كشف معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية وتوعية الأحداث في دبي، عن خريطة طريق جديدة لكافة أنشطة الجمعية، التي ستنطلق إلى كافة أنحاء الدولة، وستركز على المراكز التجارية التي تستقطب الملايين كل عام، للاستفادة من هذا الزخم الكبير، لافتاً إلى أن الميزانية بهذا الخصوص مفتوحة لتطبيق استراتيجية 2016، في كونه عاماً للقراءة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باستهداف مليون قارئ.

وقال خلال الحفل الختامي السنوي للجمعية، الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في نادي ضباط شرطة دبي: إن الجمعية حققت تقدماً كبيراً خلال العام الماضي، وإنها تقوم ببث العديد من الرسائل التوعية المصورة والفيديو للشباب، بالتعاون مع مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة منهم من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره العالم الجديد لهم، كما قامت الجمعية بالمشاركة والمساهمة في العديد من الفعاليات التي استفاد منها 6 آلاف شخص من الأعمار التي تقل عن 18 عاماً.

حضر الحفل، اللواء عبد الرحمن رفيع مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء محمد سعيد المري مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، وخالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع، وسلطان صقر السويدي نائب رئيس الجمعية، وأحمد بن عيسى بن ناصر السركال نائب رئيس جمعية السركال، والعميد أحمد رفيع مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، ود. محمد مراد أمين سر الجمعية، والعميد أحمد المقعودي مدير مكتب نائب الشرطة والأمن العام في دبي، والعقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا رئيس اللجنة الإعلامية، وموزة الشومي رئيس اللجنة الثقافية، ود. خليفة السويدي المستشار التربوي، وعدد من كبار الشخصيات.

فعاليات متنوعة

من جانبه، قال الدكتور محمد مراد، أمين سر جمعية رعاية وتوعية الأحداث في دبي، إنه سيتم عبر أكثر من 119 فاعلية متنوعة في أكثر من مركز تجاري على مستوى الدولة، توفير كتب للأطفال والأحداث، ودعوتهم إلى قراءتها وإجراء مسابقات شبه يومية، في أماكن خاصة تم حجزها في تلك المراكز، بهدف تشجيع الشباب على القراءة والاطلاع، وأنه سيتم نقل كافة الفعاليات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ونسعى إلى الوصول إلى الأطفال والشباب أينما وجدوا، وبالطريقة التي تناسبهم.

استفادة إلكترونية

من جانبه، كشف العقيد جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، أنه سيتم التركيز خلال الفترة المقبلة على التحولات الاجتماعية، في ظل الثقافة الإلكترونية، ومناقشة مدى الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تعتبر التقنية الأسرع انتشاراً، حيث سيتم عقد دورات تدريبية وورش عمل لأولياء الأمور، للاطلاع على البرامج الخاصة بالحماية على الأجهزة الذكية، والتوعية بمخاطر الاستخدام غير الآمن لتلك الأجهزة وللشبكات المعلوماتية، حيث تسهم مواقع التواصل الاجتماعي في إدخال أفكار هدامة ومغلوطة في المجتمعات، وتوجه رسائل مسمومة يجب مراقبتها والانتباه إليها، وتوعية أولياء الأمور بها.

جائزة

وفي إطار إطلاق جمعية توعية ورعاية الأحداث، جائزة الجمعية لرعاية الأبناء، والموجهة للأسر المواطنة، التي تحمل اسم «جائزة سعيد بن لوتاه لرعاية الأبناء»، تكريماً لجهود سعيد بن لوتاه في رعاية أعمال الجمعية وأنشطتها، أوضح العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا عضو مجلس إدارة الجمعية، أن الشروط العامة للمشاركة في المسابقة، تشمل أن تكون الأسر المتقدمة للمشاركة في الجائزة من مواطني دولة الإمارات، وألا يقل عدد أبنائها عن ثلاثة، وأن يكون الأبناء في مراحل تعليمية متنوعة، وأن يكونوا من موظفي الدولة، أو حملة الشهادات الجامعية، وأن يكون مقر إقامة الأسرة داخل الدولة، وأن يكون أحد أبنائها متميزاً في مجال معين، وألا يقل عمر الأبوين، أو أحدهما، عن أربعين عاماً، وأن يكون لدى الأسرة تميزٌ اجتماعي وأكاديمي ومهني وإبداعي، يمكن إثباته من خلال (الفيديو، الصور، وثائق رسمية، شهود عيان ومعرفين)، ويخضع المتقدمون للمقابلة الشخصية.

وأشار العقيد ميرزا، إلى أن قيمة الجائزة 30 ألف درهم، توزع على فئة من فئات الأسر الفائزة، وأن الجائزة تنطلق من رؤية جمعية توعية ورعاية الأحداث في رعاية الأبناء وحمايتهم من الانحراف، وصولاً إلى مجتمع إماراتي متماسك، وتأتي تثميناً لدور الحاج الفاضل سعيد بن لوتاه، في دعم جمعية توعية ورعاية الأحداث ورعايتها، منذ تأسيسها وحتى الآن، وأنها تشجع الأسرة الإماراتية نحو الارتقاء والسمو بأبنائها.

بداية

أوضح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، أنه بدأ القراءة في سن مبكرة جداً، وتدرَّج في الكتب التخصصية، خاصة السياسية منها، منذ أن كان عمره 14 عاماً، وأن أحد الكتب كان يتحدث عن سيد قطب، ومن خلال الاطلاع، تمكن من استشراف المستقبل، والتأكد من أن الفكر الذي كان يحمله قطب متطرف، ولا علاقة له بالإسلام، ومن هذا المنطلق، كان يحرص على توعية الناس، وليس مهاجمة الجماعات الإرهابية، داعياً الشباب إلى القراءة والاطلاع، باعتبارها سداً منيعاً ضد أي معتقدات أو أفكار تضر الفكر الفارغ.

تكريم الأسر المتميزة

تضمن الحفل الختامي للجمعية، تكريم الأُسر الفائزة بجائزة لوتاه، فقد فازت في الفئة الأولى أسرة جاسم النقبي، من خلال تبنيها طرقاً وسبلاً عديدة لأفكار داعمة لتنشئة أبنائها على القيم الصحيحة، وحثهم على التعليم العلمي المتميز، ومتابعة دراسة الأبناء، من خلال ملفات خاصة لإنجازاتهم، حيث قامت الأم بتنمية نفسها، من خلال العديد من الدورات التدريبية والأنشطة.

كما فاز في الفئة الأولى، عائلة محمد الكتبي، التي نمَّت ورسَّخت العادات والتقاليد، وغرست القيم الأخلاقية العالية في الأبناء، وخلقت بيئة متوازنة بين أبنائها، تسودها المحبة والمودة وحب العمل بين الإخوة بروح الفريق الواحد، ما أدى إلى تميزهم على جميع الأصعدة، منها الناحية الدراسية والحياة العملية.

كما تم تكريم عائلة خميس الكندي، التي امتازت بتخطيط أسري متميز، ركز على إبراز مواهب الأبناء، وصقل قدراتهم منذ البداية، بالإضافة إلى سعي الأب لتطوير العائلة من الناحية المادية، والسفر إلى دول عديدة للنظر إلى التجارب التجارية الناجحة، والعمل على تطوير وتعزيز الأسرة مادياً، ومما ميز الأسرة، التعاون والمشاركة والدعم المتبادل بين أفراد الأسرة في جميع المجالات، للتغلب على الصعوبات، تقوم الأسرة بتبني أسلوب تسمية الأبناء بألقاب ريادية، مثل ابنتهم سارة التميز، لامتيازها بالتحصيل العلمي العالي وحصولها على عدة جوائز.