النفط، وذلك عن طريق التحليق فوق البحر والتقاط صور يتم تحليلها فيما بعد بوساطة برنامج داخل الطائرة بدون طيار.
وسيطور فريق «إيركرافت إنسبيكتر درون» فكرة إبداعية ومبتكرة، تسمح بإجراء عمليات فحص وتفتيش وتفقد للطائرات بإعادة بناء نموذج طائرة ذات جودة عالية لتقصي الأعطال وعيوب التصنيع، وتطوير نظام بناء ثلاثي الأبعاد لإجراء الفحص اللازم.
نظام الملاحة
ويقدم فريق «أوشن آيز» طائرة بدون طيار يمكنها رصد ومراقبة المحيط والملاحة فيه، وتم تطوير نموذج نظام الملاحة المائية المرئي الذي يستهدف بشكل أساس مصنّعي السفن بتكلفة تصل لـ 8 آلاف درهم، بحسب ما ذكرت ريشيكا كاسليوال من الفريق. ويستعرض مشروع فريق «بيلد درون» إمكانية إجراء عمليات إصلاح وصيانة عن طريق استخدام روبوت هوائي يتقصى التلف، ويقوم بمهام الإصلاح والصيانة في البيئات التي يتعذر الوصول إليها. حيث يطير الروبوت إلى مجال قريب من المنطقة المتضررة، ويغلقها بمادة مانعة للتسرب.
وسيقوم فريق «أيورتا» بتصوير خرائط ثلاثية الأبعاد من مواقع البناء باستخدام طائرات «آريوي» بدون طيار.
حضور دولي
ويستفيد مشروع «سيف مي» التابع لفريق مجموعة مختبر الحواس للبحوث من اليونان من الهواتف الذكية التي تتحول إلى طائرة بدون طيار، لتقديم المساعدة للبشر في الظروف الصحية الطارئة، لا سيما في الحالات التي يكون فيها الإنسان محاصراً في مكان ما أو مصاباً وبحاجة ماسة للمساعدة. وتمتلك الطائرة بدون طيار القدرة على التحليق لمحاولة الاتصال بأي شبكة اتصال هاتفي، في حالة عدم توفر خدمة الاتصال في منطقة ما، وإبلاغ السلطات تلقائياً عن الوضع، متتبعة مكان تواجد صاحبها أو حتى جلب الدواء المطلوب.
ويشارك فريق «بريسجن هوك» من الولايات المتحدة الأميركية، بطائرة بدون طيار تجمع بين تكنولوجيا الطائرات بدون طيار وتكنولوجيا تحليل البيانات الجوية المتطورة، لتحديد الإصابة التي تسببها سوسة النخيل الحمراء في ثمار النخيل.
ويقدم فريق «روميو» من النمسا طائرة بدون طيار يمكنها إطلاق ذكور بعوض عقيمة للتحقق من خطورة ناقلات الأمراض ومكافحة الأوبئة بطريقة فعالة، من حيث التكلفة وكونها صديقة للبيئة، ويمتلك المشروع القدرة على إنقاذ الأرواح من خلال مكافحة الملاريا، فضلاً عن قدرته على مكافحة الأمراض الأخرى التي تنتقل عن طريق البعوض.
ويقدم فريق «لون كوبتر» من الولايات المتحدة منصة مبتكرة متعددة الأدوار، قادرة على الطيران في الجو، والقيام بعمليات على سطح الماء، فضلاً عن عمليات الغوص. وسمي هذا المشروع نسبة إلى نوع من البط الغواص الذي يكثر في ميتشيغان.
ويهدف مشروع «غايد درون – الطائرات المرشدة من دون طيار» من الولايات المتحدة لدعم الرياضيين المكفوفين من خلال الاستغناء عن وسائل التوجيه التقليدية للمكفوفين، ويستخدم المشروع 4 محركات متاحة بشكل تجاري بتكلفة تصل لنحو 300 دولار أميركي ويتم التحكم بها باستخدام الهاتف الذكي.
كاميرا حرارية
أما فريق «كواجو» من الفلبين، فيقدم طائرة بدون طيار، يمكنها الطيران بشكل آمن خلال الليل، وإنجاز مهام متعددة بشكل تلقائي، وتحتوي هذه الطائرة على كاميرا حرارية، وأنظمة تفادي الاصطدام، إضافة إلى وجود جهاز حاسوب على متنها لسرعة معالجة البيانات. وتستخدم هذه الطائرة نظاماً يعتمد على التطبيق، علاوة على قدرتها على التكيف مع الاستخدامات والتطبيقات المختلفة، لتلبية احتياجات القطاعات والصناعات المختلفة.
ويشارك رفائيل آرجيلز هيليرو وفريقه من إثيوبيا، بطائرة بدون طيار يمكنها وبدقة عالية إطلاق ذكور عقيمة من ذبابة «تسي تسي» في مناطق مختارة ومستهدفة في إطار مشاريع القضاء على ذبابة «تسي تسي». ويقدم فريق هيومانيتاس من كندا، مشروع طائرة «هيومان آي تي ثري دي سوارمنيت» بدون طيار تعمل على الهاتف الذكي، مثبت في الطائرة بدون طيار. ويوفر نظام الإدارة الذكي في الطائرة بدون طيار، حلولاً ذكية، وتلقائية، وآمنة، يعزز استجابة الطائرة بدون طيار بشكل سريع للتدخل في حالة الطوارئ في المناطق ذات الموارد القليلة.
طاقة الإشعاع
ويهدف فريق «إيميتك» من المملكة المتحدة، من مشروعه «أي أي آر إم» إلى رسم خريطة توزيع وكثافة وطاقة الإشعاع في حالة حدوث كارثة نووية، كما يمكن قيام الطائرة بدون طيار الخاصة بالمشروع بمزيد من التطبيقات النووية المدنية الروتينية. وستسهم بشكل رئيس في خفض التكلفة العملية للمراقبة الروتينية للمواقع النووية، وذلك من خلال إلغاء وتخفيض الحاجة لمراقبة العنصر البشري.
ويشارك فريق «4فرونت روبوتيكس» من كندا، بمشروع طائرة من دون طيار USAR القادرة على المناورة لتكون قادرة على تحديد مواقع الأشخاص وإنقاذهم من الأبنية في حالة حدوث حرائق، وتلك المتهدمة منها، ومناطق الألغام، وغيرها من الحالات الطارئة، وهي قادرة على توفير بيانات عالية الدقة في غضون ساعات.
منصة عالمية تستضيف نخبة من المتحدثين الدوليين
ستشهد فعاليات جائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان مشاركة مجموعة من أبرز المتحدثين الدوليين لتسليط الضوء على أحدث الاتجاهات العالمية في هذا القطاع الحيوي، بما في ذلك الدكتور باتريك مايير، مؤسس شبكة الطائرات بدون طيار للخدمات الإنسانية في عام 2013 من أجل تشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول والفعال للطائرات بدون طيار في التطبيقات الإنسانية. وسيركز خلال كلمته على أحدث التطورات الجديدة في تطبيقات الروبوتات الجوية للاستعمالات الإنسانية، إضافة إلى أكبر التحديات التي يتوجب على مجتمع الطائرات بدون طيار للاستخدامات الإنسانية التعرف عليها وإيجاد الحلول الجماعية لها.
مجالات
وسيتحدث البروفسور ليان بين كوه، مؤسس منظمة كونزرفيشن درونز غير الربحية والتي تكرس أنشطتها لجمع البيانات حول الغابات والحياة البرية، حول التطبيقات المختلفة للطائرات بدون طيار في مجال الحفاظ على البيئة والبحث العلمي، وازدياد أهمية استخدام الاستشعار عن بعد لمراقبة التغيرات في الغطاء الحيوي في الغابات.
وتسضيف الجائزة أيضاً مارك يونغ، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة غارودا روبوتكس وهي شركة سنغافورية تعمل في تطوير الحلول الروبوتية للعملاء من الشركات في مجالات الزراعة ومراقبة وتأمين البنية التحتية في المدن. وسيتحدث خلال كلمته عن الدور المستقبلي للطائرات بلا طيار كعناصر أساسية في البنية التحتية، وخاصة مع تطور التقنيات المستخدمة وانخفاض أسعارها وتعدد استخداماتها.
ورش متخصصة
كما ستضم الجائزة مجموعة من ورش العمل التخصصية الموجهة لطلاب الجامعات في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، مما يضفي على الجائزة بعداً تعليمياً، يهدف إلى تحويلها لمنصة تعليمية في مجالات تكنولوجيا المستقبل.
تصويت
أعلنت اللجنة المنظمة لـجائزة الإمارات للطائرات بدون طيار لخدمة الإنسان عن منصة خاصة للتصويت على الموقع الإلكتروني الرسمي للجائزة، والتي تشهد تفاعلاً كبيراً وإقبالاً من الجمهور من مختلف أنحاء العالم للتصويت واختيار أفضل المشاريع المتأهلة للتصفيات نصف النهائية.


