أصدر مركز البحوث والدراسات القضائية كتاباً جديداً تحت عنوان «التوجيه الأسري في التشريع الإماراتي»، للمؤلف المستشار ياسر عطية عضو نيابة الاستئناف في دائرة القضاء في أبوظبي.

 ويعد الكتاب الجديد إضافة قيمة إلى المكتبة القانونية في الإمارات، وأداة مهمة لتسهيل مهام الجهات القضائية والقانونية والشرطية، حيث يعتبر التوجيه الأسري أحد الحلول البديلة لفض النزاعات وتيسير الوصول إلى العدالة، وتحقيق الصفو المجتمعي والتنمية بجميع مناحيها، كبديل عن التقاضي التقليدي في المحاكم.

ويمنح الكاتب القراء في مقدمة الكتاب، مقتطفات وجيزة حول ماهية الحلول البديلة ودستوريتها، حيث ألزم المشرع الإماراتي المتقاضين باللجوء إلى الحلول البديلة، أياً كان مسماها، قبل عرض النزاع على محكمة الموضوع، كما يعرف وسائل الحلول البديلة والتي تكثر مسمياتها تحت التفاوض والوساطة والصلح والتحكيم، حيث يعد التوجيه الأسري أحد صور الوساطة. وصنف الكاتب صور الحلول البديلة لفض المنازعات في دائرة أبوظبي، إلى ثلاث إدارات هي: التوجيه الأسري، ولجان التوفيق والمصالحة والوساطة، والتحكيم.

وأرجع الكاتب اختياره للتوجيه الأسري من بين هذه الأقسام، نظراً لأنه يعنى بالأسرة، إذ تعتبر اللبنة الأولى في كيان المجتمع والأساس المتين الذي يقوم عليه هذا الكيان، فبإصلاح الأساس يصلح البناء، وكلما كان الكيان الأسري سليماً ومتماسكاً، كان لذلك انعكاساته الإيجابية على المجتمع.

اعراض

وسلط الكاتب الضوء على النزاع بين الوالدين الذي تتبعه أعراض خطيرة تؤثر في الأبناء، حيث إن السلوك الخاطئ للوالدين واضطراب الأسرة، يمكنه أن يؤثر في سلوك وشخصية الأبناء، كما أن الانفصال بين الأبوين يؤثر سلباً في الأبناء، مبيناً دور التوجيه الأسري في تعزيز الاستقرار الأسري والقضاء على الخلافات التي قد تعصف بهذا الاستقرار وتؤدي إلى التفكك الأسري، وذلك عن طريق اتخاذ إجراءات وقائية لمنع حدوث المشاكل الأسرية وتفاقمها.

الحلول الودية

ويهدف المؤلف من خلال كتابه الجديد إلى نشر الوعي بثقافة حل الخلافات الأسرية ودياً، وترسيخ دور الإصلاح والتوجيه الأسري ودراسة المشاكل التي تواجه الأسرة ووضع الحلول المناسبة لها، للعمل على تقليل نسبة الطلاق وإصلاح الخلافات العائلية، وتقديم الخدمات الإرشادية في المجال الأسري لجميع فئات وجنسيات المجتمع.

إصدارات

أصدر مؤلف الكتاب المستشار ياسر عطية، سلسلة من الكتب والأبحاث خلال السنوات القليلة الماضية، كان أهمها كتاب تثقيفي حول اختصاص محكمة النقض بالفصل في موضوع الدعوى، حيث يشير الكاتب إلى أنها ليست درجة ثالثة من درجات التقاضي كما يعتقد البعض، بل هي طبقة بذاتها أعلى من محاكم الدرجة الأولى والثانية، ووظيفتها تختلف عن المحكمة الاستئنافية، إذ تقتصر في الأصل على رقابة صحة تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، إلا أنها تختص أحياناً بالفصل في موضوع الدعوى، إذ تتصدى للفصل فيها عند نظر الطعن للمرة الثانية.