تطلق الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، حملة مجتمعية توعوية واسعة بعنوان «مجتمعي مكان للجميع»، بهدف تعزيز مكانة كل إنسان وزيادة الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في مختلف المجالات، وأهمية دمجهم في المجتمع. وتأتي الحملة التوعوية تفعيلاً لاستراتيجية دبي للإعاقة 2020، ومبادرة «مجتمعي مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بهدف وضع أفضل المناهج والخطط الداعمة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل تام وفاعل، في شتى المجالات والأنشطة الحياتية.
وتهدف الحملة التوعوية إلى إبراز قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوعية المجتمع بحقوقهم لممارسة حياتهم بشكل طبيعي في ظل مجتمع دامج ومتكامل، حيث إنه يقال إن الإنسان يتقدم متى أدرك القوة في داخله، قوة أحلامه وطموحه وشغفه، أما المجتمع فيتقدم متى ما أدرك الجميع تلك القوة في كل إنسان.
«مكان للجميع»
وفي هذا الصدد صرح عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بأن حملة «مجتمعي.. مكان للجميع»، تأتي تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الرامية إلى إيجاد الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي، والعمل على تسخير كافة الإمكانيات للتوعية بأهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بشكل متكامل وفعّال.
وأضاف: نؤمن من خلال مبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع»، بأن تقدم المجتمع يبدأ بإدراك الجميع للقوة الكامنة في كل شخص ليسهم في بناء هذا المجتمع، فنسعى مع كل منكم إلى جعل دبي مدينة دامجة بالكامل، وصديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول العام 2020، من خلال برامج ومشاريع تهدف إلى إزالة العوائق وتحقيق العدالة والمساواة في الفرص والحقوق، وتعزيز الدمج الاجتماعي الذي يضمن مكانة الإنسان، كل إنسان.
قدرات مكملة
من جانبه، قال الدكتور سالم الشافعي، مدير إدارة السياسات والبرامج لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، إن حملة «مجتمعي.. مكان للجميع» تهدف إلى توعية أفراد المجتمع بالدور الأساسي للأشخاص ذوي الإعاقة في بناء المجتمع، كونهم جزءاً مهماً في تكوينه، ويجب تسخير كافة الإمكانات لدمجهم بشكل متكامل في مختلف نواحي الحياة اليومية، وذلك تجسيداً لرؤية قيادتنا الرشيدة الرامية إلى تحويل دبي إلى مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة بحلول العام 2020.
وقال الدكتور الشافعي: تقدم الحملة التوعوية عدداً من النماذج لأشخاص لم تمنعهم أي إعاقة من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي أسوة بأقرانهم، فمع اختلاف إعاقاتهم نجدهم في سوق العمل، من أمثال خلفان بن ظاهر موظف من ذوي الإعاقة البصرية، وفي التعليم كالطالب عمر خطاب من ذوي الإعاقة السمعية، وفي ممارسة رياضة رمي الرمح سهام الرشيدي، والطفل علي العامري في المجال الترفيهي، ويتعدى ذلك إلى تحدي الإرادة، مثل زينب العقابي التي لم يمنعها فقدان إحدى رجليها من ممارسة هوايتها المفضلة في ركوب الخيل. وأضاف: من خلال هذه النماذج نجد أن مهمتنا من خلال استراتيجية دبي للإعاقة 2020، هي ضمان توفير كافة مقومات دمج الأشخاص ذوي الإعاقة على مختلف الصعد، للوصول بإمارة دبي نحو العالمية.
وأوضح أن حملة «مجتمعي.. مكان للجميع» والنماذج المشرقة التي يُسلط عليها الضوء من الأشخاص ذوي الإعاقة، تعرض من خلال إعلانات الصحف والقنوات التلفزيونية ودور السينما والشوارع الرئيسية، حيث تستهدف هذه الحملة الجمهور العام من مختلف الجنسيات والأعمار، وذلك وفق خطة تنفيذية لزيادة الوعي المجتمعي، للمساهمة في تحويل دبي إلى مدينة صديقة بالكامل للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال خلق بيئة حاضنة للجميع، وتوفير حقوق وفرص متساوية، تدعمها سياسة ترسّخ ثقافة الدمج الاجتماعي وبناء القدرات المجتمعية، ما يضمن الحفاظ على التماسك المجتمعي.
قيم إنسانية
الجدير بالذكر أن استراتيجية دبي للإعاقة 2020، تتماشى وتكمل أهداف خطة دبي 2021 الرامية إلى خلق مجتمع متلاحم ومتماسك، متوافق ومتعاضِد، ويتبنى قيماً إنسانية مشتركة، حيث يمنح مجتمع دبي أفراده الشعور بالعدالة والمساواة في التعامل، ويتوافقون فيما بينهم على قيم التسامح ومبادئ العيش المشترك.
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، قد أصدر القرار رقم 3 لسنة 2014 بتشكيل «اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي»، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك للعمل على تطبيق بنود القانون المحلي والإشراف على تنفيذ المبادرات وخطة العمل التطبيقية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ويأتي هذا القرار إلحاقاً بمبادرة «مجتمعي.. مكان للجميع» التي أطلقها سموه في نوفمبر 2013.
وتهدف مبادرة «مجتمعي.. مكانٌ للجميع»، إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020، عبر دعم وتعزيز جهود الإمارة في مجال تمكين ذوي الإعاقة، وتعظيم مشاركة وإدماج هذه الفئة المهمة في المجتمع، وإيجاد مسارات عمل جديدة يمكن من خلالها تذليل العراقيل التي قد تعترض طريق انخراط ذوي الإعاقة بصورة إيجابية في محيطهم الاجتماعي كأفراد قادرين على الإنتاج والإبداع.
بنية تحتية
غاية المبادرة، تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول عام 2020، من خلال إطلاق مجموعة من القوانين والأطر التشريعية، والمبادرات التي تسهم بمجملها في تعزيز بنية تحتية وخدمية، تتيح الوصول إلى كافة المرافق والاستفادة من جميع الخدمات، وتوفير رعاية صحية متميزة لذوي الإعاقة، إضافة إلى خلق وعي مجتمعي واسع يسهم بدمجهم في المجتمع.

