أكد المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أهمية اللجوء إلى الحلول البديلة عن التقاضي باعتبارها أنسب السبل لفض المنازعات بعيداً عن أروقة المحاكم، بما يساهم في تيسير الوصول إلى العدالة والصفو الاجتماعي، إضافة إلى توفير الوقت والجهد والنفقات على طرفي النزاع، إضافة إلى تخفيف العبء عن أجهزة القضاء، جاء ذلك خلال أداء 27 من أعضاء لجان التوفيق والمصالحة في أبوظبي اليمين القانونية أمامه في مقر الدائرة الرئيس في أبوظبي.
وشدد العبري على ضرورة بذل لجان التوفيق والمصالحة الجهد المخلص في التوصل إلى حلول توافقية بين أطراف النزاعات بما يساهم من الحد من اللجوء إلى التقاضي، مؤكداً أن دور لجان المصالحة تتطلب أن يكونوا على مسافة واحدة من أطراف النزاعات تحقيقاً للعدالة، فالحيادية والموضوعية تساهم بشكل كبير في التوصل لإقناع أي طرف بالحل الودي مادام هذا الحل يرتكز على العدالة وإعطاء كل ذي حق حقه.
وأشاد بالنجاحات التي تحققها إدارة الحلول البديلة في إنهاء النزاعات ودياً، مشيراً إلى أساليب العمل في الإدارة، وتأقلمها مع متطلبات التطور الاجتماعي والاقتصادي والتقني الذي تشهده أبوظبي، وهو ما انعكس إيجابياً على ثقة المجتمع بالحلول البديلة كخيار أفضل لحل النزاعات خارج الإطار التقليدي للمحاكم. وأضاف أن دائرة القضاء تبنت من خلال استراتيجيتها نشر الثقافة القانونية والقضائية بين أفراد المجتمع، ومنها ثقافة الحلول البديلة، وذلك لأهمية الحلول البديلة في تنمية الثقة والتواصل بين أفراد وقطاعات المجتمع، إضافة إلى توفير الوقت والجهد والنفقات على أطراف النزاع، وتخفيف أعباء أجهزة القضاء.