طالب ناخبون في الشارقة بضرورة فرض الدرجة العلمية أحد شروط الترشح لانتخابات المجلس الاستشاري في الشارقة.
وتُظهر قائمة المرشحين على مستوى إمارة الشارقة أن عدداً منهم يحملون درجات علمية لا تتعدى الابتدائية والإعدادية، وعددهم قرابة 7 أشخاص، و43 يحملون شهادة الثانوية العامة وشهادة ما بعد الثانوية دون تحديدها، و8 دبلوم عالٍ، و21 من حملة درجة الماجستير، و5 من حملة الدكتوراه، و104 لديهم شهادة البكالوريوس.
وقالوا إن ذلك يتطلب ضرورة التدخل العاجل من أجل تفادي تكرار المسألة في دورة الانعقاد المقبلة لتكون التجربة أكثر نضجاً، فيما يرى آخرون أن الدرجة العلمية والمستوى الثقافي للمرشح ليسا شرطاً أساسياً، لأن الأهم هو ما يملكه من شعبية وإلمام بقضايا أبناء منطقته، إضافة إلى الشخصية القوية القادرة على التأثير وفرض القرارات، والحسم في النهاية لصناديق الاقتراع وللناخب الذي يختار بناء على ما يراه مناسباً ويعطي صوته لمن يعتقد أنه الأجدر.
كفاءة وخبرة
وأكد علي الحوسني، مدير إدارة التطوير في مجلس الشارقة للتعليم، أهمية تحديد الدرجة العلمية للراغبين في الترشح للانتخابات، معتبراً الشخص المتعلم أكثر قدرة على تفهم قضايا المجتمع بشكل منطقي، وطرح الحلول الصائبة بعيداً عن أي مؤثرات.
ولفت إلى أن هناك مجموعة من العوامل تؤثر في اختيار الناخبين للمرشحين تعتمد بشكل أساسي على الكفاءة والسمعة والخبرة في العمل المجتمعي أو البرلماني، إضافة إلى المستوى التعليمي الذي يحظى باهتمام كبير.
بدورها، رأت ندى السويدي، مديرة إدارة الاتصال المؤسسي في بلدية الشارقة، أنه من الأهمية بمكان تعديل الاشتراطات الخاصة بالانتخابات، بحيث تصبح درجة البكالوريوس الحد الأدنى لقبول طلب الترشح، مشددة على أن الناخبين والمرشحين يتحملون المسؤولية من خلال وضع حد للمسألة، عن طريق إضافة شرط الدرجة العلمية، وتوعية الناخبين بأهمية أن يكون المرشح أو عضو المجلس متعلماً، كي يكون قادراً على المساعدة في مسيرة النماء والتطوير.
من جانبه، قال يعقوب الحمادي، تربوي، إنه فخور بالتجربة الانتخابية التي تعيشها إمارة الشارقة، معتبراً الدرجة العلمية ذات فائدة، لأن قوة المجلس ستكون أكثر تأثيراً وحضوراً في المشهد العام، بفضل أعضائه المثقفين المتعلمين.
وأكد محمد عامر الكعبي أن العامل الأساسي والأهم هو القدرة على التجاوب مع تطلعات الناخبين الذين وضعوا ثقتهم ومنحوا أصواتهم لشخص دون آخر، مشدداً على أن نجاح المرشح لا تحدده درجته العلميَّة بقدر اقترابه من الناس وملامسة احتياجاتهم.
وتابع أن الناخب لا يصوّت استناداً لما يحمله المرشح من شهادات، وإنما يختاره وفقاً لقناعاته ومن يرى أنه الأقدر على تمثيله ونقل مشكلاته وقضاياه لطرحها تحت قبة البرلمان.