اعتبر يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن الابتكار يعد ركنا أساسياً لإيجاد حلقة اقتصادية متكاملة لا تعتمد على النفط، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت رائدة إقليمياً ودولياً في الأفكار الابتكارية القابلة للتنفيذ، وتدلى ذلك من توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤكد دائماً ضرورة تحويل الأفكار من مشاريع نظرية إلى منتجات أو خدمات تؤدي منفعة اجتماعية أو مادية.
وأضاف وكيل وزارة المالية في تصريحات لـ«البيان» أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حدد من خلال الخلوة الوزارية محاور وأجندة لمناقشة آليات وسبل تطور الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته، تبرهن مجددا على أن الإمارات في أيدٍ أمينة بفضل قيادتها الحكيمة وتعرف ماذا تريد للمستقبل كما تعرف في الوقت نفسه كيف يمكن التخطيط لهذا المستقبل الواعد.
تحديات
وأشار إلى أن الحكومة تفكر بشكل مستمر وعلى كافة الصعد في كيفية إسعاد المواطنين والمقيمين في الدولة وتحقيق الرفاهية لهم حاضراً ومستقبلاً، ومن هذا المنطلق تحرص الحكومة بشكل مستمر على تطبيق سياسات متكاملة لبناء اقتصاد متنوع قادر على مواجهة أية تحديات حالية أو مستقبلية.
وأكد يونس حاجي الخوري أن من الدعامات الأساسية لحلقة اقتصادية متكاملة، الإستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمخطط زمني يمتد لسبعة أعوام والتي تهدف إلى جعل الإمارات في مقدمة الدول الأكثر ابتكاراً، مشيرا إلى أهمية دراسة المستقبل بعمق لوضع حلول ابتكارية غير تقليدية مع فهم الواقع بكافة معطياته ومساراته التي من أهمها أن الثروة النفطية من الموارد الناضبة لذلك يجب التركيز على معايير الاستدامة في كافة الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
تحفيز
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحفيز الإبداع والابتكار في القطاعات السبعة التي تعتمد أساساً على الابتكار في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وهي: الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمياه والفضاء، مؤكدا أن استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة منذ سنوات حصنت الاقتصاد الوطني من آثار التقلبات الاقتصادية والمالية الخارجية التي يشهدها العالم حالياً.
وأضاف أن الاقتصاد الوطني لديه القدرة على مواصلة مسيرة النمو والازدهار خلال السنوات المقبلة، كما لديه القدرة على استيعاب المتغيرات المتسارعة في بيئة الاقتصاد العالمي بعد أن حققت الإمارات نجاحا كبيرا في مختلف مجالات التنويع الاقتصادي، ما أدى إلى تطور الأنشطة غير النفطية بناء على مبادرات الحكومة وكذلك القطاع الخاص، مشيرا إلى تنويه المؤسسات الدولية بقدرة الدولة على التغلب على الأثر الاقتصادي الناتج عن انخفاض أسعار النفط، وأبرزها تأكيد صندوق النقد الدولي أن الدولة لديها احتياطي ضخم في شكل أصول أجنبية، ما يعني أن أي عجز مالي محتمل لا يمثل أي مشكلة.
وقال وكيل وزارة المالية إنه من متطلبات تنويع النشاط الاقتصادي التي حرصت الإمارات على اتباعها خلال السنوات الماضية، استخدام الإيرادات النفطية للاستثمار في قطاعات أخرى وتنويع قاعدة الصادرات وتشجيع وتحفيز الصادرات وتطوير المدن الصناعية والاقتصادية، وتشجيع وتطوير قيام التجمعات الصناعية، بالإضافة إلى الاستثمار في تعليم المواطنين وإكسابهم مهارات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة واستكشاف قطاعات غير تقليدية، وتدعيمها بالإضافة إلى تحسين بيئة الأعمال حسب مؤشرات التنافسية العالمية وتطوير البنية التحتية.
