أنهى برنامج دبي للأداء الحكومي المتميّز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي عمليات استلام نماذج الترشيح لدورته التاسعة عشرة لهذا العام من خلال نظام إدارة التقييم الذكي في منتصف الشهر الجاري، واستقبل البرنامج إلكترونيا نماذج الترشيح لأكثر من 380 طلبا في دورته الحالية بزيادة قدرها 24% عن عدد الطلبات في الدورة السابقة موزعة بنسبة 34% لفئات التميّز المؤسسي و18% لفئات التميّز الإداري و48% لفئات التميّز الوظيفي، ويطلق البرنامج لهذا العام التنافس على 26 فئة من فئات البرنامج، تشارك فيها 28 جهة حكومية بما يتضمن أول مشاركة للجهات الحكومية المركزية مثل دائرة الموارد البشرية ودائرة الشؤون القانونية في المنافسة على فئة الجهة الحكومية المتميّزة.
ومما يميّز هذه الدورة التقييمية إطلاق فئتين لأول مرة وهما فئة الجهة الحكومية المتميّزة في التحوّل الذكي وفئة الجهة الحكومية الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، كما تم تحديث معايير فئة الجهة الحكومية المتميّزة بتضمينها معايير تبين دور الجهات الحكومية وقادتها في إسعاد الناس وإبراز تطبيقات ومفاهيم الحكومة الذكية إضافة إلى معايير تحث الموارد البشرية بشكل عام والقيادات الحكومية بشكل خاص على التحلي بالصفات الإيجابية وبث الروح الإيجابية في مكان العمل لتمكين الموارد البشرية من التعامل بثقة واقتدار في مواجهة والتغلب على التحديات التي يواجهونها.
وأعد البرنامج خطة التقييم المتكاملة والتي تعتبر الأكبر لغاية تاريخه من حيث عدد الفئات المتاحة وعدد طلبات الترشيح من الجهات الحكومية وعدد المقيمين من الخبراء والمختصين في التميّز والعلوم الإدارية وخبراء الموارد البشرية، وتم التخطيط اللوجستي والفني ضمن نظام إدارة التقييم الذكي لتنفيذ أكثر من 255 مقابلة شخصية للمرشحين من الجهات الحكومية من الأفراد وفرق العمل والمشاريع وأكثر من 220 زيارة ميدانية للاطلاع على إنجازات الجهات الحكومية وتقييمها على أرض الواقع.
وكما في الدورة السابقة سيقوم البرنامج من خلال نظام إدارة التقييم الذكي بإرسال جداول المقابلات الشخصية أو الزيارات الميدانية لكل جهة على حدة متضمناً كافة المواعيد المحددة لمقابلة مرشحيهم من قبل فرق التقييم في مقر عمليات التقييم أو في مقر عمل المرشح، وسيتم إعلام ومتابعة المرشحين بذلك.
وسيتيح لفرق التقييم الاطلاع على بيانات ومعلومات كل مرشح وإعداد تقرير التقييم الذي يحدد نقاط القوة وفرص ومجالات التحسين والتطوير. ومن خلال الدروس المستفادة من التجربة السابقة لتطبيق النظام، فقد تم إجراء عدد من التحديثات والتعديلات عليه ليصبح أكثر كفاءة وأكثر سهولة في استخدام الجهات الحكومية.
مقيمون
وفي مجال تأهيل واختيار المقيمين، أنهى البرنامج اختيار 65 من المقيمين من الخبراء والمختصين من المواطنين من داخل الدولة ومن الخبراء والمختصين العرب والعالميين الذين تم انتقاؤهم ضمن عملية تطلبت مرورهم بسلسلة من الإجراءات من مراجعة لمؤهلاتهم وخبراتهم ومقابلتهم الشخصية وتدريبهم على معايير وأساليب تقييم البرنامج وانتقاء الأكثر ملاءمة منهم واعتماده في عمليات التقييم.
وتم عقد 3 دورات تدريبية متخصصة لتدريب واختيار المقيمين، اثنتان منها عقدتا خارج الدولة وعقدت واحدة داخل الدولة خصصت لتدريب واختيار المقيمين المواطنين الإماراتيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
تحقيق الرؤية
وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ورئيس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز: ينطلق البرنامج ليحقق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في تجذير ثقافة التميّز والابتكار في الدوائر الحكومية والوصول بها إلى مستويات متفوقة عالميا، حيث يحمل البرنامج فكراً متجدداً في طرح مبادراته وبرامجه لتحقيق هذه الرؤية.
وأضاف في هذا العام أطلق البرنامج فئتين جديدتين هامتين تحقيقا للرؤى القيادية، كما أنهما تمثلان أحد أوجه التعاون وتكامل الجهود الداخلية والخارجية للمجلس التنفيذي والموجهة لتطوير العمل في الدوائر الحكومية، فقد أطلق البرنامج فئة الجهة الحكومية المتميّزة في التحول الذكي تجسيدا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، الرامية إلى التوجه نحو الحكومة الذكية وتم إعداد معاييرها وتقييمها بالتعاون مع مؤسسة حكومة دبي الذكية.
كما تم إطلاق فئة الجهة الحكومية الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن الجهود المبذولة لتحقيق رؤية دبي مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة في 2020 ضمن مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وكان ذلك ضمن جهد مشترك ومتكامل بين البرنامج وبين قطاع الاستراتيجية والحوكمة داخل المجلس التنفيذي.
مستوى التميز
من جانبه صرح الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام للبرنامج سيتم التركيز في دورة البرنامج لهذا العام على تقييم مستوى تميّز الجهات الحكومية في تحقيق النتائج والأهداف ضمن عملها التخصصي ومدى تحقيقها للمستويات المتفوقة عالميا، كما سيتم التركيز على محوري الفعالية والكفاءة الحكومية في تحقيق تلك الأهداف.
وقال النصيرات: بيّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنه يجب توجيه جهود القيادات الحكومية لإسعاد الناس، وسنركز في هذا العام على مدى مساهمة الجهات الحكومية في إسعاد متعامليها وموظفيها والجمهور بشكل عام، وسيتم عرض النتائج وتكريم الجهات التي حققت نتائج متفوقة في هذا المجال في حفل تكريم البرنامج، مضيفا أن مشاركات الدوائر الحكومية لهذا العام كانت متميزة في المبادرات والمشاريع والفرق وكانت متفوقة عن الأعوام السابقة كما ونوعا وتحقيقا للنتائج والإنجازات.
وقال النصيرات حققت الجهات الحكومية في دبي إنجازات عالمية ووصلت إلى مرحلة متقدمة من النضج والتميّز في الأداء بفضل نهج التميّز الذي اختطه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن التجديد والتطوير في مبادرات البرنامج وفئاته وآليات عمله تشكل تحفيزا كبيرا للجهات الحكومية لضمان التحسين المستمر واستدامة التميّز والإنجاز والتفوق .
وأضاف جاء إطلاق فئة الجهة الحكومية المتميّزة في التحوّل الذكي بعد أن حققت فئة البرنامج السابقة وهي الجهة المتميّزة إلكترونيا أهدافها وتحقيق أكثر من 90% كمعدل تحوّل إلكتروني في كافة جهات حكومة دبي.
وتركز معايير هذه الفئة على عدة محاور رئيسية هي: إعداد الاستراتيجيات والخطط العملية للتحول الذكي في عمليات وخدمات الجهة الحكومية ومواءمتها مع خطة مؤسسة دبي الذكية وخطة دبي الاستراتيجية 2021، والخطط والآليات التي تتبعها الجهات في تشجيع وتحفيز متعامليها على استخدام الخدمات الإلكترونية والذكية تحقيقا للهدف الذي وضعه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في التقليل من عدد زوار مراكز الخدمة بنسبة 80% بحلول عام 2018.
معايير
من جانبه قال هزاع النعيمي مدير أول مبادرات التميز تركز معايير هذه الفئة على الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية لتهيئة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة لمباني ومرافق الجهات الحكومية والمعلومات التي تمكنهم من إنجاز معاملاتهم الحكومية أسوة بالمتعاملين الآخرين، إضافة إلى التركيز على دمج وتمكين الموظفين من الأشخاص ذوي الإعاقة في بيئة العمل في الجهة الحكومية وضمان حقوقهم.
وتعزيز المساواة في الفرص العادلة في كافة مراحل عملية التوظيف والعمل وتنمية المهارات وتوفير التسهيلات اللازمة لهم لأداء عملهم على قدم المساواة مع أقرانهم، إضافة إلى التركيز على حجم ونوعية وتأثير المبادرات المجتمعية الموجهة من الجهات الحكومية نحو الأشخاص ذوي الإعاقة والنتائج التي حققتها الجهة من خلال استطلاعات الرأي لمدى مساهمة الجهة في إسعاد الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لمبادرة مجتمعي.. مكان للجميع.
فئات
تتضمن الدورة التقييمية لهذا العام 26 فئة هي: فئات الجهة الحكومية المتميّزة، وأفضل نسبة تحسين، والجهة الحكومية المتميزة في التحوّل الذكي، والجهة الصديقة للأشخاص من ذوي الإعاقة، والجهة المتميّزة ماليا، وأفضل جهة في نتائج إسعاد المتعاملين، وأفضل جهة في نتائج إسعاد الموارد البشرية، والموظف الحكومي المتميز على أن تكون المشاركة في جميع هذه الفئات إلزامية.
أما المشاركة الاختيارية فتشمل فئات الجهة المتميّزة في الاتصال الحكومي، وفريق العمل المتميز، والمبادرة الإدارية المتميزة، والمشروع التقني/ الفني المتميز، والمشروع الحكومي المشترك المتميز، والموظف المتميز في المجال الإداري/ المالي، والموظف المتميز في المجال التقني/ الهندسي، والموظف المتميز في الوظائف المتخصصة والموظف المتميز في المجال الميداني والموظفة المتميزة والموظف الجديد المتميز كمشاركة اختيارية.
إضافة إلى فئات مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الحكومي وهي الجهة الراعية للإبداع والفكرة المبدعة والقائد المبدع والموظف المبدع وأخيراً فئات التكريم الخاص والتي تتضمن فئات الجندي المجهول وشركاء من أجل التميّز وأي تكريم خاص آخر يحدد في الدورة التقييمية.
وتتضمن مراحل التقييم وحسب طبيعة الفئات المتاحة لهذا العام مرحلة المقابلات الشخصية للأفراد وفرق عمل المشاريع ومن ثم الزيارة الميدانية والاطلاع على الإنجازات على أرض الواقع ومن ثم كتابة التقارير التقييمية وإجراء عملية التحكيم من قبل خبراء ومتخصصين عالميين وإماراتيين لضمان تحقيق النزاهة والعدالة في كافة مراحل العملية التقييمية.
الدمج والتمكين
قال الدكتور سالم الشافعي، مدير إدارة السياسات والبرامج لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: يسعدنا التعاون مع برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي يتميز بدوره الفاعل في دفع عجلة التطوير في العمل الحكومي.
وإن إضافة فئة الجهة الحكومية الصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن فئات البرنامج تؤكد التزام الجهات الحكومية كافة في تبني وتطوير البرامج والسياسات التي تضمن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم عبر توفير فرص العمل والتوظيف، وذلك بناء على مبدأ الحق الإنساني، بالإضافة إلى توفير منصة لتقدير الجهود المتميزة في هذا المجال.



