يعقد المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس، اليوم في جزيرة صير بني ياس بأبوظبي، الملتقى البرلماني التشاوري الأول، تحت عنوان «استشراف المستقبل»، والذي يناقش من خلاله أعضاء المجلس على مدى يومين، استراتيجية المجلس لفصله التشريعي الحالي السادس عشر (2015-2019)، والتي تتضمن الرؤية والرسالة والقيم والأهداف والاتجاهات الاستراتيجية للمجلس الوطني الاتحادي، ضمن ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية والدبلوماسية البرلمانية، بما يواكب التطور الذي تشهده الدولة في القطاعات كافة وعلى جميع المستويات، والاستراتيجيات التي تتبناها لتحقيق رؤية الإمارات 2021.

وقالت الدكتورة أمل القبيسي، إن المجلس قرر لأول مرة في تاريخه، عقد ملتقى برلماني تشاوري بهدف وضع اول استراتيجية برلمانية شاملة في المنطقة، بحيث ترتكز على أفضل الممارسات البرلمانية العالمية، لافتة إلى أن الملتقى يحمل عنوان استشراف المستقبل، تماشيا مع توجهات وتطلعات القيادة الرشيدة، ورؤيتها المستقبلية واستراتيجيتها خلال السنوات المقبلة.

خطاب التمكين

وأوضحت أن المجلس الوطني الاتحادي سيعتمد على خطاب التمكين السياسي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005، وعلى رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021، والبرنامج الوطني «العشر نقاط»، والسياسات العامة للدولة، وتطلعات وطموحات القيادة الرشيدة وشعب دولة الامارات، كمرتكز رئيسي في وضع خطته واستراتيجيته.

وأكدت أن أعضاء المجلس يعملون كفريق عمل واحد، لتحديد الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة، وفق الاختصاصات والصلاحيات الدستورية للمجلس (التشريعية والرقابية والسياسية والبرلمانية)، بما يساهم في تعزيز جهود التنمية والتطوير في الدولة، والمشاركة المجتمعية والتواصل الفاعل مع المواطنين على المستويات كافة، وليكون المجلس الوطني الاتحادي ممثلا فاعلا للشعب يعكس صوته وتطلعاته.

عصف ذهني

وأشارت الدكتورة القبيسي إلى أنه سيتم عقد جلسات عصف ذهني متميزة خلال الملتقى، اعتماداً على حشد جهود وطاقات وخبرات أعضاء المجلس والأمانة العامة، لتوليد وتبادل الأفكار الإبداعية المبتكرة، التي تساهم في تحقيق التميز في الأداء، واعتماد آليات التفكير المنهجي للوصول لاستراتيجية تواكب تطلعات القيادة وطموحات الدولة، التي تسعى إلى إسعاد المواطنين واحتلال اعلى مراتب الريادة والمؤشرات التنافسية، ولوضع اهداف ومبادرات استراتيجية وبرامج مختلفة، وخاصة المجتمعية، يمكن من خلالها ترجمة رؤية القيادة بأن يكون المجلس سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية، لافتة إلى أن المجلس الوطني الاتحادي سيعمل بشكل وثيق مع الحكومة، لتحقيق السعادة لشعب الامارات العربية المتحدة، ودعم مستوى الخدمات التي تقدم له في شتى القطاعات، وتحقيق مؤشرات التنمية المستدامة والشاملة، وفق افضل المعايير العالمية والمؤشرات التنافسية.

دبلوماسية برلمانية

وأكدت رئيسة المجلس أنه سيتدارس خلال الملتقى أيضا، توجهات وخطط تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية، بهدف تعزيز العلاقات البرلمانية والسياسية مع مختلف الاتحادات والبرلمانات والدول، بالتوازي مع الدبلوماسية السياسية الخارجية للدولة الامارات، وبما يحقق أهدافها ويعزز انجازات الدولة في المجالات السياسية والدبلوماسية والسمعة الطيبة التي حققتها على صعيد علاقاتها الخارجية مع دول العالم.

وتابعت معاليها، أن منهجية الاستراتيجية تنطلق من الحاضر الى استشراف المستقبل، لأجل المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة الشاملة والمتوازنة لدولتنا الغالية إمارات العز والفخر والمجد، بما ينسجم مع أهداف برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من خلال تبني عدد من القواعد، أبرزها أن يكون المجلس ممثلا فاعلا للشعب، وأكثر قرباً والتصاقاً بقضايا الوطن ورؤى القيادة الرشيدة، وأن يكون مجلساً فاعلاً ومتفاعلاً مع اهتمامات وتطلعات المواطنين، وأن تترسخ من خلاله قيم المشاركة السياسية ونهج الشورى، مضيفة في هذا الصدد، أن تطوير أداء المجلس لا بد أن ينسجم مع خصوصية مجتمع الإمارات وتطلعاته للمستقبل، في إطار من التوافق مع متغيرات العصر والتحولات التي يشهدها العالم من حولنا، كما أن هذا التطوير يستهدف تعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين المواطنين، وتشجيع الحوار البناء والمشاركة في اتخاذ القرار، وفقا لممارسات وقواعد تكرس قيم الولاء والانتماء للوطن وممارسة المواطنة الصالحة، وتحفظ للدولة هيبتها وسيادتها، وللمواطن أمنه واستقراره.

تخطيط استراتيجي

من جانبه قال مروان بن غليطة النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، إن التخطيط الاستراتيجي البرلماني يهدف إلى مواجهة المستقبل المنظور للعمليتين التشريعية والرقابية بمخططات عمل واضحة، والتفكير المدروس في البدائل المتاحة أمام المجلس لمواجهة أي تحديات، وتوفير القدرة والبيئة المواتية للابتكار، والتنبؤ بالفرص المتاحة للمجلس وبيئته الخارجية بشأن إمكانات تطويره، وتعميق التواصل بين كل أجهزة المجلس وعلى المستويات كافة.

وأضاف أنه تم الاعتماد في إعداد الاستراتيجية، على عدد من المقارنات المعيارية والمنظمات والمؤسسات العالمية الرائدة في المجال البرلماني.

من جهته أفاد عبد العزيز الزعابي النائب الثاني لرئيس المجلس، بأن هذه الاستراتيجية التي تحاكي تسارع حركة الزمن وتغير المفاهيم واختلاف طبيعة التحديات، والتكيف مع تحديات الألفية الجديدة والتغيرات في المحيطين الإقليمي والدولي، تأتي تجسيدا لحرص المجلس على مواصلة أدائه الوطني ومساهمته في مسيرة التنمية، والمكانة المتميزة التي وصلت إليها دولة الإمارات في المجالات كافة.