يستغل بعض المحتالين التقنية الحديثة لتنفيذ مخططاته الإحرامية، ورمي شباكه لصيد ضحاياه، والحصول على أموالهم ومستنداتهم بطريقة قد تبدو صحيحة وآمنة للوهلة الأولى، خصوصاً لمن لا يتسلح بالخبرة والتوعية القانونية والحرص، لكنها في حقيقة الأمر قائمة على الكذب والخداع، وما أكثرها في هذه الأيام مع تحول غالبية الخدمات إلى إلكترونية، وإنجاز الكثير من المعاملات بالاعتماد على وسائل التقنية الحديثة!

يعرف المستشار القانوني أيمن محمد عبد اللطيف الاحتيال بوجهه العام بأنه «الاستيلاء على مال أو سند مملوك للغير بطريق الحيلة والخداع، وبنية تملكه».

ويشير إلى أن المادة (399) من قانون العقوبات الاتحادي حددت العقوبة المقررة لتلك الجريمة بالحبس أو الغرامة لكل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول، أو سند، أو توقيع هذا السند، أو إلى إلغائه أو إتلافه أو تعديله، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو صفة غير صحيحة بنحو يؤدي ذلك خداع المجني عليه، وحمله على التسليم.

ويضيف: يعاقب بذات العقوبة كل من قام بالتصرف في عقار أو منقول يعلم أنه غير مملوك له، أو ليس له حق التصرف فيه، أو تصرف في شيء من ذلك، مع علمه بسبق تصرفه فيه، أو التعاقد عليه. ويعاقب أيضاً على الشروع في تلك الجريمة بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، أو بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم.

ويقول المستشار طه: إن المادة (11) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، أوردت العقوبة المقررة لكل من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق على مال منقول أو منفعة أو على سند أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة، عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات. وذلك بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن مئتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين»، مع إضافة عقوبة الإبعاد عن الدولة بعد تنفيذ الحكم إذا كان مرتكب الجريمة أجنبياً.

ويؤكد المستشار القانوني على أخذ الحيطة والحذر من الحسابات الإلكترونية المجهولة، وعدم الثقة بها، أو بتلك التي تحمل أسماء مشاهير، وعدم تقديم أي معلومات بنكية أو شخصية لأي فرد، مع الحذر اللازم من إعلانات بيع السلع والجوائز الوهمية.

ويضيف: لنعلم جميعاً أنه لا يوجد شخصية مهمة بحاجة لمساعدتنا، ونحن لسنا المختارين لاستلام الكنز، أو تسديد نفقات جوائز وهمية؛ فلا نكن ضحية سهلة لهؤلاء الكذابين النصابين الذين حتماً لن يفلتوا من العقاب.