افتتح معالي حميد القطامي رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لهيئة الصحة بدبي ونائب رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، أمس، فعاليات المؤتمر العربي السادس لعلوم الوراثة البشرية والمعرض المصاحب له الذي ينظمه المركز العربي للدراسات الجينية، على مدى ثلاثة أيام بفندق البستان روتانا بدبي بمشاركة حوالي 450 طبيبا وعالم وراثة من 35 دولة.
وفي سياق متصل قال الدكتور عبد الرزاق حمزة المنسق العلمي الأول للمركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية إن عدد الأمراض الوراثية التي تم اكتشافها في الدولة لغاية الآن وصل إلى 322 مرضا إضافة إلى 135 مرضاً جينياً له علاقة بالأمراض الوراثية.
وأوضح الدكتور عبد الرزاق في تصريحات على هامش المؤتمر أن أمراض اعتلالات الهيموجلوبين وفي مقدمتها الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي تعد من اكثر الأمراض انتشارا فيما تشكل الأخطاء الاستقلابية الولادية في المرتبة الثانية لافتا إلى أن دولة الإمارات تطبق حاليا نظام الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة وهو عبارة عن فحص يتم بعد الولادة مباشرة 50 فحصا للكشف عن هذه الأمراض. وأشار إلى أن فحص ما قبل الزواج يعطي نتائج نسبة قليلة من التاريخ المرضي للعائلتين.
وقال الدكتور عبد الرزاق إن هناك نقصا حادا في عدد الاستشاريين الوراثيين في دولة الإمارات حيث لا يزيد عددهم على عدد أصابع اليد وهي مشكلة تعاني منها كافة الدول العربية لافتا إلى انه سيكون هناك ورشة عمل على هامش المؤتمر يحضرها 35 طبيبا من تخصصي الأطفال والعلوم الوراثية لتقديم الاستشارات الوراثية بالتعاون مع معهد سانجر البريطاني.
كلمة افتتاحية
وخلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، نقل معالي حميد القطامي تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي جائزة حمدان الطبية وأمنياته الطيبة بالنجاح والتوفيق لجميع المشاركين في هذا الحدث العلمي الهام. كما تقدم لسموه بالشكر والعرفان على متابعته الحثيثة وحرصه الدائم على دعم فعاليات هذا الملتقى العلمي الهام الذي أصبح وفي زمن قياسي إحدى العلامات المميزة في مجال علوم الوراثة البشرية على مستوى المنطقة وأيقونة هامة لاستشراف آفاق جديدة لمستقبل القطاعات الصحية والطبية.
شوط كبير
وقال القطامي إن العالم العربي قد قطع شوطا لا يستهان به في بحوث علوم الوراثة البشرية، وهذا ما يظهر جليًا من خلال الكم الهائل من البحوث التي رصدتها قاعدة بيانات الأمراض الوراثية الصادرة عن المركز العربي للدراسات الجينية، والتي وصل عدد مدخلاتها حتى وقتنا هذا إلى أكثر من ألفي مدخل؛ ساهمت في تعزيز المكانة العالمية لقاعدة البيانات لتصبح أكبر قاعدة بيانات من نوعها على مستوى العالم.
وأوضح معالي حميد القطامي أن علوم الوراثة البشرية تكشف في كل يوم عن الجديد فيما يتعلق بموضوع التلازم بين صحة الإنسان وجيناته. وخلال الآونة الأخيرة اهتمت البحوث في هذا المجال بدراسة العلاقة المتبادلة ما بين الأمراض وكل من العوامل الجينية والعوامل البيئية المحفزة لها، أو «الأمراض متعددة العوامل» والتي يتخذها المؤتمر موضوعًا رئيسًا له.
أوراق وبحوث
ومن خلال 114 بحثًا علميًا من 35 دولة حول العالم، يناقش المؤتمر السكري والسرطانات والأمراض العصبية التطورية والاضطرابات الخلقية. كما ستكون الاستشارة الوراثية موضوعًا لورشة العمل التي سينظمها المؤتمر بالتعاون مع معهد سانغر الرائد في مجال علوم الوراثة البشرية. وقد حظي المؤتمر بمعادلة برنامجه العلمي بعدد 18 ساعة تعليم طبي مستمر من وزارة الصحة الإماراتية.
وفي ختام كلمته توجه معالي حميد القطامي بالشكر للبروفيسور أنتوناراكيس رئيس منظمة الجينوم البشري، والبروفيسور مكارثي والبرفيسور فيرلو والبروفيسور السير برن. كما شكر الأساتذة علماء الوراثة من المملكة العربية السعودية الشقيقة لمشاركاتهم العلمية القيمة في هذا المؤتمر، وأعضاء المجلس العربي للدراسات الجينية لدعمهم الدائم لأنشطة المركز.
