تعرض هيئة البيئة ـ أبوظبي، جهودها في إيجاد حلول مبتكرة لحماية موارد المياه الجوفية والمحافظة عليها، وذلك خلال مشاركتها في القمة العالمية للمياه، التي تستضيفها «مصدر» كجزء من فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الفترة من 18 وحتى 21 يناير الجاري.

وتعتبر المياه الجوفية في دولة الإمارات مورداً غير متجدد، ما يجعل حمايته والمحافظة عليه ضرورة ملحة.

وتشهد القمة مشاركة عدد من خبراء الهيئة ضمن أربع جلسات نقاشية، الأولى «قادة المياه في الإمارات»؛ ويشارك فيها الدكتور محمد المدفعي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في الهيئة، حيث يناقش النهج المتكامل لدولة الإمارات في إدارة العرض والطلب على المياه، وجهود التطوير التنظيمية المتواصلة لدعم وتعزيز أسس الاستدامة.

أما الجلسة الثانية فتتناول «الري المستدام لأشجار النخيل والغابات باستخدام المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي المعالجة»، وتسلط المهندسة شيخة الحوسني نائب المدير التنفيذي لقطاع الجودة البيئية، الضوء على قضايا المياه في أبوظبي، مع التركيز على الغابات وأشجار النخيل التي تستهلك أكثر من 50% من موارد المياه الجوفية في أبوظبي.

وتستعرض الجلسة الثالثة للقمة موضوع «نحو إدارة مستدامة لموارد المياه في إمارة أبوظبي»، أما الجلسة الرابعة فتدور حول «التقييم الاقتصادي للمياه الجوفية».

وإلى جانب مشاركتها في مؤتمر القمة العالمية للمياه، تشارك هيئة البيئة – أبوظبي في معرض القمة، بهدف تسليط الضوء على الحلول المبتكرة للمحافظة على المياه، ومناقشة فرص التعاون مع عدد من الجهات العالمية المهمة، للوقوف على القضايا الملحة المتعلقة بالمياه.

مواضيع حيوية

وفي اطار التحضيرات الجارية لانعقاد القمة العالمية للمياه في أبوظبي، أكّد احد الخبراء في القطاع أن ثمّة حاجة متزايدة للابتكار في مجال تقنيات المياه في دولة الإمارات، من أجل الحفاظ على الموارد المائية وتعزيز الإنتاج وإدارة الطلب عليها، لا سيما في ظلّ ارتفاع معدلات استهلاك المياه التي تواكب النمو السكاني والتطور الاقتصادي، فضلاً عن زيادة الطلب على مياه الري في البلاد.

وقال الدكتور طه وردة رئيس مركز أبحاث المياه وأستاذ هندسة المياه والبيئة في معهد مصدر، إن متوسط استهلاك المياه في دولة الإمارات يتجاوز 350 لتراً للفرد في اليوم، مشيراً إلى أنه أعلى بكثير من غيرها من البلدان المتقدمة، وأضاف: ازداد عدد سكان البلاد سبعة أضعاف بين العامين 1974 و2008، وفي الوقت نفسه اتسعت رقعة الأراضي الزراعية في البلاد 12 مرة، لذا فإن اجتماع هذه العوامل يشدد على أهمية مواصلة العمل من أجل تطوير تقنيات متقدمة، تمكّننا من تلبية احتياجاتنا المتزايدة من المياه.

 ورأى أن ما تشهده المنطقة حالياً ليس تغيراً مناخياً، وإنما تقلبات مناخية، موضحاً أن في الأول دلالة على الديمومة في حين أن الأخيرة مؤقتة.