قال الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية بالدولة، إن الإمارات وصلت إلى مرحلة شبه الاكتفاء الذاتي من الأدوية المثيلة، لافتاً إلى أن الدولة لديها الآن 13 مصنعاً تنتج ما يقارب 1000 صنف من الأدوية المثيلة، مؤكداً أن عدد المصانع سيرتفع في عام 2020 إلى 30 مصنعاً، كما أن هناك موافقات مبدئية لافتتاح 15 أخرى في عام 2030.

دعم وتشجيع

وأكد الأميري رداً على سؤال «البيان» حول فارق الأسعار بين الأدوية المثيلة المصنعة محلياً والأدوية الأجنبية، أن تسجيل أول صنف دوائي مثيل، بغض النظر عما إذا كانت الشركة المصنعة محلية أو أجنبية، يأخذ 60% من قيمة الدواء المبتكر والثاني 50% والثالث 40%، لافتاً إلى أنه إذا كان الدواء المثيل موجوداً ويصنع محلياً يتم فتح المجال لعشر شركات أجنبية للتسجيل، وفي حال كان الصنف غير متوفر يتم فتح المجال أمام 16 شركة أجنبية لتسجيل الدواء للتنافس في الأسعار وخدمة المستهلك بشكل عام.

وحول تصدير الأدوية المحلية ومدى كفاءتها مقارنة بالأجنبية، أفاد الأميري بأن إحدى الشركات الوطنية تصل نسبة التصدير فيها إلى 70%، فيما يتم تسويق 30% محلياً، إضافة إلى شركة أخرى تصل نسبة التصدير فيها إلى 60% والباقي في السوق المحلية.

وفي ما يتعلق بالفترة الزمنية التي تحتاجها دولة الإمارات للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من الأدوية، قال الأميري إنه لا يمكن الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لأن الأدوية المبتكرة تُحتكر من قبل الشركات المصنعة لمدة تتراوح بين 15 و20 سنة بموجب قانون حقوق الملكية الفكرية، وبالتالي لا يسمح بتصنيع تلك الأصناف لأن الشركة المصنعة تنفق مليارات الدولارات على إنتاج أحد الأصناف. جاءت تصريحات الأميري عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته وزارة الصحة مع الرؤساء والمديرين التنفيذيين للمصانع الوطنية المعنية بالدواء على مستوى الدولة، بحضور ممثلين عن 9 مصانع وطنية لإنتاج الأدوية.

تطوير الصناعات

ناقش الاجتماع التعاون والتنسيق بين كل من وزارة الصحة ومصانع الأدوية المحلية في شأن المساهمة والمساعدة على تنمية وتطوير الصناعات الدوائية باختلاف أنواعها والعمل على إيجاد البيئة المناسبة لاستقطاب الشركات الدوائية العالمية للتعاقد مع المصانع المحلية بهدف إيجاد آلية لصناعة الأدوية المبتكرة أسوة بما تم خلال المرحلة السابقة بعقد وتوقيع أربع اتفاقات لصناعات الأدوية المبتكرة في الإمارات، وتم فعلياً إدراج الأصناف الدوائية المبتكرة لعلاج مرض السكر بالدم في مارس 2015.

 كما ركز الاجتماع على تطوير الآلية في دعم صادرات الدولة من الأدوية المثيلة والمبتكرة إلى الأسواق الخليجية والعربية والعالمية، والعمل على تطوير النظام الإلكتروني الحالي والذي يعمل على دعم هذه المصانع في وارداتها من المواد الخام وصادراتها من الأدوية والمنتجات الدوائية المصنعة في الإمارات إلى الخارج، كما ركز على الآلية المناسبة لدعم الترويج والتبادل التجاري للصناعات الإماراتية مع دول العالم المختلفة من خلال الاجتماعات واللقاءات الرسمية التي تعقدها وزارة الصحة مع مختلف دول العالم وفتح المجال للأسواق الجديدة أمام الصناعات الإماراتية في قطاع الدواء.

أدوية حديثة

وشدد الأميري على أهمية توسيع قاعدة المنتجات الدوائية المصنعة في الإمارات وفتح المجال أمام المصانع الوطنية للتنافس والتركيز على إنتاج أدوية حديثة وفي مجالات جديدة. كما تم مناقشة تشكيل لجنة مشتركة من المصانع الوطنية ووزارة الصحة وهيئة الصحة بأبوظبي لدراسة 80 صنفاً من الأصناف الدوائية التي يتم استيرادها إلى الدولة وهي غير مسجلة.

عوائق

أكد الأميري حرص وزارة الصحة على تذليل العقبات التي قد تواجه المصانع الدوائية في الإمارات ودول المنطقة، والعمل على الاستماع إلى المقترحات التي ترد إلى الوزارة من هذه الجهات والتي من شأنها أن تزيل أية عقبات أو عوائق. وناقش الاجتماع موضوع المخزون الاستراتيجي للدواء وفقاً للتوجهات العليا بأن يتم توقيع اتفاقية مع كل مصنع دوائي لدعم المخزون الاستراتيجي للدواء بالإمارات للحالات الطارئة والكوارث.

وأكد الأميري ضرورة أن تلجأ المصانع الوطنية إلى آلية مبتكرة في التخصص بالصناعات الدوائية، وذلك من خلال التركيز على تخصص كل مصنع بصناعة أدوية مخصصة بأمراض مختلفة بدلاً من التنافس في صناعة أصناف دوائية مشابهة ولكن بمسميات مختلفة، لافتاً إلى أن السوق العالمي بحاجة إلى التركيز على إنتاج الأدوية التخصصية. واستعرض الاجتماع أيضاً الآليات الحديثة والمبتكرة التي تسهم في الترويج ودعم التسويق للمنتجات الدوائية الإماراتية من خلال المؤتمرات الطبية والعالمية والمعارض العالمية تحت مسمى (صنع في الإمارات).