شكّل عام 2015، محطة هامة في مسيرة اللجنة العليا للتشريعات، التي شهدت تحقيق إنجازات ترتقي بالمنظومة التشريعية والقانونية لإمارة دبي، تماشياً مع رؤيتها الطموحة المتمثلة في «توفير منظومة تشريعية متكاملة، تدعم خطط التنمية المستدامة في دبي»، ورسالتها الرامية إلى «خلق بيئة قانونية متميزة، من خلال تشريعات ريادية وآراء قانونية رشيدة وفاعلة».
وتندرج هذه الإنجازات في إطار المحاور الثلاثة الرئيسة، التي ترتكز إليها الأهداف الاستراتيجية للجنة، والمتمثلة في تطوير العملية التشريعية، وضمان التطبيق الأمثل للتشريعات، وتعزيز المنظومة القانونية للإمارة، تجسيداً للتوجيهات الحثيثة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتسير اللجنة وفق استراتيجية واضحة المعالم، عمادها الامتثال لأعلى معايير المهنية والأداء والمواءمة مع الخطط الاستراتيجية الوطنية، وتحفيز الإبداع والابتكار في العمل التشريعي، لمواكبة ركب التطورات الحالية والمستقبلية، وتلبية متطلبات القرن الحادي والعشرين، بما يخدم مصلحة الوطن وأفراد المجتمع.
إنجازات ومبادرات استشرافية
وقامت اللجنة العليا للتشريعات خلال عام 2015، بإعداد واستكمال إجراءات إصدار ما مجموعه 160 تشريعاً محلياً، يعنى بمختلف المجالات الرئيسة لإمارة دبي، بما فيها الطيران والفضاء والمدن الذكية والابتكار والقطاع الحكومي، ليصل بذلك إجمالي عدد التشريعات المحلية الصادرة منذ تأسيس اللجنة، إلى 244 تشريعاً.
وتصدرت تشريعات «الموارد البشرية للجهات الحكومية»، قائمة التشريعات الصادرة المنشورة في الجريدة الرسمية لعام 2015، بنسبة بلغت 48 %، تليها تشريعات «الجهات الحكومية المحلية» بنسبة 22 %، ثم تشريعات «الشؤون المالية» بنسبة 6 %، وأخيراً تشريعات «الطرق والمواصلات»، التي بلغت 5 %، ما يؤكد الجهود الدؤوبة للجنة العليا للتشريعات في تطوير المنظومة التشريعية لإمارة دبي.
كما ساهمت اللجنة في صدور 65 تشريعاً اتحادياً، والتصديق على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتقديمها الملاحظات الشكلية والموضوعية، وتمثيل حكومة دبي بشأنها، تفعيلاً للدور المناط بها، بموجب مرسوم إنشائها.
وشملت أعمال اللجنة خلال عام 2015 أيضاً، تشكيل اللجان الفنية للتشريعات، التي تعمل على دراسة 292 تشريعاً محلياً واتحادياً يغطي القطاعات الرئيسة للإمارة، وذلك في خطوة لتوفير قنوات اتصال متكاملة بين اللجنة والجهات المحلية المعنية بدراسة التشريعات، حيث يبلغ عدد التشريعات قيد الدراسة حالياً 134 تشريعاً محلياً، و158 تشريعاً اتحادياً، موزعة على اللجان الفنية المتمثلة في «لجنة التشريعات الأمنية والعدلية» و«لجنة البنية التحتية والبيئية» و«لجنة التشريعات الإدارية والتنظيمية» و«لجنة التشريعات المالية والاقتصادية» و«لجنة التشريعات الاجتماعية» و«لجنة تشريعات الصحة والسلامة العامة».. كما تم تشكيل «لجنة المراجعة التشريعية»، بهدف تحسين جودة التشريعات في الإمارة، وإحداث نقلة نوعية في العملية التشريعية المحلية.