محاولات دمج ذوي الإعاقة في المجتمع لا تنقطع سواء من خلال عمليات التأهيل والتدريب بالمراكز المتخصصة بالمعاقين، أو من خلال سعي شركات التقنية لإيجاد حلول التقنية بتحقيق عملية الدمج لمختلف أنواع الإعاقات ومنها المصابون بطيف التوحد، الذين وجدوا ضالتهم أخيراً في تطبيق تقني مبتكر يمكنهم من التواصل مع البيئة المحيطة وأقرانهم الأسوياء في محيط الأسرة ومراكز التأهيل والمدارس والعمل.

والتطبيق الجديد الذي أطلق عليه «باب نور» يعد أول تطبيق باللغة العربية على مستوى دولة الإمارات، وسيحل بديلاً للبطاقات التعليمية المادية والوسائل البصرية والصور التقليدية المستخدمة في تدريس الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويبدو أن التطبيق جاء اسماً على مسمى بإطلاق نافذة نور حقيقية يشع منها الأمل في كسر حدة الانعزال عن آخرين والتخاطب معهم بواسطة تقنية جديدة يفهمونها ويعبرون من خلالها عن مشاعرهم وأحاسيسهم واحتياجاتهم وما لا يستطيعون التعبير عنه بالكلام للمحيطين بهم، مما يسهل عليهم مهمة احتضانهم ورعايتهم ودمجهم في المجتمع.

والتطبيق الذي يقدم خدمة فريدة من نوعها في المنطقة لأبنائنا صممته شركة «فلاغشيب» للمشاريع المتخصصة في تطوير تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بالتعاون مع شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، التي أبرمت اتفاقيات مع كل من مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة لتوزيع 170 جهازاً لوحياً محملاً بالتطبيق على الأطفال من ذوي اضطراب التوحد في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، وسبقتها اتفاقية لتوزيع 150 جهازاً لوحياً مزوداً بالتطبيق على الأطفال المنتسبين إلى مركز دبي للتوحد.

 وقالت هالة بدري، نائب الرئيس التنفيذي للإعلام والاتصال في «دو»: أدركنا حين أطلقنا تطبيق «باب نور» في دبي خلال شهر أكتوبر الماضي و ننظر لجميع الأطفال على أنهم مستقبل أمتنا ويجب علينا أن نمكنهم بأفضل الأدوات والتكنولوجيا المتاحة.

وقال شادي الحسن، المدير التنفيذي، لشركة «فلاغشيب» ان الشركة صممت وانتجت التطبيق باللغة العربية نظرا لأن لغتنا العربية ليست من أولويات الشركة الأميركية المنتجة للتطبيق باللغة الانجليزية.