كشف الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي استشاري ورئيس مركز القلب والقسطرة لـ«البيان»، أن المستشفى يجري شهرياً اكثر من 50 عملية انقاذ من الجلطات القلبية، لمرضى يعانون من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وذلك بفضل ثورة التكنولوجيا الحديثة التي يشهدها المستشفى، مشيراً إلى ان هذه التكنولوجيا المتقدمة ساهمت في الحد من المضاعفات خلال العمليات الجراحية، والتي كان المريض يعاني منها بعد اجراء كل عملية، كما شهدت الفترة الأخيرة استخدامات اخرى للتكنولوجيا والابتكارات الحديثة، مثل استخدام «الروبوت» في عمليات القلب المفتوح بدون تدخل جراحي، إضافة إلى حالات الولادة والجراحة العامة.

وقال الدكتور النورياني ان عمليات أمراض القلب والأوعية الدموية، شهدت خلال السنوات العشر الماضية استخدام التكنولوجيا الحديثة، والتي كانت تعتبر ثورة في عالم التكنولوجيا الطبية. وأضاف: نحن في مستشفى القاسمي نحاول دائما الوصول إلى مستوى عالمي في التجهيزات الطبية، وبالفعل دخلنا في استخدام هذه التكنولوجيا وبحثنا كل اتجاه لتطوير مركز القلب والقسطرة، حتى اصبحنا في مصاف الدول والمراكز المتقدمة، وفي قمة هذه الاستخدامات عمليات زراعة الأعضاء، وهو البرنامج الوحيد الذي ينقصنا في دولة الإمارات.

وأوضح الدكتور عارف النورياني ان التكنولوجيا الحديثة تدخلت في موضوع العقاقير الطبية، حيث تغيرت هذه العقاقير بشكل كبير بفضل التكنولوجيا الحديثة، حتى وصلت إلى علاج الحبة الواحدة، بدلا من الحصول على عدد من العقاقير يوميا، كما ان استخدام العقاقير الآن اصبح نسبة اضرارها اقل عن الماضي، كما ان الدراسات والبحوث التي تتم على الأدوية بدأت تأخذ حيزا اكبر من السابق، مشيرا إلى ان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات الإرشاد الطبية اصبح من التكنولوجيا الحديثة، اضافة إلى النشاط الإعلامي على كافة الوسائل التي تساهم في التقليل من مضاعفات استعمال العقاقير الطبية، بالإضافة إلى التعريف بأحدث الأجهزة التي تطلق في الأسواق.

بطارية حديثة

وأضاف ان الشركات المصنعة للأجهزة الطبية بدأت استثمار اموال طائلة لتطويرها، وعلى سبيل المثال بعد ما كانت البطارية التي تركب لمريض القلب تزن حوالي نصف كيلو، أصبحت الآن بحجم الدرهم (20 غراما)، حيث ان المستشفى قام في الشهر الماضي بزراعة هذه البطارية الحديثة لاحد المرضى، ودون الحاجة لأي تدخل جراحي، وهناك شبه اجماع بأنه لا يجب فتح الجسم بإجراء فتحات او شقوق كبيرة قد تعرض المريض للوفاة نتيجة للالتهابات.

إنسان آلي

وأوضح الدكتور عارف النورياني ان عمليات القلب المفتوح كانت تجرى بفتح الصدر، ولكن الآن تجرى هذه العمليات من خلال الإنسان الآلي (الروبوت دفنشي)، حيث يمكن اجراء العملية دون فتح، كما ان الدراسات العلمية اثبتت ان اجراء عمليات القلب المفتوح في السابق كانت تؤدي إلى اضرار نفسية ودماغية، أما الآن فتقلل نسبة المضاعفات للمريض بشكل كبير، ناهيك عن الدقة خلال اجراء العملية، من ناحية تكبير الصورة على الشاشة، اضافة إلى تخفيف آلام المريض.

وقال الدكتور النورياني: عمليات القسطرة تعتمد كثيرا على اليد، لأنها معقدة وتحتاج دقة تختلف عن باقي الجراحات، ولكن مع تبنينا للجهاز الأول (الكورندوس) منذ عام ونصف العام، ومع احتمال نزول جيل جديد إلى الأسواق، ستكون اكثر تطوراً. وأوضح انه تم استحداث العديد من الأجهزة الطبية لعلاج الرجفة الاوذينية بالروبوت، وأجهزة اخرى تعالج اضطرابات دقات القلب بالكي. وأشاد المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي، بدور وزارة الصحة في امداد المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية، والتي تساهم في علاج المرضى دون اية مضاعفات.