أكد الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الإرهاب ومكافحته أحد التحديات التي واجهت، وما زالت، تواجه المجلس، ولا سيما مع ظهور تنظيم «داعش»، والأزمات التي تعيشها بعض دول المنطقة كاليمن وسوريا والعراق وليبيا».

وذكر الزياني في محاضرة نظمها أول من أمس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، بعنوان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية..الإنجازات والطموحات»، أنه من التحديات التي تواجه المجلس أيضاً الجريمة المنظمة وأسلحة الدمار الشامل وانتشار الأسلحة النووية منوهبا بدور المجلس الفعال الذي استطاع أن يقطع العديد من مراحل التطور عبر مسيرته، مقدماً الكثير من الإنجازات التي تصب في الدرجة الأولى في مصلحة المواطن الخليجي العربي.

إنجازات

وتطرق الزياني إلى بعض الإنجازات التي حققها المجلس، وأشار إلى الزيادة الكبيرة في حجم التجارة البينية بين دول المجلس، وإلى تضاعف حركة وتنقلات مواطني دول المجلس بين الدول الأعضاء، وتطرق كذلك إلى قضية الربط الكهربائي الذي يمثل قصة نجاح للتعاون بين دول المجلس.

كما تطرق الزياني إلى مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذكر أن هناك خمسة أهداف استراتيجية يركز عليها المجلس، وهي: تحقيق الأمن بصورته الشاملة، والمحافظة على النمو الاقتصادي لدى دول المجلس، والعمل على تنويع مصادر الدخل والتنمية البشرية وتوفير التعليم وفرص العمل، وتعزيز المكانة الدولية للمجلس، وتوفير السلام والاستقرار لليمن.

وأشار الزياني إلى الرؤية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، في القمة الخليجية الأخيرة التي عُقدت في شهر ديسمبر الماضي في الرياض، بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، والتي توضح أولويات العمل الخليجي العربي المشترك، وتشمل استكمال ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي، واستكمال خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة، وبذل جهود أكبر في مجالات البيئة والمياه وحماية المستهلك، وتنسيق العمل التطوعي، وغيرها من المجالات.

إشادة

وأشاد الزياني بالنهج الذي وضعه الآباء المؤسسون للمجلس، وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان له فضل كبير في تأسيس المجلس.

وأشار الزياني إلى أن الهدف الأساسي للمجلس هو التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها. وقال: «إذا أردنا تقييم مسيرة المجلس، فلا بد لنا من الانتباه إلى الأحداث والأزمات التي شهدتها وما زالت تشهدها المنطقة، والتي تشكل تحدّياً بالنسبة إليه.

وذكر الزياني أيضاً أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يواجه تحدياً آخر لا يقل أهمية، وهو تحدٍّ ناتج عن العامل البيئي، منوّهاً بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بالبيئة وقضاياها أيضاً.

وتحدّث الزياني عن الظروف والتحديات التي مر بها مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981 حتى الآن، مشيراً إلى أن تجربة المجلس أثبتت أنه أحد أهم التجمعات الإقليمية في المنطقة والعالم، حيث استطاع الصمود في مواجهة هذه التحديات، مقدماً نموذجاً للتعاون والتكامل.

حضر المحاضرة الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي راشد عبد الله النعيمي، وزير الخارجية السابق، وسفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الدولة، ونخبة من الدبلوماسيين والمفكرين والأكاديميين والباحثين.