كشفت مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، بدعم من هيئة البيئة – أبوظبي، عن نتائج تقييم خدمات النظم البيئية، وذلك في إطار المرحلة الثانية من مشروع الكربون الأزرق الذي يقيس التكاليف الناجمة عن ازدهار الطحالب الضارة أو المدّ الأحمر، الذي يتسبب بمنع الأفراد من الدخول إلى الشواطئ والسواحل للترفيه، وتدهور الحياة البحرية في تلك المناطق الشاطئية، حيث يبرز ذلك من خلال انخفاض نمو الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية بشكل ملحوظ.
وقُدّرت النتائج الأولية لقيمة تكاليف انخفاض جودة مياه السواحل في إمارة أبوظبي بـ3 مليارات درهم سنوياً بسبب عدم القدرة على الدخول إلى المنطقة الساحلية.
طحالب ضارة
وشملت الدراسة أكثر من 95 بالمئة من الفنادق المطلة على سواحل أبوظبي، وكان الهدف تحديد التغير المحتمل في العوائد الناتجة عن عدم تقديم خدمات الراحة، حيث أشارت إلى أن التأثير على العوائد من خلال دراسة هذه الفنادق تقدر تقريباً بـ 517 مليون درهم سنوياً.
وأوضحت أنه على مدار أكثر من 13 عاماً (الفترة المتوسطة لما قبل مرحلة التجديد الرئيسة والمتوقعة)، فإن صافي القيمة المتوقعة يبلغ بين 4.5 مليارات درهم و7.71 مليارات درهم كما أن الانخفاض في إيرادات الفندق الواحد يتطلب تعويضاً يتراوح بين 30 و35 بالمئة من قيمة دورة المبيعات.
وستسهم نتائج التقرير في إعداد إطار عمل للتعويضات المحتملة في ما يتعلّق باتخاذ القرارات الحكيمة واستخدام الأراضي من قبل صناع القرار في الدولة.
وأظهر التقييم قيمة التعويضات التي قد يقبل بها أصحاب المصلحة بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى الشواطئ المخصصة للترفيه، والانتفاع منها كما يجب سواء لأغراض السياحة والاستجمام، أو الصيد، لفترات زمنية طويلة.
تنمية مستدامة
وأفاد التقييم بأن صعوبة الدخول إلى المنطقة الساحلية قد جاء إثر تكاثر الطحالب الضارة (التكاثر الطحلبي الضار المعروف باسم المد الأحمر)، إلى جانب عدد من الأسباب الأخرى، كما بحث التقييم إمكانية دفع تعويضات مادية للحفاظ على الموقع.
وتم إجراء الاستفتاء الميداني مع مجموعتين من أصحاب المصالح، في أبوظبي والمنطقة الغربية، مديري العقارات والفنادق ورواد الشواطئ.
وقال أحمد باهارون، مدير مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية بالإنابة إن الأنظمة البيئية الساحلية تعتبر دائماً من أهمّ المكونات الأساسية للهوية الثقافية لأبوظبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام، وبإلقاء نظرة سريعة على أنظمتنا البيئية الساحلية، نجد أن قيمة خدمات الأنظمة البيئية تمهد الطريق أمام المسؤولية المستمرة والتنمية المستدامة لحماية تراثنا البيئي.
خدمات
توفر الأنظمة البيئية الساحلية عدداً ضخماً من الخدمات الساحلية الأساسية، حيث تدعم صيد الأسماك، وحماية الشواطئ، فضلاً عن أهميتها لحماية الموروث الثقافي والهوية، كما توفر الفرص للاستجمام والسياحة، وهي الميزة الأكبر، ويعتمد عمل جذب الموائل على صحة جميع النظم الأيكولوجية التي تحتضنها مثل الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية وأشجار القرم، التي يجب تواجدها لضمان العمل بأسلوب متناسق.
