حرصت شرطة أبوظبي منذ العام 2013 على وضع نقطة للشرطة المجتمعية في قلب أكثر المناطق السكانية كثافة في العاصمة أبوظبي، وهي منطقة النادي السياحي التي تسكنها جاليات متعددة الثقافات والعادات والتقاليد، سعيا منها لتقريب المسافة بين مراكز الشرطة وأفراد المجتمع.
ويتمثل الهدف من وضع هذه النقطة في وسط الحي السكاني بالتسهيل على الجمهور والتعرف على احتياجات السكان، وتوفير الاحتياجات الأمنية وتقديم الخدمات للسكان، وتنظيم حملات توعية متنوعة لسكان المنطقة.
مصدر أمن
يشعر القاطنون في تلك المنطقة بأن وجود هذه النقطة للشرطة المجتمعية في وسط الحي يعد مصدرا للأمن والأمان، من خلال توفير دوريات راجلة لتغطية المنطقة والتواصل مع عناصر الشرطة في حال وجود أي بلاغ أو استفسار او مشكلة.
واللافت للانتباه أن العاملين والمتطوعين في نقطة الشرطة المجتمعية يسهمون في تسيير حركة السير عند حدوث اختناقات مرورية في وقت الذروة، وحال وقوع الحوادث يتم التواصل مع الجهات المختصة في مديرية المرور والدوريات لإجراء اللازم.
ويرتكز العمل في النقطة على التواصل الإيجابي مع أهالي المنطقة، وإقامة علاقات ودية معهم، بحيث يصبح عنصر الشرطة المجتمعية في النقطة صديقاً مألوفاً يشاهده الأهالي يومياً، حيث يقوم هذا التوجه على فلسفة أن يتجه عنصر الشرطة الى الناس بعد تكوين علاقة ودية تبادلية معهم، وبهذا تتكون لدى منتسب الشرطة المجتمعية في النقطة قاعدة عريضة من العلاقات ويكون لديه إلمام كامل ورؤية شاملة لاحتياجات أهالي المنطقة؛ وأهم الإشكاليات التي يجب العمل عليها لحلها.
وفي تقرير لشرطة أبوظبي نظمت نقطة الشرطة المجتمعية، بمنطقة النادي السياحي، التابعة لإدارة الشرطة المجتمعية في الإدارة العامة لحماية المجتمع والوقاية من الجريمة، بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، 47 حملة توعية متنوعة لسكان المنطقة منذ عام 2013، وحتى شهر أكتوبر الماضي.
وأكد العقيد مبارك بن محيروم، مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة؛ في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن إنشاء نقاط شرطة مجتمعية في الأحياء السكنية كان من المبادرات الناجحة، والتي تعاملت مع الواقع لخدمة سكان الأحياء، وأكدت رؤية وأهداف شرطة أبوظبي الرامية إلى ضمان استمرار الإمارة كمجتمع ينعم بالأمن والسلامة، موضحاً أن فكرة نقاط الشرطة المجتمعية تم تطبيقها بإنشاء نقطة في منطقة النادي السياحي؛ بدأ العمل التجريبي بها في عام 2012، بفريق عمل يتكون من 22 عنصراً لتغطية منطقة الاختصاص، وتم افتتاحها رسمياً عام 2013.
دور مهم
وأضاف: بعد مرور نحو 12 عاماً على نشأة الشرطة المجتمعية في أبوظبي، والعمل بجد على نشر مفهومها، أصبح وجودها ودورها مهماً في توفير التوعية المجتمعية لأفراد المجتمع، و حل المشكلات ودراسة الظواهر أو السلوكيات السلبية، والتنسيق مع الجهات المختصة لحلها والتعامل معها بما يحقق الأهداف المنشودة.
وقال: إن العمل المجتمعي وثيق الصلة بالعمل الشرطي، لما يتطلبه من تواصل مع الأفراد والمؤسسات، ويمكنه من عكس الاحتياجات والمشكلات، وبالتالي يمنحنا فرصة كبيرة للخروج بمؤشرات تخدمنا في الجانب الشرطي، وتمكننا من وضع خطط وبرامج، لتوفير وقاية فاعلة تستبق الجريمة وتحقق حماية للمجتمع.
وأشار إلى أن نقطة الشرطة المجتمعية لها دور إنساني واجتماعي مهم، ففي حالات الخلافات العائلية، أو المشكلات التي تقع بين الأفراد، تعمل الشرطة المجتمعية على تهدئة الأطراف المتشاجرة، وتخفيف حالة الضغط النفسي، ومن ثم يتم تحويلهم إلى مراكز الدعم الاجتماعي.
