أشار خبير الإتيكيت طارق الشميري إلى أن الجميع يبحث عن النجاح في حياته، بل ويحاول دائماً تقليد الآخرين من الناجحين في حياتهم، لعله يحصل على مفاتيح النجاح، بينما يمتلك الناجحون هذه المفاتيح بين أيديهم لأنهم عرفوا كيف يروضون ذاتهم، التي دفعتهم للوصول إلى النجاح بكل سلاسة ويسر، ما قادهم للشعور بالسكينة والطمأنينة وراحة البال، لذا فهم يتمتعون بعلاقات طيبة مع الناس، وحياتهم مليئة بالحيوية والنشاط.

ليس هذا فحسب، بل هم يشعرون بأن حياتهم ذات قيمة، ذلك لأنهم رسموا لأنفسهم أهدافاً واضحة وسعوا في الحياة من أجل تحقيقها مستعينين بالله ثم بذاتهم، في إتمام هذه المسيرة.

خلوة

واستعرض الشميري فنون ترويض الذات، أو ما يطلق عليها الطرق المثالية للنجاح، قائلاً في البداية يجب أن نعود أنفسنا على الخلوة والعزلة، لأنها المفتاح الرئيسي لفنون الترويض، وهو حال الكثير من الناجحين الذين يحاولون الاختلاء بأنفسهم في أماكن بعيدة مثل شاطئ البحر، أو في غرفة هادئة، لذا ننصح بالخلوة والصمت لمدة تتراوح بين ثلاثين إلى ستين دقيقة، من دون القيام بفعل أي شيء على الإطلاق، من أجل الشعور بالراحة الذهنية المنشودة.

وأضاف أنه يجب تعلم فنون الاسترخاء والتأمل من خلال الجلوس في مكان هادئ، والتنفس بعمق مع القيام بالعد التنازلي العكسي أي من مائة إلى الصفر، ومتابعة القيام بذلك لمدة عشرين دقيقة على الأقل، من أجل الوصول إلى الصفاء الذهني قبل الشروع في تنفيذ أي فكرة.

طبيعة

وأوضح أن الطريقة الثالثة للنجاح وترويض الذات تكمن في إحاطة النفس بجو طبيعي من أجل الاسترخاء، واستجداء العقل وإيقاظ القدرات الكامنة في النفس والذهن.

وقد يتساءل البعض من أهل المدن الكبرى والمتقدمة، كيف لنا أن نحيط أنفسنا بالطبيعة من حولنا، نقول لهم هناك العديد من الوسائل المشابهة التي يمكن الاعتماد عليها كالأشرطة المسجلة، التي تحتوي على أصوات طبيعية للبحار والأشجار وزقزقة العصافير، بحيث إنها يمكن استخدامها في غرفة مخصصة للاسترخاء والخلوة في المنزل، إذ تحدث في النفس أثرا مشابها للطبيعة.

تدوين

من الضروري الاستعانة بقلم وورقة لتدوين الأفكار التي تخطر على البال، كي يتم استدراكها وتنفيذها، وكذلك الاستعانة بالله في كل عمل تقوم به، واعلم أن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم.