شدد العقيد الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالإدارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على أن الجهل بالقانون يعد أحد أهم أسباب مخالفة الأفراد للأحكام القانونية.
وقال في تصريح لـ ( البيان) إن فكرة إنشاء مكتب ثقافة احترام القانون تعتبر تجربة ريادية على مستوى العالم تؤكد الدور المحوري الذي تتطلع الدولة إلى تحقيقه داخلياً وخارجياً، في مجال الثقافة القانونية، وترسيخ الوعي القانوني لدى الأفراد، وقد أنشئ مكتب ثقافة احترام القانون في عام 2009، بناء على الرؤية الثاقبة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.
وأوضح أن إيصال الرسالة القانونية بطريقة مبسطة ومفهومة لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع، أصبح ضرورة مجتمعية تحمي الأفراد من كل ما يمكن أن يؤثر في سلوكياتهم التي تتعارض مع القوانين والقيم الراسخة في الدولة، سواء تم ذلك بوعيهم وإدراكهم أو من دون دراية من قبلهم.
وأكد أن الدولة تحرص من خلال مؤسساتها الرسمية على المصلحة الشخصية للأفراد، حيث إنها لم تكتف بإصدار القوانين وتعديلها بما يتماشى مع التطور المستمر للمجتمعات، بل ذهبت إلى أبعد مما تنتهجه الدول المتحضرة الأخرى في الوصول إلى كل فرد، وتوعيته بمبادئ القانون الذي يطبق عليه، وتوضيح حقوقه والتزاماته في كل نص تشريعي، ليتجنب بذلك أية تبعات أو مسؤوليات قانونية قد تعرضه للجزاء أو العقوبة بما يؤثر سلباً في حياته العامة، لافتاً إلى أن مصلحة كل فرد ومصلحة من حوله تكمن في احترام القانون، والإسهام والدعوة إلى احترام هذه القوانين.
وقال إن فكرة إنشاء المكتب الخاص بالتوعية القانونية، جاءت بناء على رؤية القيادة الشرطية، التي تحرص على توعية وتثقيف أفراد المجتمع بشرائحهم وفئاتهم كافة بالقوانين المعمول بها في الدولة، وبكل اللغات المتداولة فيها لتجنب آثار القاعدة القانونية القاضية (بأن لا عذر في الجهل بالقانون) حيث يستوجب التثقيف والتوعية للجميع خاصة أولئك ممن لم ينالوا قسطاً وافياً من التعليم أو الثقافة.
ترسيخ ثقافة احترام القانون
وأوضح، أن أهداف مكتب ثقافة احترام القانون ترمي إلى رفع مستوى الوعي القانوني، وترسيخ ثقافة احترام القانون، من خلال خلق ثقافة اجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع بمختلف أعمارهم وفئاتهم وشرائحهم، تؤمن بأهمية وضرورة احترام القوانين المكتوبة (التشريعات) وغير المكتوبة (القيم والآداب العامة)، لما لهذه القوانين من دور أساسي ومهم في حماية أرواحهم وتأمين سلامتهم، وحفظ حقوقهم وحرياتهم، وذلك من خلال منهجين ثابتين هما الثقافة القانونية التي تعمل على محو الجهل القانوني، وثقافة احترام القانون لخلق علاقة إيجابية بين الفرد والقانون.
دعم القيم
وقال الغول، إن المكتب يعمل منذ تأسيسه، على تعميق ودعم القيم والأعراف الإيجابية في المجتمع للحيلولة دون ارتكاب الأخطاء وفق منهجية خاصة من خلال الحملات التوعوية والإرشادية، فضلاً عن تعزيز ثقافة احترام القانون والنظام العام في المجتمع، وفق استراتيجية قائمة على نشر الوعي واحترام القانون، والتعريف به ومتابعة تنفيذها وتحديثها، والمشاركة في إعداد سياسات واستراتيجية ترسيخ مفهوم احترام القانون لدى النشء، بالتنسيق مع المؤسسات التربوية والهيئات الاجتماعية والرياضية، وعبر المشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل والبرامج الإعلامية المعنية بالقانون، داخلياً وخارجياً؛ والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ورفع التقارير بشأنها، وبناء الشراكات والتواصل مع الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.
مجالس الداخلية
وأكد مدير مكتب ثقافة احترام القانون، أن «مجالس وزارة الداخلية التوعوية» التي أطلقت للمرة الأولى في شهر رمضان 2012، حققت اليوم نقلة نوعية في تعزيز التوعية القانونية لدى مختلف الفئات المجتمعية.

