أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن تنمية عقل الإنسان ووجدانه وتحديد نمط شخصيته ووعيه ينطلقان من علاقته بالقراءة والكتاب، إضافة إلى ما لذلك من أهمية في تقييم مدى إسهامه في مجتمعه بشكل إيجابي وخدمته للجنس البشري بوجه عام.. كما أن قياس مدى وعي الشعوب وإسهام دولها في الحضارة البشرية ينبني على تلك الأسس من خلال تقديم مفكرين ومبدعين وعلماء إلى العالم وتحقيق التنمية والتقدم.
وتحت عنوان «تعزيز النهضة الإنسانية» قالت: إذا نظرنا اليوم إلى الكثير من دول العالم من الزاوية التي تسهم في الاختراعات العلمية وتتسم بسرعة النمو وتقدم الاقتصاد والتقدم في مجال الابتكار والبحث العلمي والإبداع الفكري لأدركنا أنها الدول نفسها التي تستثمر في مجال نشر الكتب وترجمتها وتسجل مكتباتها وإصداراتها إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين.
وأوضحت النشرة الصادرة عن «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» أن هذه الأمور لم تكن غائبة أبداً عن تفكير قيادة دولة الإمارات التي استطاعت بجدارة أن تحافظ على مكانتها لسنوات عدة في صدارة دول العالم في مجالات البحث العلمي ونمو الاقتصاد ودخول عالم الابتكار ووضع الخطط البديلة للتعامل بإيجابية مع التحولات التي يشهدها العالم؛ ولعل خروج الإمارات في الوقت الراهن من الاعتماد على موارد النفط وخلقها موارد اقتصادية بديلة في وقت قياسي يعد برهاناً ساطعاً على رجاحة التفكير والتعامل بحرفية مع كل التحولات.
وأضافت أن حكام دولة الإمارات أرداوا ألا يكون دورهم مختصراً على تسيير الموارد المتاحة وتصريف الأعمال فقط، بل حرصوا على أن تكون الإمارات كغيرها من دول العالم المتقدم دولة تؤسس للتقدم المعرفي وتشجع على الإبداع بتوفير شروطه، وتستحث التنمية وتدفع الإنسان إلى العطاء.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن الأدوار التي ستضطلع بها المكتبة الجديدة لا تجعل منها مكتبة عادية، بل إنها تمكنها من لعب دور مواز لما تقوم به كل القطاعات الثقافية والعلمية في دولة الإمارات في إطار التكامل والعمل الثقافي المشترك، بما يعكس رغبة القيادة الرشيدة في جعل الإمارات ورشة عمل إبداعي مستمر، وهي بذلك تعزز مفهوم التفاعل بين الإنسان ومحيطه الضيق وعالمه الأكثر اتساعاً.
