تستقبل محمية رأس الخور للحياة الفطرية في دبي مجموعات من الطيور المهاجرة في فصل الشتاء، ويعتبر شهر يناير موسم الهجرة إلى المحمية التي أقيمت عام 1985 وتعد واحدة من أجمل المناطق في الإمارة، وﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺧﻮر دﺑﻲ اﻟﺬي ﻳﻤﺘﺪ ﻋﻠﻰ ﻃﻮل (14) ﻛيلومتراً ﺿﻤﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ اﻟﺨﻠﻴﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺼﺤﺮاء اﻟﻌﻮﻳﺮ، ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺪ ﻣﻨﻄﻘﺔ رﻃﺒﺔ ﺳﺎﺣﻠﻴﺔ ذات أﻫﻤﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ، وﺗﻤﺘﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺣﺔ 6.2 ﻛيلومترات ﻣﺮبعة ﻣﺤﺎﻃﺔ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﺎزﻟﺔ، وﺗﺤتضن ﻗﺮاﺑﺔ (450) ﻧﻮﻋﺎً ﻣﻦ اﻟﺤﻴﻮاﻧﺎت و(47) ﻧﻮﻋﺎً ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻣﻦ اﻟﻨﺒﺎﺗﺎت.

وتضم أﻋﺪاداً ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻼﻓﻘﺎرﻳﺎت واﻟﻄﻴﻮر، وأصبحت واﺣﺪة ﻣﻦ أﻛﺜﺮ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺟﺬﺑﺎً ﻟﻤﺸﺎﻫﺪة اﻟﻄﻴﻮر ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ، ﺣﻴﺚ ﺘﻮﺟﺪ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎم أنواع من اﻟﻄﻴﻮر اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ اﻟﻤﻬﺪدة ﺑﺎﻻﻧﻘﺮاض ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻣﺜﻞ: اﻟﻐﺎق اﻟﺴﻘﻄﺮي (اﻟﻠﻮﻫﻪ)، واﻟﻠﻘﻠﻖ الأﺑﻴﺾ، وأﺑﻮﻣﻠﻌﻘﺔ، واﻟﻨﺤﺎم (اﻟﻔﻨﺘﻴﺮ)، وﻃﺎﺋﺮ اﻟﺰرﻗﺎي الأﺣﻤﺮ (اﻟﺒﻂ اﻟﺼﺪﻳﺌﻲ)، واﻟﻄﻴﻄﻮي أﺣﻤﺮ اﻟﺴﺎق اﻟﻤﻨﻘﻂ.

وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﺜﺎﻓﺔ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻔﻄﺮﻳﺔ، إﻻ أن اﻟﺴﻤﺔ اﻟﺒﺎرزة ﻫﻲ وﺟﻮد اﻟﻌﺪد اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻄﻴﻮر اﻟﺸﺘﻮﻳﺔ والأﺧﺮى اﻟﻤﻬﺎﺟﺮة، وﺗﻢ رﺻﺪ أﻛﺒﺮ ﺗﺠﻤﻊ ﻟﻄﻴﻮر اﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﺧﻼل ﺷﻬﺮ ﻳﻨﺎﻳﺮ، ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ (25,000) ﻃﺎﺋﺮ ﻟﻨﺤﻮ (88) ﻧﻮعاً، ﻛﻤﺎ أن اﻟﻮﻓﺮة اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﻼﻓﻘﺎرﻳﺎت ﻛﺎﻟﺪﻳﺪان ﻋﺪﻳﺪة الأﺷﻮاك واﻟﺮﺧﻮﻳﺎت واﻟﺴﺮﻃﻌﻮﻧﺎت ﻣﻦ اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟمهمة اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻘﺮار ﺗﺠﻤﻌﺎت اﻟﻄﻴﻮر، وﻣﻦ ﺑﻴﻦ أﻧﻮاع اﻟﻄﻴﻮر اﻟ (88) ﻓﻲ اﻟﻤﺤﻤﻴﺔ ﻓإن (9) ﻣﻨﻬﺎ ﺘﻮﺟﺪ ﺿﻤﻦ الأﻋﺪاد اﻟمهمة ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، وﺗﺸﻜﻞ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺴﺒﺔ 1 % ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺪاد اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، وﺗﺆﻣﻦ اﻟﻤﺤﻤﻴﺔ واﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﻇﺮوف اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ لأﻋﺪاد ﻣﻦ اﻟﻴﺮاﺑﻴﻊ واﻟﻘﻨﺎﻓﺬ والأراﻧﺐ اﻟﺒﺮﻳﺔ وﺛﻌﺎﻟﺐ روﺑﻞ.