تنطلق صباح اليوم أعمال الخلوة الوزارية الموسعة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي تستهدف وضع استراتيجية تنموية تنتقل بدولة الإمارات إلى مرحلة جديدة من النمو والازدهار.
ويأتي إعلان سموه عن الخلوة في إطار توجهات الدولة بتنويع الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام، وتقليص الاعتماد على النفط تماشياً مع ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في كلمته ضمن أعمال القمة الحكومية العام الماضي والتي قال فيها «إننا سنحتفل بتصدير آخر برميل نفط»، حيث تستهدف الخلوة تحقيق هذه الرؤية والخروج ببرنامج وطني شامل لبناء اقتصاد متنوع ومستدام للأجيال المقبلة.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد أكد لدى إعلانه عن عقد الخلوة أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتلبي تطلعات الشعب وطموحاته، فبالرغم من تقدم الدولة في الكثير من القطاعات المهمة، فإن التخطيط للمستقبل والاستعداد له مسؤولية مشتركة بين الحكومة والشعب، وحكومة الإمارات وظيفتها رسم أجندة وخارطة لإمارات المستقبل.
برنامج
ويأتي عقد الخلوة بعد أقل من أسبوعين من إعلان صاحب السمو نائب رئيس الدولة عن عقدها عبر تغريدة في حسابه عبر «تويتر» يوم 16 يناير الجاري قال فيها: «الأخوة والأخوات، قررنا عقد خلوة وزارية موسعة خلال الأسابيع القادمة بحضور الحكومات المحلية وخبراء الاقتصاد لمناقشة اقتصاد الإمارات ما بعد النفط». كما قال سموه: «سنحتفل بآخر برميل نصدره من النفط كما قال أخي محمد بن زايد وسنبدأ بوضع برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية وصولاً لاقتصاد مستدام للأجيال القادمة».
وحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أهداف الاستراتيجية التنموية التي ستعمل الخلوة على تطويرها بقوله: «سنضيف قطاعات اقتصادية جديدة، وسنطور كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية، وسنعد أجيالاً تستطيع قيادة اقتصاد وطني مستدام ومتوازن بإذن الله». وأكد بقوله: «اليوم 70% من اقتصادنا الوطني غير معتمد على النفط، وهدفنا تحقيق معادلة جديدة لاقتصادنا لا يكون فيها معتمداً على النفط أو مرتهناً لتقلبات الأسواق».
ومن المقرر أن يتم في الخلوة، ومن خلال ورش عمل وجلسات عصف ذهني مختلفة مناقشة سبل تعزيز اقتصاد دولة الإمارات بعيداً عن النفط، ورسم تصورات مختلفة ومناقشة سيناريوهات محتملة في قطاعات جديدة وحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم محاور وأجندة لمناقشة آليات وسبل تطوير الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته وذلك بمشاركة مسؤولين من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.
خطوة
وكان مسؤولون وخبراء قد أكدوا أن الخلوة الوزارية الجديدة تعد خطوة مهمة على طريق تعزيز الجهود المبذولة لتقليص الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد يتسم بقدر كبير من التنوع والحيوية، ويرتكز إلى الإبداع والابتكار.
وأوضحوا أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن عقد الخلوة يشكل استجابة نوعية لتعزيز قدرة اقتصاد الإمارات على تحقيق نمو مستدام، وتقليص تأثره بالتقلبات الحادة في أسواق النفط، وقال المسؤولون إنه على الرغم من أن دولة الإمارات تعد من أقل الدول النفطية تأثراً بتداعيات تدهور أسعار النفط، فإن دعوة سموه لخلوة مخصصة لمناقشة مرحلة ما بعد النفط، تجسد بعد نظر سموه وإيمانه بضرورة تحقيق نمو مستدام للبناء على الإنجازات الضخمة التي حققتها البلاد في ظل قيادتها الرشيدة.
تستهدف نقاشات الخلوة الوزارية وضع استراتيجية تنموية تتيح تمكين الاقتصاد المحلي من التمتع بقدر كبير من الحيوية والمرونة، ومواصلة النمو من دون الاعتماد على قطاع النفط الذي تراجعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 30% فقط، كما تسعى الخلوة إلى تحقيق نمو مستدام يضمن حماية المكتسبات التنموية ويضمن الحياة الكريمة لأجيال المستقبل.
أهداف الخلوة:
ــ الخروج ببرنامج وطني شامل لاقتصاد متنوع ومستدام
ــ تطوير قطاعات اقتصادية جديدة وتعزيز الكفاءة والفعالية
ــ تحقيق النمو والبناء على الإنجازات الضخمة التي حققتها البلاد
ــ رسم تصورات مختلفة ومناقشة سيناريوهات محتملة
ــ بناء أجيال قادرة على قيادة اقتصاد وطني يتسم بالتوازن


