أعدت وزارة الشؤون الاجتماعية دليل معايير الخدمات النوعية الذي اشتمل على 21 معياراً، ويؤكد ضمن بنوده، حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على اهتمام خاص وخدمات لائقة في مجال المعلومات والاتصالات، التي تقدمها الشركات المتخصصة والمطورة، وأنه يجب الالتزام بهذه المعايير والاشتراطات حتى يمكن تطبيقها والارتقاء بأدواتها لتناسب هذه الشريحة المجتمعية.
خطوة كبيرة
وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالوزارة لـ «البيان» أن هذه المعايير تعد خطوة كبيرة في سبيل تعزيز الخدمات التكنولوجية وتوفير المعلومات، لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة والاستفادة من هذه التقنيات، كونها حقاً أصيلاً لهم لممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون صعوبات أو عوائق.
وأبانت أن المعايير اشترطت عند التعامل مع أشخاص مكفوفين أو ضعاف بصر، وجود أجهزة كمبيوتر تسمح للمستخدمين ذوي الضعف البصري بتكبير الطباعة على الشاشة وتحويل النص إلى صوت، وأن يحتوي الكمبيوتر على سماعات وماسح ضوئي يعمل على تحويل المستند الورقي إلى شكل إلكتروني، لمساعدة الأشخاص الذين يصلون إلى المعلومات من خلال الصوت أو يحتاجون إلى تحويل الوثائق إلى طريقة بريل.
طابعة بريل
كما اشترطت وجود ماوسات بديلة معدلة للماوس العادي وتوفر لوحة مفاتيح بديلة للأشخاص الذين لديهم ضعف في استخدام أيديهم، وبالنسبة للعملاء ضعيفي الرؤية تتوفر أغطية للوحة المفاتيح لتكبير الحروف والأرقام على لوحة المفاتيح فضلاً عن توفر طابعة بريل للاستخدام من قبل العملاء والموظفين.
أجهزة مساعدة
وقالت بن سليمان إنه يجب توفير طاولات قابلة للتعديل من حيث ارتفاعها للاستخدام من قبل مستخدمي الكراسي المتحركة، وأشرطة مسجلة للعملاء الذين لديهم صعوبة في أخذ الملاحظات وللموظفين للاحتفاظ بتسجيلات صوتية للمادة مكتوبة، فضلاً عن توفير أجهزة مساعدة على السمع متنقلة للأشخاص الصم وضعاف السمع، لافتة إلى توفير المعلومات الأساسية بصيغ بديلة مثل الطباعة المكبرة، وطريقة بريل والأشرطة الصوتية والنص على الكمبيوتر، وأن تكون الفيديوهات المعدة للعملاء مرفقاً معها نصوص مكتوبة، وأن يكون الموقع الألكتروني للمنشأة متاحاً لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة.
تدريب
وأبانت أن المعايير أقرت توفير موظفين قادرين على تدريب العملاء لاستخدام أجهزة الكمبيوتر، وأن تكون المعلومات متوفرة بأشكال متنوعة، ويمكن الوصول إليها من قبل الأشخاص ذوي مهارات القراءة المحدودة أو المعدومة، وتوفير جهاز تسجيل، ومشغل أقراص كمبيوتر، وغيرهما من المعدات لتعزيز المواد السمعية والبصرية، بالإضافة إلى وجود عدسة مكبرة، ومكبر مضيء، وقارئ إلكتروني أو دائرة تلفزيونية مغلقة، واشتراط تواجد أجهزة كمبيوتر مع شاشات معدلة وبرامج مصممة للأشخاص الذين يتعذر عليهم القراءة وذوي الإعاقة العقلية.
تعديل
وأضافت إن التقدم التكنولوجي الكبير والسريع الذي يعيشه عالمنا حالياً، فرض سرعة الاستجابة لتطوير هذه التكنولوجيا بما يتناسب مع أنواع الإعاقات، ويستلزم ذلك تعديلا في الخطط والبرامج التي تقدمها شركات الاتصالات والتكنولوجيا، وهذا ما تسعى إليه الدولة بوضع معايير ملزمة للجميع، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة والتعامل مع هذه التكنولوجيات الحديثة، خاصة أن الكثير منهم متفوقون علمياً، ما يفرض تقديم الخدمات بشكل لائق لهم وتوفيرها كأساس ضمن خطط هذه الشركات التي تعمل عليها لاستقطاب هذه الفئة.
ابتكارات
أشارت وفاء بن سليمان إلى أن تكنولوجيا الاتصالات المعززة والبديلة من المجالات المتقدمة التي تشمل ابتكارات مفيدة ومساعدة لذوي الإعاقة، مثل أجهزة توليد الكلام، وأجهزة التأشير المكيفة التي تحل محل الماوس في الكمبيوتر، والتي يمكن تكييفها حتى تكون مناسبة لأنواع مختلفة من الإعاقة.

