تعاني مستشفيات حكومية وخاصة نقصاً في الصفائح الدموية، نتيجة عمرها الافتراضي القصير الذي يصل إلى خمسة أيام فقط، إضافة إلى تخوف المتبرعين من عملية فصل الصفائح وإعادة الدم، وطول مدة التبرع التي تتراوح بين ساعة وساعة ونصف الساعة تقريباً، وذلك بحسب أطباء متخصصين.

وطالب الأطباء بضرورة نشر الوعي، وتثقيف أفراد المجتمع بأهمية التبرع بهذه الصفائح لأنها الأمل الوحيد لإنقاذ حياة المرضى الذين يعيشون عليها.

وأشاروا الى إمكانية التبرع بالصفائح شهريا وفقا لشروط يجب توافرها في الشخص المتبرع، مطمئنين الجميع بعدم احتمالية نقل الأمراض من المتبرع والمتلقي، مؤكدين أن الذكور أفضل للتبرع لأن عروق المرأة دقيقة وضعيفة.

الفصائل السالبة

وتفصيلاً، قالت مسؤولة أحد مراكز خدمات نقل الدم، طلبت عدم ذكر اسمها، إن هناك غياب وعي ومعرفة بأهمية التبرع بالصفائح الدموية التي تحتاجها الأمهات اللواتي يعانين نزيفا شديدا بعد الولادة أو العمليات الجراحية ومرضى السرطان وتحديدا لوكيميا الدم، فضلاً عن الذين يعانون نقصاً في الصفائح وهي خلايا صغيرة جدا توجد في الدم وظيفتها منع حدوث نزيف الدم وإيقافه حين حدوثه، مشيرة الى أن فصائل الدم السالبة هي الأكثر طلباً.

وأضافت ان المريض يحتاج إلى عملية نقل صفائح الدم عندما يقل عددها في دمه إلى الحد الذي لا تستطيع فيه الصفائح عنده القيام بوظيفتها، مما يجعله عرضة للنزيف داخل أو خارج الجسم، وبالتالي يكون نقل هذه الصفائح هو الأمل الوحيد لإنقاذ حياته.

وذكرت أن مراكز الدم في الدولة لديها قوائم بالأشخاص الذين يحملون فصائل نادرة (سالبة) ويتم الاتصال بهم بين الفينة والأخرى لتذكيرهم ان هناك مرضى بحاجة الى صفائح من فصيلة دمهم لإبقائهم على قيد الحياة، مشيرة الى إمكانية التبرع بالصفائح شهريا وفقا لشروط يجب توفرها في الشخص المتبرع، وهي أن يكون سليما من الأمراض ونسبة الهيموجلوبين عالية، لافتة الى أن مخزون الصفائح الدموية في الجسم السليم يكون كبيراً جداً، كما أن قدرة الجسم الطبيعية على تعويض الصفائح سريعة وهائلة.

جهاز فصل الدم

وحول طريقة استخلاص الصفائح الدموية قالت «يتم استخلاصها عن طريق جهاز فاصل الخلايا الذي يتم استخدامه لمرة واحدة، حيث ينفصل الدم إلى مكوناته الأساسية وهي البلازما وصفائح الدم وكريات الدم البيضاء والحمراء، ويتم جمع صفائح الدم في أكياس خاصة، أما باقي المكونات فتعاد مرة ثانية إلى المتبرع.

وأوضحت أن المتبرع بالصفائح يفضل ان يكون رجلاً وليس امرأة لأن الجهاز المستخدم يقوم بسحب الدم من العروق وفصل الصفائح عنه وإعادة الدم مرة أخرى الى الشخص المتبرع في الوقت نفسه، حيث يتم توصيله باليدين للسحب من يد والإعادة فى اليد الأخرى، مضيفة»لا تصلح المرأة غالبا فى هذا الأمر لأن عروقها دقيقة وضعيفة، وبالتالي لن يستطيع الجهاز التعامل معها، إضافة الى ان ضغطها يكون أقل".

وتابعت أن هناك اعتقاداً بأن هذا التبرع يؤثر سلباً في الصحة، في حين أن الأطباء يؤكدون أنه لا يوجد أي تأثير في صحة المتبرع، إذ إن الصفائح والبلازما يعوضهما الجسم خلال أيام.

عمر افتراضي

وبالنسبة إلى احتمالية نقل الأمراض من المتبرع والمتلقي، قال الدكتور احمد علي باشا أخصائي أورام وأمراض الدم إن الأمر غير وارد على الاطلاق، لأن المتبرع يتم أخذ عينة من دمه من الوريد للتأكد من خلوه من أمراض معينة مثل الالتهاب الكبدي الفيروسي بنوعيه (ب وج)، الإيدز، الزهري، الملاريا وغيرها، عن طريق وحدة الميكروبيولوجي وهي التي تقوم بإجراء الاختبارات الفيروسية والطفيلية على جميع عينات الدم أو الصفائح الدموية للتأكد من خلوها من الأمراض، وفي حالة وجود أي متبرع مصاب بأي من الأمراض السابقة يتم عزل أكياس الدم المتبرع بها وإبلاغ الجهات المختصة لعمل اللازم بخصوص المصاب.

وأفاد باشا بأن العمر الافتراضي لكيس الصفائح الدموية خمسة أيام، في حين أن أكياس الدم العادية عمرها الافتراضي 45 يوماً قبل إتلافها.

وأرجع باشا قلة الإقبال على التبرع بصفائح الدم بشكل عام الى تخوف المتبرعين من عملية فصل الصفائح وإعادة الدم، إضافة الى طول مدة عملية التبرع التي تتراوح بين ساعة الى ساعة ونصف الساعة.