في سباقها نحو التطور، تسعى إمارة دبي إلى أن تظل الرقم 1 في كل شيء، وينطبق هذا حتى على المؤسسات الغذائية، والإشراف عليه وعلى طرق تحضير وإعداد ونقل الطعام خاصة في ظل الزيادة المطردة في عدد المؤسسات الغذائية، التي تفتح أبوابها في الإمارة بغية الاستثمار فيها، كونها مقصداً للسياحة العالمية. فقد وصل عدد المؤسسات الغذائية الجديدة هذا العام 985 مؤسسة، إضافة إلى 14 ألفاً
و234 مؤسسة غذائية قائمة في الإمارة، ما يفرض تحديات إضافية على إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي المعنية بشكل مباشر بالرقابة على تلك المؤسسات، والتأكد من أدائها المطابق للمواصفات العالمية لضمان صحة المستهلك، والتقليل من خطر حدوث التسممات الغذائية أو انتقال الأمراض، أو حتى الممارسات الخاطئة من قبل العاملين في تلك المؤسسات.
وعلى الرغم من تلك الزيادة، فإن تقييم المؤسسات الغذائية في الإمارة مازال يشهد ارتفاعاً ملحوظاً وغير مسبوق، كما يشير سلطان الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في إدارة رقابة الأغذية في بلدية دبي، الذي أشار إلى ارتفاع نسبة المؤسسات الحاصلة على تقييم ممتاز، والتي بلغ عددها 491 مؤسسة، و4 آلاف و751 مؤسسة حصلت على تقييم جيد جداً، موضحاً أن هذه الزيادة تعادل ما نسبته 24%، ما يؤكد المستوى الصحي المطمئن للمؤسسات الغذائية في الإمارة بشكل عام، وارتفاع الوعي الصحي لدى العاملين لديها، إضافة إلى مبادرة المشرف الصحي داخل كل مؤسسة، التي أحدثت تغييرات جذرية في أداء العمل.
وذكر أن عدد المؤسسات الحاصلة على تقييم جيد بلغت 8 آلاف و124 مؤسسة، فيما حصلت 1142 مؤسسة على تقييم مقبول، و81 مؤسسة على تقييم ضعيف، مؤكداً أن تلك المؤسسات المقبولة والضعيفة يتم تشديد الرقابة عليها بشكل كبير. إن ارتفاع تقييم المؤسسات مؤشر إيجابي ويشعر كل المستهلكين بالراحة والاطمئنان لوجود رقابة صارمة، تمكنهم من الاستمتاع بوجبات آمنة خارج بيوتهم مهما كان تصنيف المؤسسة الغذائية سواء مطعم في فندق أو آخر عادي في منطقة شعبية، فهناك عين رقابية لا تنام.
