أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن الوزارة تتطلع من خلال عقد ورش العصف الذهني لاستراتيجية التربية للتعلم الذكي، إلى وضع واعتماد أفضل نماذج التعلم الذكي في مدارسنا. مشيراً إلى أن الطفرة الهائلة في مجال التقنية الحديثة والأساليب التدريسية الجديدة، والنماذج المستحدثة للتعليم عالمياً، فرضت علينا ضرورة مراجعة ما وصلت إليه مدارسنا في مسيرتها التعليمية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عنه مروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، أول من أمس، خلال انطلاق ورش العصف الذهني الخاصة في استراتيجية الوزارة للتعلم الذكي، في فندق حياة ريجنسي كريك هايتس في دبي، بالتعاون مع المركز الأقليمي للتخطيط التربوي، وشركة إنتل العالمية، بحضور قيادات وزارة التربية والتعليم، والخبراء المختصين في التعلم الذكي، ومؤسسات التعليم العالي، والقيادات المدرسية، والمعلمين، وبمشاركة نخبة من المهتمين والمتخصصين في الشأن التعليمي من دول مجلس التعاون الخليجي.
مواضيع متخصصة
وتهدف الورش التي استمرت مدة 3 أيام متواصلة، إلى تقديم مواضيع متخصصة في مجال التعلم الذكي، ومشاركة فاعلة من الخبراء والمختصين في الوزارة ودول الخليج لتطوير استراتيجية التعلم الذكي واعتماد الأفضل في مدارسنا، فضلاً عن طرح تجارب تعليمية سابقة واستعراض خبرات الميدان للخروج بتصورات وتوصيات تثري الميدان التعليمي، وتعزيز التعاون المشترك مع دول الخليج لا سيما في المجال التعليمي.
وقال معالي حسين الحمادي إن هذه الورش المتخصصة، تعد فرصة مثالية للتداول فيما بيننا في قضايا تعليمية بالغة الأهمية، حيث يعد هذا الحدث بمثابة حلقة عمل تجعل من العصف الذهني وسيلة لاستقاء أفضل الأفكار والحلول، وخلاصة الفكر، ومنبع التغيير الإيجابي الذي نتطلع إليه ليكون رافداً للمجتمع المدرسي في أنجع الوسائل والطرق التعليمية المقرونة بالأدوات العصرية للتعلم التي أنتجتها الحداثة والتكنولوجيا والتقنية الرقمية، وصولاً إلى تحقيق أفضل الممارسات التعليمية في مدارسنا.
وأشاد معاليه في التعاون المثمر والإيجابي والتنسيق المستمر بين دول الخليج في شتى المجالات ولاسيما القطاع التعليمي لما فيه خدمة الصالح العام، كونه يعزز من الروابط والعمل المشترك، ويتيح تكاملَ الرؤى في أنظمتنا التعليمية، والخروج بتصورات تثري وترتقي بأداء وجودة مخرجات التعليم ضمن هذه المنظومة.
بيئة محفزة
وأكد أن الطفرة الهائلة في مجال التقنية الحديثة والأساليب التدريسية الجديدة، والنماذج المستحدثة للتعليم، تستوجب الالتفات أكثر إلى مسألة بالغة الأهمية، عبر أسئلة مثارة يجب أن نطرحها على أنفسنا، ألا وهي، كيف نرى قابلية طلبتنا للانخراط في مسارات التعلم الذكي، وما هو الأفضل لهم، ومدى جدوى الأساليب التدريسية النمطية، وهل نحن مدركون تماماً لحجم التغيير الحاصل عالمياً في طرق التعليم.
وكيف لنا أن نؤسس لبيئة تعليمية محفزة تَلفُظُ كل ما هو قديم وبالٍ وغير مجدٍ من ممارسات وطرائق للتدريس، والأخذ بكل ما هو مُستَجد وعصري حتى نرتقي في أنظمتنا التعليمية لمواكبة التطلعات في جعل خط سير التعليم لدينا يدخل غمار التنافسية العالمية.

