وصف متعاملون مع خدمات إدارة ترخيص الآليات والسائقين بشرطة أبوظبي، جهاز «سهل» الذي أطلقته الإدارة منذ فترة لإنجاز معاملات الترخيص والمرور إلكترونياً، بالبطيء إضافة إلى توقفه عن العمل في بعض الأحيان، ما يساهم في عرقلة إتمام معاملاتهم، في حين أشارت الإدارة إلى إجراء أعمال تطويرية على الجهاز، فضلاً عن وجود خيارات متعددة لتقديم الخدمة.
مشكلة
وتفصيلاً، قال محمد يوسف انه واجه مشكلة مع جهاز (سهل) أكثر من مرة خلال تجديد رخصة المركبة، الأمر الذي اضطره إلى مراجعة خدمة العملاء لإنجاز المعاملة بشكل مباشر من قبل الموظف المختص. وتساءل محمد «إذا كان الهدف من هذه الأجهزة هو التسهيل على المتعاملين والاستغناء عن المعاملات الورقية وإنجاز المعاملات إلكترونيا فما فائدة هذا الجهاز الذي يسهم في عرقلة إنجاز المعاملات بدلا من التسهيل على المتعاملين؟». وأوضح أنه نتيجة لهذه المشكلة فقد شاهد صفاً طويلاً من المراجعين الذين ينتظرون استخدام هذه الأجهزة المنتشرة في موقع إدارة الترخيص، وبسبب بطء العمل فيها فانهم توجهوا إلى الموظفين في خدمة العملاء لإنجاز معاملتهم.
توقف
من جانبه أكد عمر ممدوح أنه ذهب لينجز معاملة تجديد ملكية المركبة عبر احد الأجهزة في مبنى إدارة ترخيص الآليات والسائقين بشرطة أبوظبي وتفاجأ عندما بدأ بإدخال البيانات بأن الجهاز توقف عن العمل خصوصاً عند خاصية دفع المخالفات التي يتبعها تجديد الملكية.
وتابع «عندما توقف الجهاز عن العمل ألغيت المعاملة وأعدتها أكثر من 4 مرات ولكن للأسف واجهت في كل مرة المشكلة نفسها، وكان خلفي أيضا اكثر من شخص ينتظر إنجاز معاملته عبر الجهاز».
وأشار عمر إلى أنه حاول أيضا استخدام جهاز آخر إلا أن المشكلة تكررت أيضا مما يؤكد أن هناك خللاً ما في إدخال البيانات والتي من الضروري أن يتم التنبه له من قبل الإدارة لتسهيل إنجاز معاملات المراجعين.
بدورها قالت ياسمين علي «لاحظت خلال وقوفي في بعض الصفوف أن بعض الأجهزة تعمل أحيانا لفترات وتتوقف لفترات أخرى ما أدى إلى انسحاب بعض الأشخاص».
تطوير
إلى ذلك أفادت إدارة ترخيص الآليات والسائقين بشرطة أبوظبي أن الأعمال التطويرية التي تجريها على جهاز «سهل» لا تؤثر في تقديم الخدمات للمتعاملين التي تتاح لهم عبر خيارات متعددة للحصول عليها، سواء عن طريق الموقع الإلكتروني أو التطبيقات الذكية أو عبر منافذ تلقي الخدمة في أكثر من 50 مركزاً تنتشر في أنحاء إمارة أبوظبي.
وأكدت الإدارة السعي المتواصل لإنجاز أعمال التطوير على وجه السرعة، لكي تتمكن من تقديم الخدمات للمتعاملين على نحو يفوق توقعاتهم بجعل هذه الخدمات في متناول أيديهم بطريقة أكثر احترافية وذكاء.
يذكر أن وزارة الداخلية كانت قد عرضت ضمن أسبوع الإمارات للابتكار الجيل الثالث من جهاز «سهل» الذي سيتم طرحه في مراكز الشرطة والمراكز التجارية والمناطق الحيوية والذي تم تطويره ليوفر اكثر من 100 خدمة من خدمات وزارة الداخلية الذكية والتي سيتم إضافتها على مراحل، حيث يوفر الجهاز خدماته بأربع لغات، وبإمكان المتعامل أن ينجز معاملات المرور ومنها دفع المخالفات وتجديد رخصة القيادة ورخصة المركبة، كما تمت إضافة ميزة الدفع عن طريق الكاش الورقي والعملة المعدنية إلى جانب بطاقة الصراف الآلي مع توفير ماسح ضوئي لبيانات الهوية.
كما يتضمن الجيل الثالث من جهاز «سهل» توفير خدمة شهادة تسفير السيارات وخدمات تأمين السيارات وشهادة حسن سير وسلوك وإمكانية الاتصال بخدمة العملاء مباشرة عن طريق الجهاز بمكالمة فيديو للاستفسار عن أية معاملة أو في حال وجود مشكلة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يتم طرح الجيل الثالث من جهاز سهل الشهر المقبل حيث سيتم إدخال 55 جهازاً إلى الخدمة وتوزيعها في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية وبعدها بستة أشهر سيتم تنفيذ المرحلة الثانية ليصل عدد الأجهزة إلى ما يقارب 119 جهازاً في أبوظبي، وتتوزع النسخة الحالية من الجهاز في مراكز الخدمة بأبوظبي وبعض المراكز التجارية إضافة إلى بعض الجهات الخدمية.
