كواكب درية، كأنها ولدت من شجرة مباركة، ثلة شريفة من رجالنا، أبى الجود فيهم، إلا أن يتقدم الصفوف، فيكون مهر الوطن والأمة كلها، أرواحهم، ودمهم يعطر مشارق الأرض ومغاربها.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أخ كبير، لكل واحد من رجالنا، رجال المؤسسة العسكرية الذين أنجبتهم أصلاب الشرف والكبرياء، في مواقعهم في الميدان، وفي أرواحهم التي قدموها، مثلاً أعلى على أن البخل ليس عقيدة في هذه الأمة ولا في هذا الشعب، صيانة لدماء وأعراض العرب والمسلمين، من عصابات الشؤم التي تختطف ركن العرب اليماني، بغية خلخلة كل المنطقة، والتضحية بها على مذبح الإقليم.

في كل بيت زفَّ شهيداً، كان لأصحاب السمو الشيوخ حضور، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، من بيت إلى بيت، يقول لكل طفل من أطفالنا، إن الدولة الأب الحاضر لك، وكل واحد فينا شقيق لك على المدى، فليس منا، من يخذلهم في ساعة امتحان لإنسانيتهم.

بإطلالته المباركة في بيوت أهلنا، بيوت الشهداء، لم يكن يقدم العزاء وحسب، بل كان يقول إن الحبل السري بين الدولة والمواطن، أقوى بكثير مما يظنه الحاسدون، ارتباط الروح بالجسد، وعطف الآباء الكبار على ذريتهم، قبل أن يكونوا من رعيتهم... هنا الخلاصة.

ثم كيف يشعر طفل بالأسى، والأب الكبير الفارس محمد بن راشد، يقول له إننا هنا، فرداً فرداً، آباء لك، في العهد والميثاق الممهور باليقين والكرامة والدم والقربى، قربى البلاد المباركة، وقربى العروبة، وروح الإسلام والإنسانية فينا، والتي تأبى تسلل الظلاميين إلينا؟!

لأرواحهم مع كل فجر، سلام، ولعائلاتهم مع كل تسبيحة، خفقة قلب، امتناناً للمروءة فيهم، ولشيخنا الفارس العهد بأن نبقى في وجه العاتيات، لا تهزنا ولا تردنا، حماية لبلادنا.