أعلنت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، بدء تنفيذ خطة تطويرية 2016 - 2025، لرفع كفاءة الشبكة لديها، والتي تأتي بتوجيهات معالي محمد سهيل المزروعي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وكشف محمد صالح مدير عام الهيئة لـ«البيان» أن أول خطوة اتخذتها الهيئة، التعاقد مؤخراً مع «استشاري» بيت خبرة عالمي للقيام بدراسة شاملة للشبكة الكهربائية من حيث متطلبات المحطات وخطوط النقل والتوزيع وزيادة سعة الاستيعاب، وتحديث المواصفات الفنية للمعدات المستخدمة طبقاً لأفضل المعايير العالمية، لافتاً إلى أن الدراسة تتضمن احتساب نسبة الفاقد في الشبكة، وسوف ينتهي الاستشاري من دراسته، وسيقدمها للهيئة في سبتمبر المقبل، وبناء على نتائجها ستنفذ الهيئة مخرجاتها بهدف تلبية الطلب المتنامي على الكهرباء.

وأضاف إن الهيئة تحرص على تقليل الفاقد في الطاقة وتحقيق الاستدامة في تقديم خدمة الكهرباء وتقليل الانبعاثات الكربونية وتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، منوهاً بأن هذا الأمر يأتي في إطار حملة الترشيد التي أطلقتها قبل عامين للحد من الاستهلاك العشوائي والحفاظ على الطاقة للأجيال المقبلة واستدامة تقديم الخدمات.

مقارنة معيارية

وأوضح محمد صالح أن بيت الخبرة العالمي سيقوم بتحديد الفاقد في شبكات الكهرباء التابعة للهيئة والوقوف على القيمة الفعلية للفاقد، وسوف تشمل الدراسة تحديد مصادر الفاقد وحساب القيمة الفعلية لها وتحديد طرق تقليلها. كما ستتضمن الدراسة إجراء مقارنة معيارية لنسبة الفاقد لمثيلاتها في شبكات الدول المتقدمة، ووضع منهجية للوصول بقيمة الفاقد إلى القيمة المثلى، طبقاً للمعايير والمواصفات العالمية.

وبيّن أن الدراسة تتضمن أيضاً تحديث المواصفات الفنية للمهمات الكهربائية المستخدمة في شبكة الهيئة ودراسة الشبكة وتحديد المتطلبات الخاصة بالمحطات وخطوط النقل والتوزيع لتلبية الطلب على الطاقة واستمرارية التشغيل الآمن وتقديم خدمة الكهرباء بصورة مميزة لتحقيق الرفاهية والسعادة للمستهلكين.

وأشار صالح إلى أن الدراسة تشمل ثلاثة أجزاء رئيسية مرتبطة ببعضها بعضاً ارتباطاً وثيقاً، بحيث تكون دراسة شاملة يتم الاستفادة المثلى منها في تحقيق خطط الهيئة من حيث تطوير كفاءة الشبكة وزيادة اعتماديتها وبحث تقليل الفاقد في الطاقة.

مواصفات فنية

ويشمل الجزء الأول من الدراسة تحديث المواصفات الفنية المستخدمة في الهيئة المختصة بالمحطات وشبكات النقل والتوزيع وشبكات الجهد المنخفض، إلى جانب مراجعة المواصفات الخاصة بالأعمال الكهربائية والميكانيكية المدنية وأنظمة الاتصالات وكذا مراجعة اشتراطات الصحة والسلامة، إضافة إلى تحديد الحرم الآمن للبناء بالقرب من الخطوط الهوائية.

دراسة الشبكة

ويشمل الجزء الثاني من الدراسة مراجعة خطط تطوير الشبكة الحالية وتحديد متطلباتها من حيث زيادة الاستيعاب والمحطات وخطوط النقل حتى 2025، وذلك في ظل دراسة التنبؤ بالأحمال بما يضمن تلبية الطاقة بالمناطق الشمالية، حيث ستتضمن الدراسة دراسة سريان القدرة وحسابات القصر والاتزان الديناميكي، وكذلك حسابات معوضات القدرة غير الفعالة، وسيتم إجراء الدراسة لفترتين زمنيتين كل منها خمس سنوات تشمل الأولى الأعوام 2016-2020، والفترة الثانية 2020-2025 وستضمن دراسة التحسينات المطلوبة في الشبكة جهد 400 ك.ف لتواكب نمو الأحمال الكهربائية.

حساب الفاقد

أما الجزء الثالث فيتضمن دراسة تحديد المصادر الرئيسية للفقد في الشبكة «المفاقيد الفنية وغير الفنية» والتعريف بأهم الطرق المستخدمة لحساب الفاقد في الشبكات العالمية واختيار الطريقة المناسبة لشبكة الهيئة وفقاً لأفضل المعايير والمقاييس العالمية. كما ستشمل الدراسة احتساب القيمة الحالية للمفاقيد في شبكة الهيئة وإجراء مقارنة معيارية لنظائرها من شبكات الدول الأخرى حتى يتم تحديد مستهدفات الخفض المطلوبة. وسيقوم الاستشاري بوضع آلية محددة لحساب الفاقد في الشبكة في السنوات المقبلة.

تأهيل

يعقد الاستشاري العالمي أثناء الدراسة برامج تدريبية لرفع الكفاءة الفنية للمهندسين في الهيئة، خاصة الكوادر المواطنة العاملة في هذا المجال، ويتضمن البرنامج تدريب الكوادر الفنية في الهيئة على أحدث الطرق المستخدمة في مجال تخطيط الشبكات الكهربائية، وكيفية قياس الفاقد وتحديث المواصفات الفنية للشبكات وفقاً لأفضل المعايير العالمية.