كثيرة هي الأفكار والمشاريع المتفردة والمتميزة، التي تنتظر الفرصة للانطلاق بها نحو فضاءات النجاح، وانطلاقاً من ذلك، تعمل الدولة بكافة أجهزتها، على احتواء الأفكار الإيجابية التي يقدمها شباب الوطن، لدعمها بكافة الطرق المطلوبة، سواء كانت مادياً أو إعلامياً، أو حتى معنوياً، من خلال الحث والتشجيع.
برامج داعمة
ويعتبر عبد الرحمن الشامسي، الحاصل على دبلوم إدارة الأعمال، واحداً من كثيرين رعتهم الدولة من خلال البرامج التي تدعم أفكارهم ومشاريعهم، مثل برنامج محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب، والذي نجح في إخراج كثير من المشاريع إلى النور، ووقوفه بجانب الشباب صاحب الأفكار المتفردة، حتى يصبحوا نماذج مضيئة في الوطن، يفيدون أنفسهم ومجتمعهم، ومن ثم، يصبحون قدوة لآخرين يتمنون أن يكونوا مثلهم يوماً ما.
طابعات متفردة
وفي هذا الإطار، يوضح الشامسي تجربته التي يسعى لتعميمها، وهي إنشاء أول شركة في الإمارات والشرق الأوسط لصناعة وتطوير الطابعات ثلاثية الأبعاد، ومكائن التحكم الرقمي، لافتاً إلى أن هذه الطابعات الذي يقوم بتصنيعها مع فريق عمله، تقوم بتحويل رسومات الكمبيوتر ثلاثية الأبعاد إلى منتجات حقيقية، بالإضافة إلى جميع الأجزاء والأجسام المختلفة التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية، مثل الحقائب، وقطع الديكور، والأكسسوارات، فضلاً عن الاحتياجات الصناعية، مثل النماذج الأولية للصناعات وقطع الغيار.
تكنولوجيا جديدة
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها اختصار الوقت بشكل كبير، بالإضافة إلى تقليل الكلفة المالية، مشيراً أن فكرة مشروعه تقوم على توفير تكنولوجيا تصنيع جديدة، تسهم في تطوير الأعمال في كافة المجالات، حيث تستطيع هذه المكائن، تصنيع المنتجات المطلوبة، من خلال وضع طبقات رقيقة متتالية من البلاستيك أو المطاط المذاب فوق بعضها البعض، حتى تصل إلى الشكل النهائي الذي تم تصميمه بواسطة أحد برامج الرسم بالكمبيوتر، وأن هذه الماكينة تعمل بشكل دقيق جداً، حتى لو كانت الرسومات المطلوب تنفيذها متداخلة أو معقدة التركيب، لافتاً إلى أن هناك جهازاً آخر عبارة عن ماكينة صناعية للتحكم الرقمي، تقوم بتقطيع وتشكيل الأخشاب والبلاستيك على كافة الأشكال المطلوبة.
مشروعات جديدة
وذكر أن هناك بعض المشروعات الأخرى التي سيبدأ الاشتغال عليها خلال الفترة المقبلة، من ضمنها، الدخول في مجال الروبوتات والإنسان الآلي، التي سوف تضيف وتطور من المنتجات التي يقوم بتصنيعها بأجهزة الطباعة ثلاثية الأبعاد، موضحاً أن طموحاته في هذا المجال، تركز على تطوير مواد الطباعة للطابعات ثلاثية الأبعاد، وطريقة الطباعة لاختصار الوقت والتكلفة، وصولاً لأن تكون عملية الطباعة التي تستخدم، الأسرع عالمياً.
مشروع جديد
وأبان أن هناك بعض المصاعب التي واجهته في بداية العمل على مشروعه، مثل مصاعب البرمجة الخاصة بالمكائن، فضلاً عن الصعوبة في إيجاد الأشخاص المناسبين للعمل معه على مثل هذه التقنيات الجديدة، وعدم توفر المواد والخامات في السوق المحلي، خاصة أن هذا المشروع، يعتبر من المشروعات الجديدة على مستوى العالم.
شركة متخصصة
وشرح أن فكرة تكوين وإنشاء شركته الخاصة، جاء بعد نجاح النماذج الأولى لكافة القطع التي تستخدم في الصناعات، وانطلاقاً من الحرص الكبير الذي يوليه قادة الإمارات لدعم الصناعة، قرر فتح شركة، يستطيع من خلالها جعل دبي مركزاً لصناعة الطابعات ثلاثية الأبعاد على مستوى الشرق الأوسط.
تواصل الخبرات مطلوب
أكد عبد الرحمن الشامسي، أنه يتواصل بشكل دائم مع بعض الشباب أصحاب المشاريع الجديدة لتبادل الخبرات معهم، لافتاً إلى أنه يجب على الشباب، دراسة المشروع قبل البدء بتنفيذه، فضلاً عن وضع خطة تفصيلية، توضح الخطوات والأهداف التي تضمن نجاحه، مؤكداً على بذل أقصى الجهود، وطالب كل شاب أن يؤمن بفكرته، ويثق في قدراته، موضحاً أنه يرحب بكل الأفكار الجديدة التي يعرضها عليه كل من يبحث عن التميز، خاصة أن لديه فريقاً بحثياً، وأنه بشكل شخصي، يتمنى أن يقدم المساعدة لكل الشباب في مجال العلم والتكنولوجيا، من أجل رفعة وتقدم الإمارات، وأن كل ما يتمناه، هو إيجاد الدعم الحكومي والإعلامي.
دعم الشباب
قدمت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب دعما له، وكذلك غرفة وتجارة أبوظبي، و يتطلع إلى مزيد من الدعم الحكومي والإعلامي، خاصة أن المشروع جديد، و يتمنى دعم الهيئات الصناعية ، من أجل المساعدة على نجاح المشروع.


