توقعت شركة إرنست ويونغ نشوء 6 فرص استثمارية كبرى في سوق الرعاية الصحية بدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2016، باعتبارها مجالات تشهد نمواً وارتفاعاً في الطلب في المنطقة.
وبحسب التقرير الذي أصدرته الشركة، أمس، بالتزامن مع بدء معرض ومؤتمر الصحة العربي السنوي أمس، وحمل عنوان: «رهانات الاستثمار الكبرى - الرعاية الصحية وعلوم الحياة في دول مجلس التعاون الخليجي»، فإن مراكز التميز المتخصصة، وخدمات الرعاية الصحية المنزلية، والرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل، وتكنولوجيا الطب الحيوي، وتصنيع المستلزمات الطبية، وخدمات رعاية الصحية الأولية تعتبر من الاتجاهات الرئيسية في قطاع الرعاية الصحية بالمنطقة.
وقال أميت زوتشي، الشريك المسؤول في الشركة إن قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا شهد نمواً بمعدل سنوي فوق 10٪.
ويشهد الطلب على مراكز التميز المتخصصة نمواً سريعاً مع تحوّل أعباء الأمراض من القطاع العام إلى القطاع الخاص. وتعمل معظم المستشفيات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 80٪ من سعتها السريرية، مما يفرض ضغوطاً على القطاع الخاص والعيادات المتخصصة لخدمة عدد أكبر من المرضى.
وتقدم خدمات الرعاية الصحية المنزلية فرصة استثمارية جذابة مع ارتفاع أعداد المسنّين في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال أحمد فياز، مسؤول الخدمات الاستشارية للرعاية الصحية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الشركة إنه بحلول 2020، من المتوقع إنفاق ما بين 3.5 – 4.8 مليارات دولار أميركي على خدمات الرعاية الصحية المنزلية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، مع توقعات بنمو كبير على صعيد تطبيقات الصحة المتنقلة وخدمات التشخيص والعلاج الطبيعي المنزلية.
ولا يزال حجم خدمات الرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل في دول مجلس التعاون الخليجي صغيراً جداً في الوقت الراهن، بحيث لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد. وبالإضافة إلى محدودية توافر مرافق مخصصة للرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل، تواجه دول مجلس التعاون الخليجي تحديات في المواقع القائمة التي تقدّم معظم خدمات الرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل.
وتتم معالجة غالبية المرضى الذين يحتاجون لخدمات رعاية تأهيلية ورعاية حادة طويلة الأجل في مستشفيات الرعاية الحادة ويشغلون أسرّة مخصصة للحالات الحادة، وبذلك أصبحوا يحجزون الأسرّة في المستشفيات الحكومية لفترات طويلة من الزمن. ويتم حالياً استخدام 20-30٪ من أسرّة المستشفيات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي من قبل مرضى إعادة التأهيل والرعاية اللاحقة طويلة الأمد.
وأضاف: وتقدّر الفجوة في أعداد الأسرّة لحالات الرعاية التأهيلية والرعاية الحادة طويلة الأجل في دول مجلس التعاون الخليجي بما بين 2000 – 2400 سرير، مع أكثر من 50٪ منها في السعودية.
ولم تتطور مرافق الرعاية الصحية الأولية التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي بسرعة كافية لتلبية الطلب المتزايد من قبل المرضى على الخدمات والعلاجات المعززة. وهناك طلب قوي على مراكز الرعاية الصحية الأولية التي تعتمد على التكنولوجيا، كالتي تمتلك قدرات تشخيصية متقدمة لإجراء الفحوصات الصحية.
آفاق واعدة
قال أحمد فياز تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي بنية تحتية قوية تتيح لها إنشاء قاعدة ضخمة لتصنيع الأدوية. ويسهم تطوير المنصات المخصصة لتكنولوجيا الطب الحيوي وبرامج الحاضنات.
وأضاف: مع النمو السريع الذي يشهده قطاع المستلزمات الطبية في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه لا يزال قائماً على الاستيراد بشكل رئيسي. ومع مساهمة الإنتاج المحلي بنسبة 7٪ فقط من إجمالي مبيعات المستلزمات الطبية في دول مجلس التعاون الخليجي واستيراد معظمها من أوروبا، هناك فرصة كبيرة لتصنيع المستلزمات الطبية محلياً.