كشف الدكتور عمر الخطيب المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الإسلامية في دائرة الشؤون الإسلامية في دبي، عن دراسة لإنشاء مركز إفتاء خلال عامين، مرجحاً الانتهاء من إعداد تقرير بهذا الشأن خلال شهر لرفعه إلى مجلس السياسات والاستراتيجيات في الدائرة، توطئة لاعتماد المشروع والمباشرة فيه.
وأوضح في حوار مع «البيان» أن الإفتاء في دبي يتم وفق المذاهب الأربعة، وأن عدد المفتين في إدارة الفتوى 10 بينهم 4 مواطنين منهم مفتيتان، مشيراً الى الاستعانة بأهل الاختصاص في الفتاوى المتخصصة مثل الطب أو الاقتصاد الإسلامي وغيرهما. وقال إن الفلبينيين أكثر الجنسيات اعتناقاً للإسلام، يليهم الهنود فالصينيون، وإن عدد الأشخاص الذين أشهروا إسلامهم العام الماضي في الإمارة وصل الى نحو 2170 شخصاً.
ولفت الدكتور الخطيب إلى إصدار إدارة البحوث 50 مادة علمية في 2015 منها 8 أبحاث متخصصة في الاقتصاد الإسلامي و7 في «العربية» و5 في «الهوية الوطنية».. وفي ما يلي نص الحوار:
مذاهب وفتاوى
على أي مذهب تُبنى الفتاوى في دبي؟
على المذاهب الأربعة المتبعة، وإن أراد السائل مذهبه، أو مذهباً معيناً، أجيب بحسب طلبه، وإن لم يرد، ينظر في حاله، فإن كانت مسألته قد وقعت أفتي بالأيسر من المذاهب الأربعة، وإن لم تقع أُفتي بالأيسر، وإن لم تكن قد وقعت ولم يطلب مذهباً معيناً، أفتي بمذهب المفتي.
هل الفتاوى جماعية أم فردية؟ وهل المفتي ملم بالمذاهب الأربعة؟
الفتوى تارة تكون فردية في الفتاوى المباشرة، عن طريق اللقاء الشخصي أو السؤال الهاتفي، وتارة جماعية إذا كانت تحريرية، أو عن طريق موقع الدائرة، وفي الحالتين تراجع من لجان مختصة. وكل المفتين وإن كانوا مقيدين بمذاهبهم، إلا أن لهم إطلاعاً كبيراً على المذاهب الأخرى.
هل تتم الاستعانة بأهل الاختصاص في بعض الفتاوى؟
يستعان بجهات الاختصاص إذا كانت المسألة ذات اختصاص معين، فإذا كانت طبية استعين بتقارير الأطباء، واذا كانت مالية حديثة استعين بالمختصين في الاقتصاد الإسلامي أو الوضعي، وهكذا.
مركز جديد
هل هناك نية لإنشاء مركز فتاوى أسوة بأبوظبي؟
نعم، هناك رؤى ومشاريع تقدم لهذا الغرض، إذ وجه مجلس السياسات والاستراتيجيات في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي، إدارة الفتوى بإجراء دراسة شاملة لإنشاء المركز تتضمن اجراء مقارنات معيارية مع الجهات التي تتوفر فيها مراكز افتاء مثل الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف، ودار الافتاء المصرية، ومن خلال تلك المقارنات والوقوف على أفضل الممارسات، سيتم إعداد تقرير يرفع الى المجلس في غضون شهر، على أمل ان يتم انشاء المركز خلال عامين بأقصى تقدير، كون العملية تحتاج الى موافقات المجلس نفسه، والمجلس التنفيذي في الحكومة المحلية، واجراءات لا يمكن إنجازها في وقت قريب.
سيكون المركز متخصصا في الاجابة على الاسئلة الواردة اليه، بالاستعانة بأجهزة وقنوات اتصال حديثة جدا ومخصصة لهذا الغرض، اضافة الى ان ساعات العمل ستكون اطول مما هو عليه الوضع الآن في ادارة الفتوى، مثلما ستتم زيادة عدد المفتين الى 12، فعددهم الآن 8، منهم 4 مواطنين، إلى جانب مفتيتين مواطنتين أخريين تخضعان لبرنامج تأهيل وتدريب على الافتاء قبل اعتمادهما في إدارة الفتوى.
ما الفرق بين الهيئة العليا للإفتاء وإدارة الفتوى؟
الهيئة العليا تنظر ما تقدمه إدارة الفتوى من فتاوى رسمية لمناقشتها واعتمادها أو تعديلها إن احتاجت، كما انها تشارك في إجابة السائلين.
وماذا عن أبرز الفتاوى في المواضيع المستحدثة؟
لا تخلو الفتاوى من قضايا معاصرة في مختلف أبواب الفقه لاسيما المالية، وتنشر أحياناً، كما يتم تضمينها في الكتاب السنوي الذي يأتي في 20 مجلداً، وفيه جميع المسائل التي يصلح أن تنشر.
لكن أكثر الفتاوى التي تردنا تتعلق بالمنتجات المصرفية الخاصة بالمصارف الإسلامية، وتحديدا القروض وبرامج التمويل.
مسلمون جدد
كيف تقرؤون زيادة عدد المسلمين الجدد؟ وما الجنسيات الأكثر اعتناقاً؟
الجنسية الفلبينية، الأكثر اعتناقا للإسلام، ثم الهندية فالصينية، لأسباب عديدة أبرزها، أنهم من أكثر الجنسيات عدداً في الإمارة، وكذا تنوع البرامج والدروس الموجهة لهذه الجاليات بإشراف مرشدين ومتعاونين في هذا المجال، إضافة إلى أن الفئات المساندة تتأثر بمعاملة الأسر المسلمة التي تعمل لديها. وهناك 2170 شخصاً أعلنوا إسلامهم في دبي العام الماضي.
بحوث علمية
ما البحوث التي تعدونها وعلى أي أساس تُكتب؟
يتم إعداد البحوث تحقيقاً للأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي المتمثلة بتعزيز الوعي الديني، والتوعية بالمبادئ والممارسات الإسلامية، والقيم الإماراتية، والارتقاء بالحياة والحركة الثقافية، إذ إن من مهام واختصاصات دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، نشر المعرفة والثقافة الإسلامية، وإصدار المواد الإسلامية والبحوث والدراسات وتحقيق المخطوطات، والعمل على حفظ التراث الإسلامي وإحيائه ونشره.
إن خطة اختيار الأبحاث في استراتيجية الدائرة الأخيرة (2013-2017م) تمر عبر منهجية علمية مختلفة من أجل تحقيق قيمة مضافة في خدمة المتعاملين والوصول إلى ما يفوق توقعاتهم ويحقق رضاهم وإسعادهم، فاستُحدثت من أجل رصد الظواهر المجتمعية ذات الصلة بالتعاليم الإسلامية وفق أهداف الدائرة وتحدياتها الحالية والمستقبلية محلياً وإقليمياً وعالمياً. كما استحدثت لرصد التحولات والمتغيرات والمستجدات الناتجة عن التنوع الديني والثقافي والمجتمعي في الإمارة.
لدينا أبحاث تخدم الأهداف الرئيسية التي أنشئت من أجلها الدائرة في تعزيز الوعي الديني. ثم دعم احتياج الإمارة وتوجهاتها، ومن هنا جاء على رأس أولويات البحوث: إصدار الدراسات العلمية المتخصصة التي تدعم مبادرة «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي»، ثم إصدارات مشروع: «الهوية الوطنية واللغة العربية».
وهناك المحور المتعلق بمعالجة أهم الظواهر السلبية من خلال عملية الرصد المجتمعي والتقارير المبنية على رصد التحولات والمتغيرات.
على ماذا يدل توزيع 110 آلاف نسخة من التقويم الهجري؟
يزداد عدد النسخ المطبوعة بشكل مستمر تلبية لاحتياجات الجمهور والمتعاملين، ورغبة في الوصول إلى تجاوز توقعاتهم وإسعادهم. إذ تتعدد نماذج التقويم المخرجة وتتنوع إلى تقويم حائطي ومكتبي، وتقويم دفتري باللغتين العربية والإنجليزية.
وبخصوص التقويم الجديد لعام 2016م فقد تم الانتهاء من إعداده ومراجعته النهائية، وسيتم توزيعه بإذن الله تعالى.
50
قال الدكتور الخطيب إن الخطة البحثية في الدائرة راعت التنوع الثقافي في الإمارة، فتم إعداد بعض الإصدارات باللغة الإنجليزية. وخلال العام الماضي تم إصدار 50 مادة علمية، من ضمنها 8 أبحاث متخصصة في الاقتصاد الإسلامي، و7 إصدارات في اللغة العربية، و5 في الهوية الوطنية.
دعم معنوي واجتماعي
أوضح الدكتور عمر الخطيب أن مركز المسلمين الجدد هو إدارة من إدارات قطاع الشؤون الاسلامية في الدائرة، ويحمل اسم مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية، وقد أنشئ بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعد زيارة عدد من المسلمين الجدد لقصر سموه في زعبيل خلال رمضان عام 2012م.
ودوّن سموه حينها على «تويتر»: «مركز محمد بن راشد للثقافة الإسلامية يهدف إلى تعليم المسلمين الجدد أمور دينهم، وتوفير الدعم المعنوي والاجتماعي لهم». ويحتوي المركز الكائن في منطقة البرشاء، على فصول دراسية، ويوفر خصوصية للراغبين بإشهار إسلامهم.


