افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم معرض «إنترسك 2016» في دورته الثامنة عشرة، صباح أمس بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض الذي يستمر حتى الثلاثاء 19 يناير.
وأشاد سموه بمستوى الشركات والمؤسسات المشاركة من القطاعات الحكومية والمحلية والدولية.

يشارك في هذه الدورة الأكبر والأفضل تمثيلاً 1.290 عارضاً من 55 دولة يستعرضون أكثر من 2.400 علامة على مساحة 50 ألف متر مربع حيث سجلت مساحة المعرض هذا العام زيادة بنسبة 10% مقارنة بالدورة السابقة.

إضافة إلى نمو قسم أدوات ومعدات مكافحة الحرائق والذي زاد بنسبة 27 في المئة بمشاركة 374 عارضاً إلى جانب أكبر عشر شركات للأمن التجاري في العالم وذلك لأن إنترسك يمثل منصة الإطلاق العالمية لأحدث المنتجات والخدمات على مستوى أقسام المعرض الرئيسية السبعة وهي الأمن التجاري، الحرائق والإنقاذ، السلامة والصحة، الأمن الوطني والشرطة، أمن المعلومات، ولأول مرة في دورته 2016 قسم البيوت الذكية والأمن البدني وأمن النطاقات.


وتسجل مشاركة العارضين الإماراتيين نمواً ملحوظا لتتأهب بذلك الشركات المحلية لتعزيز تفاعلها مع سوق المعدات الأمنية العالمي الذي تقدر قيمته بنحو 116 مليار دولار في 2016.

وقال أحمد باولس الرئيس التنفيذي في ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، الشركة المنظمة للمعرض: «يعد إنترسك حالياً من أكثر الأحداث التجارية تأثيراً في صناعة الأمن العالمية ويسعدنا أن نرى نمواً مطرداً في الاهتمام بالوصول إلى سوق المنطقة الهام». وتابع: «يجدد إنترسك مسار الحاجات المتطورة دائما لصناعات الأمن والسلامة والوقاية من الحرائق في الشرق الأوسط والذي شهد تحولا جذريا بمرور السنين».


ويظل الأمن التجاري القسم الفردي الأكبر في إنترسك 2016 ويشارك فيه 542 عارضاً، فيما تشهد أقسام الأمن البدني وأمن النطاقات 49 عارضا، السلامة والصحة 167 عارضاً، والأمن الوطني والشرطة 99 عارضاً تمثيلا واسعا.

منتجات جديدة

ويتم إطلاق ما لا يقل عن 100 منتج جديد على مدى أيام المعرض الثلاثة ومن بينها أول ماكينة تحكم عن بُعد لدعم الحرائق بالعالم من شركة «تانكو» الكويتية وذلك ضمن قسم الحرائق والإنقاذ.

وصرح الشيخ مشعل يوسف سعود آل الصباح، رئيس مجلس الإدارة والمدير الإداري في تانكو أن نسختي LUF 60 وLUF 120 المصنعتين في النمسا تتراوح طاقتهما الإنتاجية بين 3,000 و12,000 لتر في الدقيقة، بنطاق قذف 80 -100 متر. ويمكن تشغيل كلا النظامين عن بُعد على مسافة حتى 200 متر.

البيوت الذكية

ويعد قسم البيوت الذكية من الأقسام الجديدة في دورة إنترسك 2016 وسوف يحتوي على منطقة عروض توضيحية مباشرة في مجسم فيلا يمنح الزوار عرضا حقيقيا لمنتجات البيوت الذكية وهي تعمل، والتي تتنوع من أقفال البيوت الرقمية وكاميرات الفيديو المنزلية إلى المصاريع الدوارة، لوحات هاتف الباب المرئية، أجهزة التحكم في التلفزيون والشاشات.

الأمن التجاري

وفي سياق متصل لا يزال قسم الأمن التجاري من أهم الفعاليات الجاذبة في إنترسك حيث يشارك فيه 37 من بين أفضل 50 من موردي حلول الأمن التجاري في العالم ومنهم القائمة الكاملة لأفضل عشرة بالعالم وهم هانيويل، هيكفيجن، بوش، سفران، داهاو، أسا أبلوي، تيكو، فلير سيستمز، سامسونج تكوين، وأكسيسز كوميونيكشنز.


كما يتضمن المعرض سلسلة متخصصة من مؤتمرات الصناعة التي تقام بالتعاون مع شرطة دبي، الدفاع المدني بدبي، مؤتمر الصحة المهنية والسلامة الذي يقام يومي 17 – 18 يناير، فيما يقام مؤتمرا الحرائق في الشرق الأوسط وأمن البنية التحتية الهامة يومي 18 – 19 يناير.

منصة «نداء»

تشارك مؤسسة الاتصالات المتخصصة «نداء»، الجهة الحكومية المعنية بتقديم خدمات الاتصالات اللاسلكية المتخصصة في دبي والمناطق الشمالية، في المعرض وتستعرض الشركة في منصتها مجموعتها المتنوعة من المنتجات والخدمات بالإضافة إلى الترويج لتقنية «التطور طويل الأمد» (LTE) و«نظام تتبع المركبات» (AVL) ضمن مختلف القطاعات المتنامية باطراد.

وقال منصور بوعصيبة، نائب الرئيس التنفيذي في مؤسسة «نداء»: «نحن سعداء بمشاركتنا في دورة هذا العام من معرض إنترسك، الذي أصبح في نظر المختصين في مجال السلامة والأمن حدثاً منتظراً ينبغي حضوره. ويشكل الحدث منصة استراتيجية تتيح لنا عرض محفظتنا المتنوعة من المنتجات والحلول أمام المشاركين الراغبين بالاستفادة من أنظمة الاتصالات المتطورة. ونحن على ثقة من أن حضورنا في هذا الحدث سيتيح لنا الفرصة لرفع مستوى الوعي بأهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل تقنية «التطور طويل الأمد» و«أنظمة تتبع المركبات» للبقاء في صدارة المنافسة».

معدات

شهد المعرض عرضاً لمعدات ثورية لإخماد الحرائق تعمل بتقنية إطلاق السوائل ومواد إطفاء النيران داخل الأماكن المغلقة بضغط هائل عبر الحواجز الصلبة، والتي تقدمها مجموعة شركات كونكورد - كورودكس في الإمارات، والعديد من الخدمات من ضمنها معدات إخماد الحرائق.

دفاع مدني يستخدم آليتين يصل ضخهما إلى 100 طابق

كشف اللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي انه تم تشكيل لجنة من كافة ادارات الدفاع المدني على مستوى الدولة بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وتحت رئاسة اللواء جاسم محمد المرزوقي قائد عام الدفاع المدني في وزارة الداخلية وبحضور كافة مديري ادارات وقيادات الدفاع المدني في الدولة لتقييم اجراءات الامن والسلامة في كافة المباني في الامارات وخاصة لتقييم المادة اللامعة التي تساعد على الاشتعال على واجهات تلك المباني، كذلك سيتم ادخال المواصفات الجديدة في المباني والتي قد تمنع استخدام تلك المادة المعروفة بالكلاودينج او التكسية اللامعة وتتكون من مواد نفطية مرجعا اسباب استخدامها الى المظهر الجمالي وتدني سعرها.

وقال اللواء المطروشي على هامش معرض انترسك ان الدفاع المدني في دبي سيستخدم سيارتي اطفاء من الاحدث عالميا والتي تصل الى ارتفاع 100 طابق ومزودة بمضخة متطورة بقدرة تفوق المستخدمة حاليا 4 اضعاف ويمكنها استخدام الماء والفوم في نفس الوقت، كذلك يستخدم فيها خراطيم خفيفة الوزن، لافتا الى التعاقد عليهما بعد حريق ذا طوروش وانه تم تجربة السيارة في احد المباني في شارع الشيخ زايد ويبلغ ارتفاعه 96 طابقا.

واشار المطروشي الى انه سيتم حصر استخدام تلك المادة في المستودعات ذات الطوابق المحدودة، والمباني التي لا يزيد ارتفاعها عن 7 ادوار خاصة وان سلالم السنوكر التي تمتلكها الدفاع المدني تصل حتى 18 طابقا، كما تم الاتفاق المبدئي على توفير مساحات كافية حول المباني تسمح بدخول معدات الدفاع المدني الى موقع الحريق بسهولة من كافة الاتجاهات، عبر التنسيق مع الجهات المختصة بمنح تراخيص البناء في الدولة، كما انه سيمنع على الاقل استخدام مادة التكسية بين الطوابق وسيتم عزل كل طابقين بعازل اسمنتي لمنع انتشار الحريق.


واضاف المطروشي انه فيما يتعلق بالمباني القديمة تم تقسيم كافة امارات الدولة الى فرق عمل لتقييم اجراءات الامن والسلامة فيها ورفع تقرير بذلك وبعدها سيتم تحديد افضل السبل لتطبيق انظمة الوقاية من الحرائق والحد من انتشارها وايجاد حلول للواجهات الحالية، مشيرا الى ان كود الامارات يتم تحديثه كل عامين الا انه في حالة الضرورة يتم تحديثه فورا اذا احتاج الامر لذلك، وانه تم تكليف فرق عمل في 15 مركزا في دبي لزيارة كافة المباني وتقييمها فيما يتعلق باجراءات الامن والسلامة، والتي تتضمن كذلك ارتفاع الشرفات والنوافذ لمنع سقوط الاطفال عبر مواصفات معينة منها ارتفاع الشرفة لا يقل عن 110 سم، وان تفتح الى الاعلى ليس الى الأسفل.

تجربة نموذجية

ولفت مدير عام الدفاع المدني في دبي الى انه بعد حريق فندق العنوان تلقت الادارة العديد من الطلبات للاطلاع على تجربة الدفاع المدني في الدولة في السيطرة على الحريق كذلك سيتم اليوم توقيع اتفاقية مع منظمة الاطفاء في بريطانيا لجلب بعض الاطفائيين لديهم وتدريبهم في الدفاع المدني في دبي كذلك عرض تجربة السيطرة على الحريق لكافة الاطفائيين في بريطانيا بعد ان اشادوا بحسن اداء فرق الدفاع المدني والشرطة في التعامل مع الحريق بحرفية كبيرة، كذلك طلبت المملكة العربية السعودية القاء محاضرة الشهر المقبل حول التعامل مع حرائق البنايات المرتفعة وخاصة حريق العنوان، كما تلقت الادارة دعوة لتكريم الاطفائيين الذين شاركوا في اخماد الحريق والبالغ عددهم 800 شخص من شخصية هامة من منظمة الامم المتحدة والذي اكد انه من سكان فندق العنوان وانه كان شاهد عيان لما حدث وكانت المرة الاولى التي يرى فيها هذا الانجاز الكبير.

عن كثب

ولفت المقدم جمال احمد ابراهيم مدير ادارة السلامة الوقائية بالدفاع المدني في دبي انه تم ادخال تقنية تصوير المخالفات عبر الفيديو بعد الاستعانة بجهاز حديث يرافق كل المفتشين في الجولات التفتيشية ويقوم بتسجيل التفتيش كاملا، وانه تم جلب 35 جهازاً وتوزيعهم على المفتشين منعاً لاي اعتراض من قبل عملاء الدفاع المدني حول صحة المخالفة من عدمها وانه يتم ارشفة كافة المواد والرجوع اليها في حالة الضرورة.

ونوه المقدم جمال الى ان هذه الكاميرات مستخدمة في شرطة نيويورك كما ان شرطة دبي اعلنت عن استخدامها العام الماضي، والتي تساعد في التحقق من اجراءات التفتيش، لافتا الى انه تم ادخال الهاتف في التفتيش الذكي ملحقاً بجهاز ار اف اي دي والذي يمكن المفتش من التدقيق على اجهزة الامن في المنشأة والاطلاع على تاريخ استخدام اي جهاز وما اذا كان مطابقا للمواصفات، يليها ارسال تقرير الكتروني بالمخالفة الى الشركة ورسالة نصية لصاحب المنشأة بتفاصيل المخالفة.
واشار المقدم جمال الى انه تم استخدام نظام داش بورد لتحديد موقع كل مفتش وان عدد المفتشين يبلغ 45 مفتشا للتراخيص والمواد الخطرة، وذلك عبر خريطة ذكية تحدد موقع كل مفتش ويتم ارساله الى موقع المنشأة.

المستكشف

يدخل الدفاع المدني آلية المستكشف الطائر للخدمة قريبا بعد الحصول على التراخيص خاصة من هيئة الطيران المدني، حيث يمكنه الطيران على ارتفاع 5 آلاف قدم، ويستخدم في الاستطلاع المبدئي للحرائق، وتبلغ سرعته 47 كيلو في الساعة، لافتا الى ان دبي الأولى شرق أوسطيا التي تستعين به.

إنجاز

إشادة بالسيطرة على حريق العنوان


اشاد اللواء عبد السلام عمر مدير قطاع المطافي في مدينة الاسكندرية سابقا بتعامل فرق الدفاع المدني وشرطة دبي مع حريق فندق العنوان، لافتا الى انه كمتخصص في هذا المجال يؤكد على اهمية تدريس آلية السيطرة على حريق العنوان في دبي للمتدربين في الدول العربية كافة.

وقال اللواء عبد السلام ان فريق السيطرة على الحريق تخطى كل الخطط المتوقعة للتعامل مع مثل هذا النوع من الحرائق.


تطوير

141 شركة بريطانية تشارك في الحدث


قال ريتشارد فريمان مستشار ضبط الأمن بمؤسسة الدفاع والأمن البريطانية إن معرض إنترسك 2016 من اهم المعارض المتخصصة في العالم التي تجمع افضل واحدث معدات الأمن والسلامة البريطانية الرائدة عالميا، مؤكدا أن عدد الشركات البريطانية المشاركة بلغ 141 شركة، وانها حريصة على تطوير علاقات العمل مع شركاء في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي كل أنحاء منطقة الخليج حيث يحتل هذا المعرض أهمية كبيرة في المنطقة ككل.

واضاف ان المعرض يتيح الفرصة للتواصل مع المسؤولين في المنطقة لمناقشة تحديد المتطلبات وتعزيز التعاون فيما بيننا في هذا القطاع.
ويشمل جناح مؤسسة الدفاع والأمن التابعة للهيئة البريطانية للتجارة والاستثمار في معرض إنترسك عددا من الشركات منها (بي إس إس لاميناتس وفير سيرفس، وفيوتشر ديجيتال وسربروس بلاك ليمتد وهالوثيرمال إيماجين).


مشاركة

إقبال على أنظمة تكنولوجيا المراقبة المتقدمة


أعلنت شركة ويسترن ديجيتال، الرائدة عالمياً في حلول التخزين، مشاركتها في المعرض، إذ ستقدم مجموعة واسعة من أقراص التخزين الصلبة WD Purple بسعة عالية والمصممة لأنظمة المراقبة المتواصلة بالكاميرات عالية الوضوح.

ويأتي الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة إقبالاً هائلاً على أنظمة تكنولوجيا المراقبة المتقدمة باستخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة (CCTV) وذلك في إطار إجراءات الأمن المتزايدة والامتثال ومبادرة المدن الذكية. وعلى خلفية ذلك، أشار تقرير صدر حديثاً عن شركة أبحاث السوق (Research and Markets) إلى أنه من المتوقع أن ينمو حجم سوق تخزين محتوى أنظمة المراقبة الرقمية بنسبة 22.41% (بمعدل نمو سنوي مركب) ليصل إلى 18.28 مليون دولار أميركي بحلول 2020، نظراً لأن المؤسسات والحكومات حول العالم تواصل تطوير الحلول التقليدية.