أعرب سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس اللجنة العليا للتشريعات عن تقديره للمجهود الواضح الذي قامت به اللجنة على مدار العام المنقضي وما أثمره من تشريعات وقوانين واكبت في مضمونها وأهدافها الرؤية التنموية الطموحة لإمارة دبي وأطر واضحة تعزز من قدرة مختلف القطاعات على العمل نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة لكل منها بكفاءة عالية، حيث روعي في تلك التشريعات تذليل العقبات والعراقيل التي قد تعيق قدرة أي من القطاعات المشمولة بالتشريع على الوصول إلى النتائج المنشودة توافقاً مع حرص القيادة الرشيدة على تهيئة المناخ الداعم للأعمال على اختلاف تخصصاتها بما يستدعيه ذلك من إيجاد مساقات تشريعية وقانونية واضحة تكفل القدرة على التعاطي بفعالية مع متطلبات التنمية.

جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم أمس اجتماع اللجنة لاستعراض ما حققته من إنجازات على مدار العام المنصرم ومنذ تأسيسها كونها المعنية بمراجعة وتطوير الأطر التشريعية الخاصة بإمارة دبي من قوانين ومراسيم وقرارات وذلك بحضور أحمد سعيد بن مسحار الأمين العام للجنة العليا للتشريعات ونائبه والأعضاء.

أسس واضحة

وأكد سموه ضرورة مواصلة الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات لجهودها المرتكزة على أسس واضحة في تطوير التشريعات بأسلوب مهني يراعي القوانين العامة لدولة الإمارات ويتوافق ويتكامل مع أحكام دستور الدولة وكذلك التشريعات الاتحادية والمحلية القائمة تحقيقاً لمبدأ سيادة القانون وحرصاً على إيجاد سياج قانوني متين يحمي مكتسباتنا ويؤكد مزيداً من فرص النمو في أجواء تدعم قدرة المجتمع على النهوض إلى مستوى الآمال العريضة لمستقبل التنمية وتضمن قيام كل فرد أو مؤسسة بالدور الموكل إليه وفق نسق قانوني وتشريعي واضح يكفل له حقوقه ويوضح له واجباته دون لبس أو خلط.

شرح مفصل

واستمع سموه خلال الاجتماع إلى شرح مفصل قدمه أحمد سعيد بن مسحار الأمين العام للجنة حول جهود اللجنة وما قدمته من تشريعات تدعم عملية التطوير المستمرة في الإمارة في ضوء رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتوجيهات الدائمة والمتابعة الشخصية من سمو رئيس اللجنة وبما يتماشى مع متطلبات التطوير سواء في المرحلة الحالية أو خلال السنوات المقبلة وبما يكفل للإمارة مرونة التعاطي مع مختلف متطلبات العمل وصولاً إلى أفضل النتائج المرجوة.

مطالب وتوجيهات

وطالب سموه الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات بالحفاظ على هذا المستوى المتميز من الأداء والعمل على مضاعفة الجهد من أجل مزيد من التطوير والتحديث للبنية التشريعية والقانونية لإمارة دبي بما يؤازر جهودها التنموية وفق الأهداف المحددة في خطتها الاستراتيجية 2021، منوهاً سموه بأهمية التشريع المتكامل والفعال كمقوم رئيس من مقومات استقطاب الأعمال وازدهار القطاع الاستثماري بما يوفره من أسباب الحماية والأمان اللذين يعدان من أهم المؤشرات التي تحدد في ضوئها الدول موقعها على خارطة الاستثمار والتي تمكنت دبي - ومنذ وقت مبكر - من حجز مساحة بارزة عليها بما اجتمع لها من أسباب التميز ومن بينها بنيتها التشريعية الفعالة.

ووجه سموه اللجنة بضرورة توطيد روابط التعاون مع مختلف الأجهزة والدوائر الحكومية وعلى المستويين المحلي والاتحادي من أجل ضمان قيام اللجنة بواجباتها على النحو الأمثل من خلال عملية التنسيق المباشر والدائم مع تلك الجهات والتعاون معها عن كثب للوقوف على أبرز الاحتياجات التشريعية سواء من ناحية مراجعة التشريعات القائمة أو استحداث الجديد منها وفق ما تقتديه الحاجة وبما يلبي احتياجات العملية التنموية التي تشمل مختلف قطاعات العمل في الإمارة.

متابعة مستمرة

من جانبه أعرب أحمد سعيد بن مسحار عن خالص تقدير أعضاء الأمانة العامة وجميع العاملين في اللجنة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم لمتابعة سموه المستمرة وتشجيعه الدائم اللذين شكلا دافعاً قوياً للجميع على تقديم أفضل ما لديه لتأكيد فعالية اللجنة واضطلاعها بالأدوار الموكلة إليها على النحو الأمثل، مثمناً عالياً الاهتمام الذي يوليه سموه للجنة والتوجيهات التي يحث من خلالها جميع أعضائها على مزيد من كفاءة الأداء لاسيما وأن عمل اللجنة يمس جميع أفراد المجتمع بشكل مباشر ويؤثر بصورة أو بأخرى في قدرتهم على أداء واجباتهم وكذلك التمتع بالحقوق التي كفلها لهم القانون.

وأكد بن مسحار حرص اللجنة على مواكبة المستجدات والتطورات في ضوء رؤيتها الرامية إلى ترسيخ أسس منظومة تشريعية متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة في دبي من خلال خلق بيئة قانونية متميزة تدعمها تشريعات ريادية وآراء قانونية رشيدة وفاعلة.