يستقبل قسم الأورام وأمراض الدم للأطفال في مستشفى توام في العين، 130 - 150 حالة جديدة، مصابة بسرطان الدم أو المخ أو العظم أو الكلى، وأمراض الدم الوراثية كالثلاسيميا المنجلية، من المرضى الصغار من عمر شهر حتى 15 عاماً، حيث يتم بعد هذه السن تحويلهم إلى مركز علاج مرضى السرطان المخصص للكبار في المستشفى ذاته.

زيادة

وأوضح الدكتور عمر طراد، أخصائي أمراض الدم والأورام لدى الأطفال في مستشفى توام، أنه لا يوجد سبب معين يفسر أسباب زيادة أمراض السرطان لدى الأطفال في الدولة، مشيراً إلى أن أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين الأطفال الذين يستقبلهم توام، سرطان الدم، يليه الدماغ.

وقال إن جميع المرضى يخضعون في البداية للتشخيص باستخلاص عينة من نسيج النخاع العظمي والشوكي لفحصها. ثم يتم العلاج بالأدوية الكيماوية، حسب جدول العلاج.

وأكد أن نسبة تجاوب الأطفال المصابين بسرطان الدم الحاد للعلاج تتراوح بين 70 و80 %، وتبلغ مدة علاج الأطفال الذكور 3 أعوام، والإناث عامين ونصف العام. وهناك فئة من الأطفال يحتاجون إلى زرع نخاع عظمي خارج الدولة، في كوريا وألمانيا وبريطانيا وأميركا غالباً.

أعراض

وشدد الدكتور طراد على ضرورة أن يكون ذوو الأطفال المصابين بالسرطان على درجة ومستوى من الوعي بماهية المرض، ومعرفة أعراض سرطان الدم. فبعض الأسر تجهل تماماً إصابة أطفالها بالسرطان، خاصة سرطان المخ والعظم، وبالتالي يتأخر الأطفال في تلقي العلاج اللازم، بفعل تنقلهم من مستشفى لآخر.

وهناك أعراض يجب على ذوي الطفل المريض الانتباه لها جيداً، كارتفاع درجة الحرارة دون سبب وتتجاوز أربعة أيام دون استجابة للعلاج، وشحوب الوجه وفقدان النشاط، وتراكم نقط كثيفة من الدم تحت الجلد، وتضخم الغدد الليمفاوية، ووجود ألم موضعي مستمر لفترة طويلة، وغيرها من الأعراض الأخرى.

تثقيف

وأضاف: يعتبر مستشفى توام مؤسسة رائدة في تقديم العلاج اللازم لمرضى السرطان، حتى يكونوا متقبلين للشفاء بشكل كبير في حال الكشف المبكر. كما يحرص قسم الأورام وأمراض الدم للأطفال، على تثقيف الجمهور عن سرطانات الأطفال، وكيفية علاجها، إلى جانب توضيح الدعم الواجب تقديمه للمرضى وعائلاتهم.

وينظم القسم بين حين وآخر العديد من البرامج التثقيفية، كما يعزز دور الموظفين في نقل المعرفة حول طرق الكشف عن السرطان في وقت مبكر. كما أطلق المستشفى مبادرة سنوية تضم أنشطة تتمحور حول المريض، والتي من شأنها أن تعبر عن الدعم المتواصل المقدم للأطفال والمراهقين المصابين بالسرطان، بالإضافة إلى الناجين من المرض وذويهم.