أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، استمرار تقديم المساعدات لمستحقي الضمان الاجتماعي لمدة ستة أشهر بعد حصولهم على وظيفة.

وقالت إن تقديم هذه المساعدات بعد التوظيف يأتي لإثبات الملتحقين بالوظائف أنفسهم واستيعاب مهماتهم الجديدة، مشيرة إلى أن الوزارة لا تقوم خلال هذه الفترة بقطع المساعدة الاجتماعية التي كانوا يتلقونها من قبل لمنحهم درجة من الطمأنينة، لافتة إلى أن هناك حالات نادرة تلقى فيها المستفيدون مساعدات رغم حصولهم على وظيفة.

وأشارت إلى أن هناك حالات يتم فيها مراعاة الظروف الخاصة للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية، مثل الذين يشتغلون لكن راتبهم قليل، وبالتالي ما زالوا محتاجين لدعم مادي إضافي، وهو ما تقدمـه الــوزارة مراعــاة لظروفهــم.

ميزانية

وأوضحت الرومي أن ميزانية الوزارة في العام الجاري لم تختلف كثيراً عن العام الماضي، وهذا يعكس نجاحاً كبيراً في تخفيض النفقات، لافتة إلى أن هذا التخفيض يعد أحد معايير التميز التي تطالب بها حكومة الإمارات، بهدف تدبير مصارف وموارد جديدة للأنشطة التي تقدم للمراجعين.

وبينت أن هذا الاتجاه هو ما تكرسه الوزارة من خلال الشراكات الكثيرة التي تعقد مع القطاع الخاص بالدولة، الذين يقدمون كل ما يستطيعون من دعم عن طريق توفير وظائف لدى مؤسساتها بشكل دائم، فضلاً عن رعايتها لكافة الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تهدف إلى الارتقاء بالمجتمع الإماراتــي.

دورات تأهيلية

وأفادت الرومي بأن وزارة الشؤون تسعى بشكل كبير لتوفير الوظائف المناسبة للباحثين عنها من الشباب، خصوصاً ممن يتلقى منهم مساعدات اجتماعية، وذلك بهدف مساعدتهم أولاً على استقرار حياتهم، وتوفير مصدر دخل ثابت لهم، فضلاً عن تقليل العبء على الوزارة من خلال تحويل المساعدات التي يحصلون عليها، وتوجيهها لمحتاجين آخرين، موضحة أن هناك شراكة مع الجهات المسؤولة عن التوظيف والتوطين بالإمارات، مثل الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، ومجلس أبوظبي للتوطين، لعقد ملتقيات توظيف بشكل دائم، يتم من خلالها توفير فرص عمل ملائمة لهذه الحالات المتلقية للمساعدات.

ودعت الرومي الشباب إلى الالتحاق بهذه الوظائف، خصوصاً أنها كثيرة ورواتبها تصل في بعض الأحيان إلى ضعف المساعدات الاجتماعية التي تمنحها الوزارة لهم، لافتة إلى أن بعض الشباب لا يفضل هذه الوظائف لدواماتها الطويلة، التي ربما تمثل عبئاً عليهم لوجود ظروف خاصة يصعب معهــا تواجدهــم أوقاتــاً طويلــة فيهـا.

وذكرت أن الدورات التأهيلية والتدريبية التي يتلقاها الباحثون عن العمل تكون لوظائف يستطيع المستفيدون العمل فيها ولا تحتاج لقدرات ومؤهلات علمية خاصة، مشيرة إلى تم البدء حالياً بالجامعيين من الشبـاب لتأهيلهــم بالشكــل المطلـوب.

تراجع

أكدت مريم الرومي أن هناك تراجعاً طفيفاً في عدد مستحقي المساعدات الاجتماعية بنسبة 0.2%، بواقع 97 حالة بين عامي 2014 و2015، مشيرة إلى أن عدد الحالات التي قدمت لها مساعدات اجتماعية العام الماضي بلغ 41 ألفاً و903 حالات مقارنة بـ42 ألف حالة في عام 2014.

وذكرت أن نسبة المسنين وكبار السن مثلت 33%من إجمالي هذه الحالات، وهي النسبة العليا خلال العام الماضي، بواقع 13 ألفاً و939 حالة، موضحة أن هذه الفئة بدورها سجلت تراجعاً بواقع 45 حالة، مقارنة بـ13 ألفاً و894 حالة في 2014.