أكد أكاديميون ضرورة وضع خطط جادة لتحقيق الأهداف والأفكار والمقترحات التي طرحتها مجموعات العمل في جلساتها النقاشية، في الخلوة الوزارية، بما يضمن تطوير النظام الجامعي لجذب الطلبة المواطنين وغير المواطنين للدراسة في التخصصات المستقبلية استعداداً لفترة ما بعد النفط، من خلال توظيف مخرجات التعليم في قطاعات المعرفة بالدولة، فيما تستعد جامعات لوضع خطط وبرامج أكاديمية نوعية تتكامل مع تطلعات «خلوة الإمارات ما بعد النفط».

وقال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن كليات التقنية العليا في طور إعداد استراتيجية جديدة ومتكاملة تتضمن مبادرات وبرامج تعزز من جهودها الدائمة للوصول لمخرجات وطنية تتماشى مع الرؤى التطويرية والنظرة المستقبلية للقيادة الرشيدة وتكون الخيار الأول لسوق العمل، مشيراً إلى حرصهم على استقطاب الطلبة للتخصصات العلمية والتقنية التي تحتاجها الدولة بهدف إعداد كفاءات مؤهلة وقادرة على المساهمة في الاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد النفط.

وأضاف أن حرص قيادتنا على تنظيم «خلوة الإمارات ما بعد النفط» تأكيد على الرؤية الحكيمة للقيادة والحرص على إعداد شباب وفتيات الوطن للمستقبل وضمان جاهزيتهم للتعامل بكل كفاءة واقتدار مع المتغيرات والتحديات وقدرتهم على التنافسية العالمية في شتى المجالات، منوهاً بأننا يجب ألا ننسى كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في القمة الحكومية العام 2015 والتي أكد فيها سموه أن الاستثمار الصحيح في إمكاناتنا اليوم سيجعلنا نحتفل بتصدير آخر برميل نفط بعد 50 عاماً.

مسؤولية

وذكر الدكتور الشامسي، أن تحقيق رؤى القيادة في اقتصاد الإمارات لما بعد النفط يعد مسؤولية الجميع، خاصة مؤسسات التعليم المختلفة المعنية ببناء الإنسان الذي يمثل المحرك الرئيسي لاقتصاد المعرفة، وتدرك كليات التقنية العليا مسؤولياتها خاصة كونها أكبر مؤسسة للتعليم العالي على مستوى الدولة والمتميزة بالتعليم التطبيقي، لذا فإنها تسعى من خلال استراتيجيتها الجديدة والتي ستعلن تفاصيلها قريباً، إلى مواصلة النجاحات التي تحققت على مدار 28 عاماً، موضحاً أن الاستراتيجية الجديدة تم إعدادها من خلال تقييم ودراسة للواقع الحالي والاستفادة من نقاط القوة وتعزيزها، وتحديد خطط التحسين والجودة من منطلق الوعي بالطموحات الوطنية وإدراك التحديات العالمية.

تطورات

من جانبه، أشار الدكتور يوسف العساف رئيس جامعة روشستر للتكنولوجيا إلى أن طرح البرامج في الجامعات والمؤسسات التعليمية يجب أن يواكب التطورات الحاصلة في العالم وفي المجتمعات، لتتفق واحتياجات المستقبل ليبقى الخريجين على جاهزية لسوق العمل، مشيراً إلى ضرورة تدريبهم وتأهيلهم خلال فترة الدراسة وبعدها.

وأضاف أن الجامعات يجب أن تكون عنصراً فعالاً وشريكاً أساسياً في وضع استراتيجيات التعليم العالي والبحث العلمي، وتمكينها من تنفيذ هذه الاستراتيجيات بشكل فاعل،.

تخطيط دائم

أثنى الدكتور سمير البرغوثي، نائب رئيس جامعة الفلاح، على دور قيادة الدولة في التخطيط الدائم لخلق مستقبل آمن ومشرق ومستدام يمكّن أبناءها من الاستمرار في مسيرة التنمية والنجاح. وأكد أهمية المحاور التي تناولتها الجلسة، وفي مقدمتها محورا التعليم وجذب أفضل الخبرات والكفاءات، لصناعة أجيال مبتكرة قادرة على تحمل المسؤولية في المستقبل، وبناء دولة ذات اقتصاد وطني متجدد.