تسلمت المؤسسات المشاركة في معرض أبوظبي للتوظيف «توظيف 2016» نحو أكثر من 20 ألف طلب عمل، حيث يعد المعرض حدثاً ذا أهمية كبيرة، لكونه يوفر في الدورة الحالية أكثر من 6000 فرصة وظيفية لمواطني الدولة.

واستقطب المعرض الذي انطلق أول من أمس ويختتم فعالياته في مركز أبوظبي الدولي للمعارض اليوم أكثر من 7 آلاف زائر قدم كل واحد منهم أوراقه في أكثر من وظيفة..

وشهد المعرض في يومه المخصص للإناث أمس حضورا وإقبالا كبيرين من المواطنات الباحثات عن فرص عمل.وأكدت حياة جماعي، مدير عام معرض أبوظبي للتوظيف أن عدد الزوار في اليوم الأول لمعرض توظيف بلغ أكثر من 3 آلاف زائر، ومن المتوقع أن يتخطى حاجز الـ 12 ألفاً مع اختتام فعالياته اليوم، مشيرة إلى مشاركة 130 شركة في المعرض..

وارتفاع طلبات التسجيل للوظائف بنسبة 20 % مقارنة بالعام الماضي. وقالت إن الدورة العاشرة للمعرض سجلت زيادة في عدد الشركات في القطاعين الحكومي والخاص مقارنة مع العام 2015.

وعزت ذلك إلى ارتفاع حجم الثقة في المعرض، نتيجة استقطابه لأعداد كبيرة من الباحثين عن وظائف، بتخصصات مختلفة، تلبي سوق العمل، وتحقق الهدف المنشود لتغطية كافة القطاعات بالكوادر الوطنية المؤهلة ضمن سياسة التوطين الحكومية.

طلبات

وأوضحت جماعي أن النسخة الحالية من معرض التوظيف انتهجت أسلوباً جديداً في طلبات التسجيل للوظائف والإعلان عنها..

حيث جرى الإعلان للمرة الأولى عن المعرض والترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك، توتير، انستغرام» إضافة إلى إعلانات الصحف والمجلات والتلفزيون والإذاعة، الأمر الذي حقق نسبة إقبال لافتة، متوقعة أن يشهد المعرض في السنوات المقبلة قفزات نوعية في أعداد الشركات والباحثين عن وظائف.

8 تخصصات

وأكد المشاركون في المعرض احتياج سوق العمل في أبوظبي إلى 8 تخصصات علمية خلال السنوات المقبلة تتضمن التخصصات المصرفية والتسويق، والهندسية بجميع أنواعها، والعلوم الصحية «الطب البشري، والطب البيطري، والتمريض»، والطاقة المتجددة، وعلوم الأرض، وتخصصات البيئة والمياه، مشيرين إلى أن الفترة المقبلة ستتركز معظم الاحتياجات في تخصصات علمية أكثر منها إدارية.

ولفت مسؤولون بجهات حكومية تشارك بمعرض توظيف 2016، إلى أن سوق العمل اليوم يتطلب كوادر وطنية تتمتع بمهارات متعددة لا تقتصر على التخصص فقط، في الإدارة والقيادة والتواصل، لوجود حاجة إلى التوسع في أعداد كوادر وطنية في التخصصات المتعلقة بالبيئة والطاقة النووية والطاقة البديلة والهندسة اللوجستية، والطب والزراعة.

وأوضحوا أن الهدف الرئيسي من مشاركتهم لا يقتصر على توظيف المواطنين، ولكن يركز بصورة أكبر على إيضاح خريطة سوق العمل للطلبة والخريجين، وشرح متطلبات الفترة المقبلة حيث تتجه الدولة إلى دخول عالم إنتاج المعرفة، وتقليص الاعتماد على النفط.

كوادر

وأكدت أمل الحربي، مدير قسم الموارد البشرية في الإسعاف الوطني، الحاجة إلى كوادر طبية مواطنة في قطاع الإسعاف الوطني، إضافة إلى وظائف سلسلة الإمداد، والمالية، وقسمي الصحة والسلامة والبيئة وإدارة المعرفة.

فيما أشار المسؤولون بجناح مطارات أبوظبي، إلى الارتباط الوثيق بين مستقبل الإمارات ومستقبل قطاع النقل الجوي، لذلك يجب رفد هذا القطاع بالخبرات والكفاءات المواطنة، حيث سيلعب قطاع النقل الجوي دوراً أساسياً في التنوع الاقتصادي كما هو محدد في رؤية أبوظبي 2030، لذا فإنه من الضروري أن يتم تطوير خبرات مواطنة في القطاع لضمان نمو مستدام.

وأوضح يونس عبدالعزيز النمر، المدير التنفيذي للموارد البشرية بشركة اتصالات، أن أهم التخصصات التي سيحتاجها سوق العمل في الفترة المقبلة بالنسبة للاتصالات، هي تخصصات الهندسة الكهربائية والهندسة الإلكترونية، وبرمجة الحاسوب، والحسابات، والتسويق، وخدمة العملاء، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستتركز معظم الاحتياجات في التخصصات الفنية والعلمية بشكل كبير.

وأكد مبارك المحيربي، المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالإنابة في دائرة شؤون البلدية، التخصصات المطلوبة في قطاع البلدية هي التخصصات ذات الصلة مثل الهندسة الميكانيكية والكهربائية، والعلوم الصحية والطب البيطري.

وأشار خالد كاظم، مدير التوطين بالإمارات العالمية للألمنيوم، إلى أن احتياجاتهم في الفترة المقبلة تركز على الوظائف الفنية بصورة أساسية، لذلك تقوم الشركة بتوفير مجموعة من البرامج التطويرية والتأهيلية للخريجين والموظفين الجدد، لاسيما طلاب الثانوية العامة، حيث تقدم الشركة «البرامج الوطنية الفنية» لدعم وتطوير الأداء المهني للموظفين، مشيراً إلى أن البرامج تختلف حسب قدرات الطلبة.

تخطيط

وأكد محمد خلفان الرميثي، مدير إدارة التوظيف والتخطيط بأدنوك، أن سوق العمل المستقبلي فني أكثر منه إدارياً، مشيراً إلى أن معظم الوظائف الحالية والمستقبلية خاصة بالتخصصات الهندسية، والفنية في مجالات الكهرباء والميكانيك، والآلات الدقيقة، والاوبريتور، وستكون نسبة الاحتياجات الوظيفية خلال السنوات العشر المقبلة 80% منها وظائف هندسية دقيقة ومالا يتعدى 20% وظائف إدارية.

بينما أوضح علي الشامسي، نائب الرئيس لسياسة التوطين بشركة الاتحاد للطيران، أن التخصصات التي تحتاجها طيران الاتحاد التخصصات الهندسية، والتسويق والمبيعات، والتموين. وقال فارس عبيد الظاهري، مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي إن توطين القوى العاملة في مجموعة شركاتها يأتي في مقدمة الأولويات الاستراتيجية ..

حيث تسعى إلى توطين الوظائف ذات الأولوية خاصة الفنية والحيوية في قطاعي الماء والكهرباء لذلك تم توقيع عدة مذكرات تفاهم مع جامعات ومعاهد محلية لاستقطاب الكفاءات الوطنية في قطاع الماء والكهرباء ومن أبرزها جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة خليفة ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني وكليات التقنية العليا.

وأشار رئيس التوظيف وتخطيط القوى العاملة ببنك أبوظبي التجاري، عبدالعزيز الموسى، إلى أن التخصصات التي يحتاجها القطاع المصرفي بشدة هي إدارة الخزينة، وإدارة مخاطر الائتمان، خاصة وأن عدد المواطنين في هذه التخصصات قليل.فيما أكد علي يوسف السعد، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع بالإنابة في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن التخصصات المطلوبة هي تخصصات بيطرية واخصائيو تغذية وأمن وسلامة.

وقال: يدعم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، مجموعة من البرامج التطويرية بالتعاون مع كليات التقنية العليا وجامعة الإمارات، تتضمن برنامج العلوم البيطرية ومدته أربع سنوات، بهدف تزويد سوق العمل الإماراتي بالأيدي العاملة المواطنة التي تخدم وتدعم قطاع الصحة البيطرية والأمن الغذائي في الدولة..

وبرنامج الطب البيطري الذي تقدمه كلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات، ومدته خمس سنوات، بهدف تزويد الدولة بأطباء بيطريين أكفّاء للخدمة في مجال الصحة.وأشار راشد عبد الله القبيسي مدير إدارة الموارد البشرية بمركز المزارعين، إلى أن المركز مهتم حالياً باستقطاب الطلاب الحاصلين على مؤهلات في مجال الزراعة.

التدريس الجامعي

أكد الدكتور عبداللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن الكليات لديها طموحات كبيرة بتعزيز التوطين على مستوى الكوادر التدريسية، ولتحقيق ذلك أطلقت هذا العام برنامج «هادف» كبرنامج متخصص في التطوير المهني لأعضاء الهيئة التدريسية بما يتماشى مع متطلبات التوظيف في الكليات، ويلبي معايير ومتطلبات الهيئة الوطنية للمؤهلات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال: كما وقعت الكليات في إطار هذا البرنامج اتفاق تعاون مع أكاديمية التعليم العالي البريطانية لتعزيز فرص التطور الوظيفي للكادر التدريسي وفق مسار مهني معتمد عالميا، حيث تعمل الكليات من خلال التعاون على إنشاء برنامج وطني لمنح درجات الزمالة العالمية في التميز في التدريس لمنتسبي كليات التقنية.