وصف سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، الانتساب إلى صفوف قواتنا المسلحة لأداء الخدمة الوطنية بأنه شرف لا يدانيه شرف يتبارى الجميع لنَيلِه والفوز به، وقال سموه أمس أثناء إتمام إجراءات الالتحاق بالخدمة الوطنية في معسكر سيح اللحمة بمدينة العين في أول أيام استقبال الدفعة الخامسة من المنتسبين: «إن قواتنا المسلحة الباسلة هي عنوان كرامتنا وعزتنا، وحصن يصون إنجازاتنا التي أوصلت دولتنا إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً عالمياً، واليوم أحمل أنا وإخواني المنتسبون إلى الخدمة الوطنية شرفاً كبيراً ومسؤولية أكبر، ونسأل الله تعالى أن يوّفقنا في تحمّلها على الوجه الأكمل، لنكون دائماً عند حسن ظن وطننا بنا، وما تأمله منا قيادتنا الرشيدة في تحمّل المسؤولية والوفاء بالتزاماتها».

ولاء

وأكد سموه أن الخدمة الوطنية هي من أشرف الواجبات التي يحملها كل إنسان تجاه وطنه وأهله، علاوة على كونها من الفرص المهمة التي يثبت من خلالها الإنسان مدى الولاء لهذا الوطن والانتماء إلى ترابه والوفاء لقيادته، ومدى التلاحم مع إخوانه والتفاني في إعلاء شأن بلاده، وتأكيد عوامل رفعتها وتقدمها.

وأضاف سموه: «لا شك في أن الخدمة الوطنية هي شكل بسيط من أشكال رد الجميل لهذا الوطن المعطاء، وإنه من دواعي فخري واعتزازي أن أكون اليوم بين إخواني من الشباب الذين بادروا اليوم إلى التسجيل، ولا يفوتني أن أوجه لهم ولمن سبقونا في أداء هذا الواجب، وكذلك لمن سيتبعوننا إليه، تحية تقدير وإعزاز، لأنهم يبرهنون للعالم على أن أبناء الإمارات لا يتأخرون أبداً عن تلبية نداء وطنهم والاجتهاد في ترسيخ مقومات أمنه واستقراره وازدهاره، وبذل كل التضحيات مهما تعاظمت في سبيل تحقيق ذلك».

غرس زايد

وقال سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد إن حب الوطن يسكن عقول وأفئدة ووجدان كل أبناء الإمارات، وهو نتاج غرس مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي حرص مع قيام دولة الاتحاد على ترسيخ حب الأرض في نفوس أبنائها، وحثهم على التكاتف في حماية مقدراته، وما لبث أن سار على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، لتثمر شجرة حب الوطن شباباً مخلصين لا يتوانون في أداء الواجب، ولا يتأخرون عن تلبية النداء، بل يتنافسون في نيل هذا الشرف العظيم.
وأشاد سموه بالدور المشرّف الذي تؤديه قواتنا المسلحة في شتى المحافل الدولية، مؤكداً أنها الدرع الواقية للوطن، والسياج المنيع الذي يكفل له أمنه وسلامته، والقوة الرادعة في مواجهة الطغيان والظلم والباطل.

وتابع سموه: «سعادة كبيرة أن أنضم اليوم إلى إخواني لأداء الخدمة الوطنية، هذا وسام على صدورنا، ومسؤولية نبادر إليها بكل الفخر والاعتزاز، لنؤكد أننا لا نتأخر أبداً عن تلبيّة الواجب تجاه وطننا وأهلنا، كم أنا فخور بانتسابي إلى هذه المؤسسة الباسلة وبخدمة وطني بين إخواني الذين أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياهم أن نكون دائماً على المستوى الذي يمكننا من القيام بهذا الواجب على أفضل وجه ممكن».

مناشدة

وناشد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم منتسبي الدفعة الخامسة الاجتهاد في تقديم صورة مشرّفة للشباب الإماراتي القادر على تحمّل المسؤولية، وقال سموه: أدعوكم وأنا معكم أن نرقى إلى مستوى هذا الشرف الكبير الذي نحن بصدده اليوم، وأن نقدّم القدوة في الالتزام والانضباط.