تعد أمراض البروستاتا وأهمها التضخم والاحتقان والالتهابات وكذلك سرطانات البروستاتا من أكثر أمراض الرجولة شيوعاً، حيث يتوارى معظم المرضى المصابين بها خجلاً ويخشون مقابلة الطبيب الأمر الذي يؤدي إلى التدخل الجراحي، وبلغ عدد المرضى الذين يعانون من أمراضها المختلفة يصل إلى نحو 45% من مراجعي عيادات المسالك البولية في مستشفى الشيخ خليفة العام بأم القيوين، بسبب زيادة حالات الإصابة بالسكري، وارتفاع ضغط الدم، وعوامل أخرى تتعلق بالعادات الغذائية الضارة وأهمها تناول الأطعمة الغنية بالدهون والتدخين، وضعف ممارسة الرياضة، إضافة إلى العلل الوراثية.

الكشف الطبي

وينصح الدكتور عبدالقادر الزرعوني استشاري ورئيس قسم المسالك البولية بمستشفى الشيخ خليفة العام في أم القيوين المرضى الذين يخشون من مقابلة الطبيب بضرورة التوجه الفوري إلى العيادات الطبية المتخصصة للاستشارة ومن ثم تقديم العلاج المناسب حتى لا تتفاقم مشاكلهم الطبية الأمر الذي يضطر الطبيب إلى التدخل الجراحي في حال لم تجد العلاجات نفعا، مبينا أن قسم المسالك البولية يقدم خدمات سرية، خاصة لمرضى المسالك البولية، كما أن هناك نصائح تقدم للزوجين بسرية تامة لإعطائهما بعض النصائح والإرشادات، كما أن هناك علاجا لكل حالة بخصوص الأدوية والعمليات الجراحية، مبينا أن زيارة الطبيب المختص تعد أمرا ضروريا من أجل إجراء الفحوصات اللازمة وأخذ العلاج المناسب وعدم اللجوء إلى المشعوذين أو الأشخاص غير المختصين أو أخذ الأدوية دون وصفة طبية لما يترتب على ذلك من مضاعفات وآثار جانبية خطيرة على صحة المريض.

ونبه الزرعوني أفراد المجتمع من خطورة تأخر اكتشاف تضخم البروستاتا، والتي يمكن أن تتحول في بعض الحالات إلى أورام سرطانية، وذلك بسبب اكتشافه في مراحل متأخرة، منوها إلى ضرورة زيادة الوعي والاهتمام بالصحة، وتوجيه الأطباء لمرضاهم بضرورة إجراء الفحوص الدورية، لتدارك الاكتشاف المتأخر والذي يؤدي إلى صعوبة علاج أورام البروستاتا.

الخجل

ونوه إلى أن الخجل يبعد الرجال عن عيادات المسالك البولية في الوقت الذي تعد أمراضها شائعة ولا سيما تكون الحصوات والتهابات المسالك البولية وتضخم البروستاتا الحميدة، وكذلك أمراض الذكورة كالضعف الجنسي وسن اليأس، بالإضافة إلى العيوب الخلقية في الجهاز البولي والتناسلي، مبينا أن تضخم البروستاتا الحميد بين الرجال يعد أمرا طبيعيا بالنظر إلى تقدم السن، وهناك أعراض تصاحبه، ولكن معظم الحالات حميدة كما أن نسبة تضخم البروستاتا السرطاني قليلة جداً، منوها إلى أن من أعراض تضخم البروستاتا الحميدة صعوبات في التبول بسبب الضغط على الإحليل وإغلاق فتحة المثانة، ويمكن أن ينجم عن هذا مشكلة خطيرة إذا أصبحت إعاقة التبول كبيرة، أو أصبح التبول متعذرا، ما يتسبب في تضرر الكليتين، وفي هذه الحالة لا بد من التوجه للرجال فوق 50 عاما بالنصيحة بضرورة مراجعة أطباء المسالك البولية مرة واحدة كل عام، لإجراء فحوصات على الجهاز البولي.

توعية

وأفاد رئيس قسم المسالك البولية في مستشفى الشيخ خليفة العام أن القسم نظم الكثير من حملات التوعية والمحاضرات والتي تهدف إلى الوقاية من أمراض المسالك البولية، حيث ركزت الحملات على الأمراض التي تصيب البروستاتا وأهمها التضخم والاحتقان والالتهابات وكذلك سرطانات البروستاتا التي تعتبر من أكثر أمراض الرجولة شيوعا، موضحا أن المستشفى يضم أجهزة وتقنيات حديثة تستخدم في علاج المسالك البولية كجهاز تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية، دون جراحة وأحدث المناظير لعلاج الحصى وأمراض الحالب وجهاز قياس ديناميكية التبول، وتشخيص أسباب اضطرابات التبول الوظيفية وأحدث تقنيات علاج السلس البولي.

الوقاية من المرض

وأضاف أنه لا بد من الحرص على صحة هذه الغدة الحيوية ليس فقط للمحافظة على أدائها المهم في الجسم بل كذلك لتجنب مشاكل خللها والتي قد تقود إلى الإصابة بالكثير من العوارض المرضية أو المعاناة من آلام الحوض المزمنة والتي تصيب الرجال خلال فترة حياتهم وما يتبعها من اضطرابات صحية تؤثر على جودة الحياة السليمة، مبينا أن اهم ما يذكر في جانب الوقاية هنا هو الامتناع عن التدخين.

نصائح

كشفت دراسات علمية أن التدخين يلعب دورا في التهاب البروستاتا المزمن، وحتى في إصابتها بالسرطان والمهم إفراغ المثانة البولية من أجل تقليص خطر التعرض للالتهابات الميكروبية للمسالك البولية عموما ولغدة البروستاتا خصوصا، وتفادي العلاقات غير المشروعة لأنها تفتح الباب لخطر التعرض لالتهاب البروستاتا المزمن.