كشـــفت وزارة الشؤون الاجتماعية أن 26 طفلاً استفادوا خلال الـ3 أشهر الماضية، من خدمات برنامج التدخل المبكر الذي أطلقته الوزارة لكشف الإعاقات، والمــوجه للأطفال الذين لديهم مؤشرات للإصابة والمتأخرين نمائياً، بما يشمل التشخيص والتقييم والخدمات العـــلاجية المساندة والنفسية والاجتماعية، فضلاً عن البرامج التربوية والتعليمية الموجهة لأولياء الأمور.

وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين في الوزارة، أن الـــبرنامج موجه حالياً للأطفال المواطنــــين من عمر الولادة حتى 5 سنوات، وتنفذه وحدات مستقلة في مراكز تأهيل المعاقين الحكومية، موضحة أن الأطفال الذين استفادوا من البرنامج خلال الفترة الماضية تنوعت أعمارهم وحالاتهم بين الإعاقة، والمتأخرين نمائياً، فضلاً عن بعض الأطفال الذين لا تظهر عليهم أعراض إعاقة واضحة، ويمكن للبرنامج اكتشافها من خلال المعايير التي يعتمدها ويتم تطبيقها على الحالات المشتبه في إصابتها.

فريق

وقالت إن برنامج التدخل المبكر، وضع من بين أهدافه التواصل مع أولياء أمور الأطفال من خلال تقديم برامج للإرشاد الأسري عن طريق قيام فريق متخصص بزيارات منزلية، لافتة إلى أن هذا الأسلوب يعمل على تأهيل المسؤولين عن الأطفال عبر توفير البرامج التربوية والتعليمية المتخصصة والموجهة لهم، مشيرة إلى أن الفريق يتولى تقييم وتشخيص الإعاقة الموجودة لدى الطفل، وتحديد العلاج المناسب الذي ينبغي أن يحصل عليه، كما بإمكانه تحديد الفترة العلاجية التي يجب أن يستمر عليها الطفل.

وأضافت أن هناك العديد من الجهات التي تقدم خدماتها العلاجية للأطفال ذوي الإعاقة، منها المستشفيات والمراكز المتخصصة، وصولاً للخدمات الطبية التي يقدمها اختصاصيون للأطفال بالمنزل، والتي تكون عبارة عن جلسات علاجية تناسب كافة الإعاقات، ويراد من خلالها التيسير على أولياء أمور الأطفال، بعيداً عن الانتقال للمراكز أو العيادات إذا كانت الحالة لا تستدعي سوى المتابعة الدورية، مبينة أن البرنامج يتولى أيضاً إجراء تقييم دوري لحالة الطفل، وتحديد مدى استفادته من الخدمات المقدمة له، لضمان تقديم خدمة ملائمة تعطي نتائج إيجابية مستقبلية.

وسائل

وأضافت أن برنامج التدخل المبكر يعد إحدى الوسائل المتطورة التي تستعين بها الـــوزارة، لاستيعاب الأعراض المرضية التي تظـــهر على الأطفال مبكراً وقد تتطور لتصبح إعاقة فيما بعد، وأن ذلك يساعد كثــيراً في الحد منها من خلال التوعية بأعـــراض كثير من الإعاقات المحتمل الإصابة بها، أو عن طريق علاجها بشكــــل فوري، والذي يفيد في منع تفاقـــم المشكلة بشكل أسوأ.

وأشارت إلى أن البرامج التربوية والعلاجية للأطفال أقل من 3 سنوات، ستقتصر على: برامج تدخل مبكر منزلية، وجلسات تدريب وعلاج فردية وإرشاد أسري، أما الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم 3 أعوام، فسيتولى المختصون تقييم البديل التربوي والعلاجي المناسب، ومنها إلحاقه ببرامج الدمج في الحضانات.

أدوار

وأكدت وفاء بن سليمان على الدور الكبير والمهم لأولياء الأمور، لملاحظة أي تطورات سلوكية غريبة على أبنائهم ابتداء من الولادة وما بعدها، خاصة أن الاكتشاف المبكر من شأنه أن يسرع التدخل العلاجي والتأهيلي، لافتة إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال الذين يلاحظ عليهم بعض التغيرات، تتطور حالاتهم بشكل كبير للأفضل، وهو الهدف الذي تعمل عليه الوزارة للحد من أعداد المصابين من خلال مراكزها المنتشرة في الدولة، والتي تتمتع بإمكانيات كبيرة عبر الأجهزة المساعدة المتطورة، فضلاً عن المختصين ذوي الخبرات لمعالجة أي حالات إعاقة.