قال حمد أحمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إنه سيتبنى خلال الفصل التشريعي السادس عشر للمجلس تنفيذ توصيات اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع التوطين في القطاعين الحكومي والخاص التي أقرتها اللجنة التي كان يترأسها ووافق عليها المجلس في الفصل التشريعي الخامس عشر، مؤكداً أنه سيعمل على متابعة هذه التوصيات لترى النور، خاصة أن اللجنة عملت أكثر من ثلاثة أعوام على دراسة ومناقشة الموضوع، ولو تم تنفيذها على أرض الواقع ستشهد قضية التوطين انفراجة غير مسبوقة وتجد طريقها إلى الحل، خاصة أن المجلس رفع إلى الحكومة رؤيته واستراتيجيته بالتوطين التي اقترحتها اللجنة وتبناها المجلس.

دور رقابي

وأضاف في تصريحات لـ«البيان» أن التوطين سيكون إحدى أهم الأولويات القصوى للمجلس في دورته الجديدة، لذا سيتم التطرق إلى تلك التوصيات ومتابعتها من خلال ممارسة المجلس دوره الرقابي، من خلال مناقشة المجلس سياسات الوزارات والمؤسسات الاتحادية «الموضوعات العامة»، أو من خلال توجيه أسئلة تتعلق بالتوطين على ممثلي الحكومة، نظراً إلى أن التوطين يعتبر محوراً أساسياً ومهماً للغاية لدى مناقشة سياسة أي وزارة أو مؤسسة اتحادية، وهو يطلق عليه الموضوع العام، نظراً إلى ما يمثله توظيف الكوادر المواطنة من أهمية قصوى في سياسة كل وزارة أو مؤسسة، انطلاقاً من حرص الدولة على توفير الوظائف المناسبة لكل مواطن، مشيراً إلى أن كل لجنة من لجان المجلس تولي موضوع التوطين اهتماماً خاصاً، وهو الأمر الذي جعل منه محوراً أساسياً وعاملاً مشتركاً لدى مناقشة سياسة أي وزارة أو جهة اتحادية، للتعرف والوقوف على سياسة الجهة المعنية في توطين الوظائف لديها والوظائف المتاحة، وعدد المواطنين العاملين فيها، والتعرف عن قرب إلى واقع عملية التوطين.

التخطيط الاستراتيجي

وشدد على ضرورة أن يشكّل التوطين جانبا أساسياً من عناصر التخطيط الاستراتيجي في الوزارات والدوائر الحكومية، وكذلك الحال في القطاع الخاص الذي تعد نسبة التوطين فيه متدنية للغاية، ولا تناسب الطموحات والآمال المرجوة من هذا القطاع، باعتباره شريكاً فاعلاً في عملية التنمية، مشيراً إلى أن التوطين هو السبيل نحو تحقيق رؤية القيادة وترجمة استراتيجية الدولة، والسبيل نحو التنمية والتطوير من خلال خلق كوادر وطنية قادرة على أخذ زمام التنمية، علاوة على نتائجها الإيجابية في حل جزء من خلل التركيبة السكانية، والحفاظ على الموارد والأمن في الدولة، مشيراً إلى أن الدولة تزخر بالكوادر والمؤهلات الوطنية القادرة على التنمية، ولكنها تحتاج إلى الفرص الحقيقية التي لا بد من أن تتوافر لهم أولاً، وأن تتحول شعارات التوطين إلى حقيقة وأهداف تُبنى على خطط وقوانين جادة.