حددت الفرق الأربعة المشاركة في الدورة الثانية لسباق بناة المدينة، التحديات التي تواجههم في تحسين 4 خدمات حكومية مشتركة تتمثل في العلاقة التكاملية بين الجهات التي تشترك في تقديم الخدمة وتقليص الإجراءات والمدة الزمنية للحصول عليها، فضلاً عن عدم وجود بوابة موحدة للإحصاءات وقلة الدراسات وعدم تحديث البيانات، إلى جانب تقليل نسبة القضايا العمالية التي تحال للمحاكم وتسوية النسبة الأكبر منها قبل رفع الدعوة.

وانطلق السباق أمس، وسط أجواء غير تقليدية، حيث غلب الحماس على الفرق المشاركة، وساد طابع المنافسة الأخوية بين الفرق وسعيها للوصول لـ «الرقم 1» من خلال تحسين خدماتها لمستويات غير مسبوقة. وبدأ التجمع بكلمة ترحيبية عن مهام كل عضو من أعضاء الفريق خلال تجمع سباق بناة المدينة وبعد السباق، وصولاً لتحقيق أفضل النتائج. وتضمنت الكلمة الترحيبية عرض لنتائج سباق بناة المدينة في دورته الأولى وأهداف السباق وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة.

وينظم السباق مركز نموذج دبي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي بمشاركة نحو ٨٠ موظفاً من ١٣ جهة حكومية محلية واتحادية لتقديم 4 خدمات، حيث يقام في نادي دبي للرياضات البحرية «فزاع مارين» في دبي ويستمر لثلاثة أيام.

4 فرق

يشارك في السباق 4 فرق هي: الفريق الرمادي لخدمة «المنافذ الجوية» ويضم الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، مؤسسة مطارات دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الإمارات للهوية. والفريق البنفسجي لخدمة «مزاولة الأعمال التجارية» والمشتركة بين دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وبلدية دبي، ودائرة الأراضي والأملاك، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، ووزارة العمل. والفريق البرتقالي لخدمة «الفصل في الدعاوى العمالية» ويضم محاكم دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، واللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، ووزارة العمل. وفي مجال تطوير الخدمات يشارك الفريق السماوي لخدمات «صحة الأطفال لتقليل نسبة السمنة» المكون من هيئة الصحة بدبي، وبلدية دبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومنطقة دبي التعليمية.

وحملت الجلسة الأولى ضمن تجمع السباق، عنوان «عرض تحديات الخدمة»، والتي عمل فيها كل فريق على حدة مع مديري الجلسات وشملت الجلسة عرض أهم التحديات التي تواجه الخدمات وسبل التطوير التي يمكن العمل عليها، الأمر الذي كان من شأنه تسهيل عملية توليد الأفكار والمبادرات المبدئية خلال الجلسة الثانية التي حملت عنوان «مصنع الأفكار 1» والتي تمت وفقاً لمنهجية نموذج دبي لتحسين الخدمات.

رؤية القيادة

وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مركز نموذج دبي، إن سباق بناة المدينة في دورته الثانية يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الرامية إلى تطوير العمل الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية. وأضاف: نهدف من هذا التجمع إلى تحقيق وتجسيد رؤى قيادتنا الرشيدة الرامية إلى النهوض بالخدمات الحكومية إلى مستويات غير مسبوقة في سبيل تحقيق إمارة دبي المرتبة الأولى عالمياً بمختلف القطاعات والمجالات دائماً.

اجتماع ونقاش

من جانبها؛ أكدت إيمان السويدي مدير مركز نموذج دبي، أن الفرق اجتمعت في اليوم الأول بشكل مكثف وناقشت العديد من الأفكار التي تسهم في وضع مبادرات متميزة من شأنها تطوير أسلوب تقديم الخدمة للمتعامل، تجسيداً لرؤية قيادتنا السامية الهادفة إلى خلق مفهوم ومستوى جديدين فيما يخص تقديم الخدمات الحكومية. ونتطلع للمبادرات النهائية التي ستنتج عن سباق بناة المدينة والتي ستعمل عليها الفرق.

وأضافت: تم إشراك جهات اتحادية في هذه الدورة لأنها جزء من الخدمات الأربعة التي تسعى الفرق لتحسينها، منوهة بأن جميع المبادرات التي ستتمخض عن السباق تدار بمنهجية مركز نموذج دبي، وأن كل فريق اختار له قائداً وسيقوم المركز بمتابعة تنفيذ المبادرات على مدار سنة كاملة.

وتم خلال اليوم الأول «التحدي 1» ضمن السباق بعنوان «حديث الأشكال» شارك فيه جميع أعضاء الفرق بهدف التواصل بين أعضاء الفرق بطريقة مبتكرة وهي الأشكال الهندسية، والإجابة عن بعض من الأسئلة القيادية.

ودعا مركز نموذج دبي، الجمهور ممن لديهم أفكار لتحسين وتطوير هذه الخدمات إلى تقديم الأفكار باستخدام الوسم (#بناة_المدينة) (#city_makers) عبر حسابات المركز على تويتر واستغرام.

ربط إلكتروني

من جانبه؛ لخص حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل، التحديات التي تواجه «الفريق البنفسجي» في تحسين خدمة «مزاولة الأعمال التجارية». وقال إنها 4 تحديات تتمثل في تعدد الجهات الحكومية التي تشارك في تقديم الخدمة، والربط الإلكتروني بين هذه الجهات، وكثرة الإجراءات والخطوات للحصول على الخدمة، إلى جانب المدة الزمنية التي يستغرقها المتعامل لإنجازها، مؤكداً أن الإجراءات التي توجد فيها قيمة مضافة وتمثل عبئاً يجب أن تلغى.

وأشار ماجد الجوكر نائب الرئيس الأول للعمليات في مطار آل مكتوم الدولي، إلى أن التحديات التي تواجه الفريق الرمادي في تحسين خدمة المنافذ الجوية، هي تسريع وسهولة الحصول على الإجراءات، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر الزيادة السنوية في عدد المسافرين، حيث نريد الوصول في 2020 إلى 126 مليون مسافر في مطاري دبي وآل مكتوم.

سمنة الأطفال

الدكتورة أسماء جاسم استشارية أمراض الغدد الصماء والسكري عند الأطفال في هيئة الصحة بدبي، قالت إن أبرز تحديات الفريق السماوي في تحسين خدمات «صحة الأطفال لتقليل نسبة السمنة» هي عدم التكامل بين الجهات التي تساهم في تقليل نسبة السمنة وعدم وجود بوابة موحدة للإحصاءات وقلة الدراسات، فضلاً عن عدم تحديث البيانات. وأشارت إلى أن الفريق ناقش الأسباب التي تؤدي للسمنة ومحاولة منعها في المجتمع والمدارس.وأشار العميد محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إلى أن الفريق البرتقالي يواجه تحديات في تطوير خدمة «الفصل في الدعاوى العمالية» أبرزها تقليل الدعوى العمالية وسرعة الإجراءات في هذه الدعاوى وضمان تنفيذ الأحكام.