بعد الترويج لخلطات عشبية تعالج اكثر الامراض فتكا ببني البشر مثل السرطان انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلطة عشبية تعالج الصدفية التي تعد من الأمراض المزمنة التي وقف الطب امامها عاجزا لغاية الآن عن التوصل لعلاج ناجع يجنب المرضى الالم والمعاناة النفسية، وكل ما تتناوله مراكز الأعشاب حول وجود خلطات تعالج الصدفية بشكل تام ما هي إلا إعلانات مضللة تستغل حاجة المرضى لإيجاد حل سريع للمرض الذي بات يصيب ثلاثة في المئة من شعب الإمارات.

الدكتور أنور الحمادي اسشاري الامراض الجلدية ورئيس شعبة الامراض الجلدية في جمعية الامارات الطبية يرى ان استغلال المرضى من قبل ضعاف النفوس ينبع من حاجتهم لعلاج يخلصهم من الآثار السلبية والخطيرة التي يخلفها المرض والتي من الممكن أن تحول حياة حامل المرض إلى جحيم إذا استسلم للمرض، أو لاحق الإعلانات التي لا هدف لها إلا استغلال الأوضاع النفسية لمرضى الصدفية لتحقيق أرباح سهلة.

العامل النفسي

وأضاف أن هناك عوامل عدة مهيجة للصدفية، يُعدُّ الجانب النفسي العامل الرئيس فيها، إذ يلعب دوراً كبيراً في تهييجها وانتشارها في أنحاء الجسم. ويصيب المرض الفئات العمرية كافة من الجنسين، وتزداد الإصابة في العقد الثاني، وتظهر الصدفية في الغالب على شكل بقع أو صفائح حمراء اللون، محددة الأطراف، مغطاة بقشور بيضاء فضية اللون.

وتظهر هذه القشور على الرُّكَب والمرفقين وفروة الرأس والأظفار والظهر، ولها أشكال عدة، منها ما يصيب الأعضاء التناسلية والجسم كاملاً، ويشكل الاستعداد الوراثي عاملاً رئيساً في تعرض البعض للإصابة، حيث ترتفع نسبة الإصابة لدى الأولاد بنسبة 14 في المئة في حالة إصابة أحد والديه بها، فيما ترتفع لتصل إلى نحو 40 في المئة في حالة إصابة والديه معاً.

عوامل مساعدة

وهناك عوامل تساعد على انتشار المرض وأهمها زيادة الوزن والتدخين، كما قد يصاحب الصدفية أمراض أخرى كأمراض القلب وضغط الدم والسكري.

وأشار الحمادي إلى أنَّ العلماء ما زالوا يواصلون أبحاثهم حول الجين المسبب للمرض، وهو ما يُعدُّ بارقة أمل في التوصل في الأعوام القليلة المقبلة إلى اكتشاف أدوية فعالة وناجعة لعلاج هذا المرض الذي يُعدُّ من الأمراض الجلدية المعقدة، مشيراً إلى أن الصدفية تُعتَبر مرضاً مناعياً مزمناً غير معدٍ يظهر على الجلد، ويعمل على تسريع دورة نمو خلايا الجلد مؤدياً إلى ظهور قشور سميكة على الجلد.

دواء جديد

وقال الدكتور الحمادي توصل العلماء مؤخرا لعلاج فعال للصدفية تمت إجازته قبل أسابيع من هيئة الغذاء والدواء الأميركية، بعد تجارب دامت لسنوات على مرضى من مختلف الأعمار، وهو ما يعد نهاية سنوات طويلة من الألم والمعاناة لمرضى الصدفية.

ويعمل الدواء الجديد وفقا للدكتور انور على إخفاء أعراض المرض تماما ويجنب المرضى المضاعفات المصاحبة، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن العلاج، بل ينبغي الاستمرار فيه تبعاً لإرشادات الطبيب، لاعتباره من الأمراض المناعية المزمنة.

مأخذ وحيد

وأضاف أن المأخذ الوحيد على الدواء الجديد، هو ارتفاع سعره مقارنة بالأدوية التقليدية، وخاصة أن بعض شركات التأمين ترفض تغطية المرض، لافتا إلى أن النتائج التي أعطتها الأخيرة تعد مذهلة وخاصة أن المرض يعتبر لغاية الآن من الأمراض المؤلمة وأدويتها التقليدية كانت عبارة عن مسكنات. وأشار الى أن أعراض المرض اختفت نهائيا من خلال التجارب التي تم إجراؤها على المرضى، ولكن هذا لا يعني توقف المريض عن تناول الدواء.

مغالطة

استبعد الدكتور انور الحمادي ان يكون للمناخ الحار علاقة بازدياد احتمالات الإصابة بالصدفية، والدراسات الحديثة أثبتت علاقته بالأمراض الأخرى مثل داء السكري وارتفاع دهون الدم وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل، إضافة إلى التأثير النفسي (كالإحباط، والعزلة الاجتماعية، والإدمان)، والتهاب الأمعاء.