توقع تقرير لسقيا الإمارات أن تتراوح مستويات توافر المياه في البلدان العربية بين النقص والقلة والشح والجفاف، وأنه مع تفاقم المشكلة نتيجة للازدياد المطرد في التعداد السكاني تظهر حاجة ملحة لإيجاد الحلول وإجراء الدراسات وإبرام الاتفاقيات على المستوى العالمي.

وأضاف التقرير أن الإمارات تعتبر من الدول التي أعارت المشكلة جل اهتمامها وسعت إلى اتخاذ إجراءات عملية لتقنين استغلال المياه العذبة وتنظيم وسائل الري وإيجاد البدائل لتعويض النقص المائي من خلال تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي واستغلالها لأغراض الري.

وتحظى الجهود الدولية لتوفير المياه النقية لمئات الملايين حول العالم بدعم خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وذلك انطلاقاً من إيمان سموه بأن «المياه في بلادنا نعمة عظيمة يعرف قيمتها أجدادنا الذين حرموا منها ويعرف قيمتها اليوم القائمون على مشاريعها ونعرف قيمتها لأن جزءاً ضخماً من مواردنا المالية مخصص لها المياه التي هي نعمة عظيمة .

إطلاق مبادرة

وأشار التقرير إلى أنه في يونيو عام 2014 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة «سقيا الإمارات» لتوفير مياه الشرب لخمسة ملايين شخص حول العالم، حيث اختتمت المبادرة ـ التي كانت تحت إشراف الهلال الأحمر الإماراتي ـ بنجاح كبير بعد أن جمعت 180 مليون درهم إماراتي في 18 يوماً تكفي لسقيا أكثر من 7 ملايين نسمة حول العالم.

وأعلن سموه عن إنشاء مؤسسة سقيا الإمارات بتاريخ 3 فبراير 2015 بموجب القانون رقم 3 لسنة 2015 كمؤسسة عامة غير ربحية تلحق بهيئة كهرباء ومياه دبي.

غير ربحية

ومنذ إصدار قانون إنشاء «مؤسسة سقيا الإمارات» من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كمؤسسة عامة لا تهدف للربح ــ وتشكيل مجلس أمناء المؤسسة برئاسة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير وعضوية ممثل عن كل من وزارة التنمية والتعاون الدولي وهيئة الهلال الأحمر بالدولة وجامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بالإضافة إلى ممثلين اثنين عن هيئة كهرباء ومياه دبي وذلك لمدة ثلاث سنوات قابلة للتمديد وتعيين محمد عبد الكريم الشامسي مديراً تنفيذياً بالوكالة ــ أضحت المؤسسة إحدى أبرز الجهات المتميزة في تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمنكوبين حول العالم فيما يتعلق بمياه الشرب.

وأشار التقرير إلى أنه في 4 أكتوبر 2015 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة تجمع تحت مظلتها 28 جهة ومؤسسة تعمل في مجالات مكافحة الفقر والمرض ونشر المعرفة والثقافة والتمكين المجتمعي والابتكار وتنفذ مجتمعة أكثر من 1400 برنامج إنساني وتنموي في 116 دولة حول العالم.

مشاركات خارجية

وشاركت دولة الإمارات بوفد رسمي في المؤتمر الحادي والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP 21) والذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 11 ديسمبر الماضي، حيث لاقت المبادرات والمشاريع الرائدة لإمارة دبي صدى عالمياً وجذبت أنظار العالم لمستقبلها الواعد .