شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس أعمال اليوم الثاني والختامي من خلوة الإمارات ما بعد النفط التي استمرت على مدى يومين في فندق ومنتجع باب الشمس في دبي، بحضور الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وناقشت الأفكار والمبادرات التي من شأنها تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق توازن بين قطاعاته، وبما يضمن استدامته للأجيال القادمة.وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «تطوير العقول البشرية هو العملة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين، والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة نقود من خلالها دولتنا نحو المزيد من التقدم والرخاء».
وأضاف سموه: «لدينا في دولة الإمارات الخبرات والموارد والإرادة والتصميم، والأهم من ذلك الرؤية والقيادة الحكيمة، لندفع باقتصادنا نحو الاستدامة».
وقال سموه: «الإمارات دائماً جاهزة وسباقة، وتمتلك الحلول المبتكرة والأفكار الخلاقة لمختلف التحديات، وهدفنا الريادة وتوثيق صورة تاريخية إيجابية للعالم عن منجزاتنا».
وأكد سموه في تدوينة على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «وجود أخي محمد بن زايد خلال الخلوة وإشرافه المباشر على الكثير من النقاشات ورؤيته الواضحة لمستقبل اقتصادنا الوطني أحد أهم مكتسبات هذه الخلوة. نريد أن نؤكد لشعبنا أن الإمارات بأيدٍ أمينة، ومستقبلها يمضي برؤية حكيمة، ونبشر شعبنا بأن القادم أفضل وأجمل بإذن الله».
استراتيجية متكاملة
ووجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام الخلوة الوزارية، بإطلاق استراتيجية متكاملة لإمارات ما بعد النفط، والإسراع في الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، حيث ستكون الاستراتيجية بمنزلة إطار عام للأفكار والمبادرات التي خرجت بها الخلوة، وتعمل على تطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الاقتصادية الحالية، والتمهيد لإضافة قطاعات جديدة، وبما يضمن تحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسيته ونموه المستدام، إضافة إلى الارتقاء بأدائه وفق أعلى المعايير العالمية.
نموذج عالمي
من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال مشاركته في أعمال الخلوة: «نسعى إلى أن تكون الإمارات نموذجاً لدولة نجحت في تحويل اقتصادها من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى الاعتماد على مهارات وعقول أبنائها، وهم رهاننا لمستقبل زاهر».
وأضاف سموه: «التحول إلى ما بعد النفط نقطة تحول في تاريخنا كإماراتيين، والنجاح في هذا التحول هو الخيار الوحيد، وسيتحقق ذلك بعون الله، وستظل رؤية سيدي صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هي المحفز الأول لمواصلة التميز والنجاح».
وأوضح سموه: «سنواصل استشراف المستقبل والتخطيط له، وسنمضي في إطلاق المبادرات الوطنية الفاعلة، وسنتبنى نهجاً غير تقليدي في رفد مسيرة التنمية الشاملة نحو مزيد من الإنجاز وترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً». وقال سموه: «نريد أن تكون دولة الإمارات متقدمة علمياً، ونطمح إلى اقتصاد إماراتي متين يعتمد على الصناعات المتقدمة والبحث العلمي، ونتطلع إلى ابتكارات إماراتية تغير حياة الأجيال القادمة للأفضل، ونحن قادرون بحول الله وقوته، وجهود أبناء هذا الوطن».
أفكار
وشهد أعمال اليوم الثاني من الخلوة، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
وشهدت الخلوة جلسات تفاعلية اتسمت بالشفافية في طرح الأفكار والتحديات، ومشاركة فعالة من مختلف ممثلي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.وتم خلال اليوم الثاني استعراض نتائج الجلسات النقاشية التي عُقدت خلال اليوم الأول ضمن أربعة محاور رئيسة:
الحفاظ على العقول
ترأس الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، مجموعة عمل «محور العقول البشرية» الهادفة إلى تنمية أفضل العقول والمواهب المنتجة وجذبها والحفاظ عليها.
اقتصاد معرفي
ترأس سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مجموعة عمل «محور الاقتصاد» التي ناقشت بناء اقتصاد معرفي متين قائم على التكنولوجيا والابتكار.
ضمان الاستدامة
ترأس سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، مجموعة عمل «محور السياسات الحكومية» التي تهدف إلى ضمان الاستدامة المالية الحكومية، وتطوير الممكنات الحكومية، بما يسهم في انتقال الدولة إلى اقتصاد ما بعد النفط.
تعزيز الرفاهية
ترأس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، مجموعة عمل «محور المجتمع» الهادفة إلى استمرار تعزيز الرفاهية الاجتماعية للأسر الإماراتية وتنويع مصادر الدخل.
وقدّم ممثل عن كل مجموعة عمل عدداً من المبادرات والأفكار ضمن كل محور التي من شأنها تفعيل دور المحور في الاقتصاد الوطني وتعزيز كفاءته، على أن تتم دراسة جميع هذه الأفكار والمبادرات، وإدراجها في إطار الاستراتيجية التي سيعلَن عنها.
إعلان
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن عن عقد خلوة الإمارات ما بعد النفط تماشياً مع توجهات الدولة في تنويع الاقتصاد وصولاً إلى استدامته، وفي إطار كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ضمن أعمال القمة الحكومية العام الماضي، التي ذكر فيها أننا سنحتفل بتصدير آخر برميل نفط، حيث تهدف الخلوة إلى تحقيق هذه الرؤية والخروج ببرنامج وطني شامل لاقتصاد متنوع ومستدام.













