في دراسة إماراتية أجريت على عينة مختارة من رواد أحد مراكز التسوق في أبوظبي، ونشرت في المجلة الدولية للوقاية والعلاج من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، كشفت أن السبب الرئيس المتصور للإدمان هو ضعف التدين، حسب 34.2 % من العينة، تبعه أصدقاء السوء بنسبة 28.3 %، ثم وقت الفراغ بنسبة 26.6 %.

جاء ذلك على هامش اختتام فعاليات الملتقى حول «موضوع تزامن الإصابة بالاضطرابات العقلية واضطرابات تعاطي المؤثرات العقلية الذي نظمه المركز الوطني للتأهيل، بالتعاون مع جامعة هارفارد، ومستشفى ماكلين بالولايات المتحدة الأميركية، ومعهد «لاندبيك» بالنرويج، لمناقشة أحدث الممارسات العالمية وآخر المستجدات حول قضية علاقة تعاطي المخدرات بالاضطرابات العقلية، إلى جانب مناقشة التحديات التي يواجهها مقدمو الخدمات والرعاية في مجال علاج الإدمان، خلال ممارساتهم المهنية.

الوصمة الاجتماعية

وبحسب الدراسة فإن العائق الرئيس لطلب العلاج من الإدمان وفق عينة البحث هو «الوصمة الاجتماعية» كما أقرها 46.5 % من المشاركين، تبعها الخوف من الملاحقة القانونية بواسطة 31.7 % من المشاركين.

وأشارت الدراسة إلى أن الإدمان يتأثر بالخصائص الاجتماعية والديموغرافية مثل الجنسية، والنوع والمستوى التعليمين وبشكل مستقل بعيداً عن تلك الخصائص، فقد رأي 50% من العينة أن المدمنين (ضحايا)، في حين رأي أقل من 6 % أنهم (مذنبون)، وذكرت أن هناك 15 % من الشباب والمراهقين فكروا في تجربة الكحول الحشيش، إذ يرتبط إدراك الضرر الناتج عن استخدام المؤثرات العقلية بالميل لتجربة الكحول والحشيش.

نموذج رائد

وأشارت الدراسة إلى أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً للتحدي في الاستجابة والوقاية من استخدام المخدرات، وأن موقعها الجغرافي في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية يقع على الممرات والمحاور الرئيسة لتهريب وتجارة المخدرات، كما أنها تضم تنوعاً كبيراً في الثقافات، ويمثل عدد الوافدين فيها 79 % من السكان من نحو 180 جنسية.