أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ضرورة تلاحم الأنظمة السياسية مع شعوبها، لئلّا يتسلَّل الوهَن إلى أوطانها، مشدِّداً على أن الخطاب الديني يحتاج إلى المراجعة والتجديد باستمرار، لمواكبة تجدُّد قضايا الحياة، «ونقصد بالتجديد: تنقية الخطاب الديني من الأفكار المنحرفة والشاذة».
واعتبر أن المدخل إلى هزيمة قوى الشَّر والدمار، هو نزْع أيَّة صفة حضارية أو عقائدية أو عرقية عنها، داعياً إلى مراجعات ذاتية جذرية بين المكوّنات السياسية والفكرية والدينية في البلاد العربية والإسلامية، والوصول إلى وئام بين مكوناتها والطبقات السياسية فيها.
وقال في حوار أجرته معه المجلة الدورية «طوارئ وأزمات»، التي تصدرها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إن محاربة الإرهاب في عصر الفضاء الإلكتروني المفتوح هي مسؤولية دولية أممية، لأن أسباب نشأة هذا الإرهاب دولية، مشيرا إلى أن الدول العربية والإسلامية هي أوَل المتضررين منه، وأن ما نشهده من صراعات اليوم هو بين الحضارة الإنسانية بمجملها، وبين أعداء هذه الحضارة.
وأضاف أن الشرق والغرب معاً في حلف واحد ضد التطرّف والإرهاب، مضيفا أن النشأة الضبابية لتنظيم «داعش» وتمدُّده السريع وتخطيطه الدقيق، تؤشِّر إلى أنه صناعة مخابراتية عتيدة، لخلط أوراق المنطقة العربية أو الإقليم برمته، وإعادة تشكيله.
